iraqism
23/08/06, 01 :24 01:24:35 AM
بيان صادر عن البنك المركزي العراقي حول تسارع الظاهرة التضخمية .. تصاعد مؤشر التضخم إلى سبعين بالمئة ..إنشاء مزاد نصف شهري لحوالات يطرحها البنك.. قيمة الإصدارية 100 مليار دينار
بغداد/ المدى
يواصل البنك المركزي العراقي متابعته للتطورات الحاصلة في المستوى العام للأسعار وتشخيصه المستمر لمصادر التضخم ومظاهره غير المرغوبة على حالة الاستقرار والنمو في النشاط الاقتصادي الكلي. إذ سجل الرقم القياسي لأسعار المستهلك، كمؤشر للتضخم، نسبة زيادة في معدلاته قاربت 70% في نهاية شهر تموز من العام الحالي 2006 مقارنة بالشهر نفسه من العام 2005. وإذا ما قورنت التطورات السعرية الراهنة بمستويات البطالة ومعدلاته المرتفعة التي بلغت هي الأخرى نحو 50%، فإن ذلك يؤكد ما يشير إلى أن الاقتصاد الكلي يتخبط في ظواهر ما يسمى بالركود التضخمي وبمستويات مثيرة للقلق، في وقت ما زال فيه القطاع الحقيقي في الاقتصاد يعاني من تدن في معدلات إنتاجيته وتعطل في مستويات إنتاجه الذي تؤشره حالة القصور الواضح في نشاطات العرض الكلي لقطاعات حيوية في الاقتصاد مثل قطاعات الطاقة والوقود والنقل والمواصلات وقطاعات الخدمات الإنتاجية الأخرى. كما شهد خلالها الانفاق الكلي ارتفاعاً ملحوظاً في مستوياته بما في ذلك نفقات الموازنة العامة التي فاقت القدرات الإنتاجية لمختلفة النشاطات القطاعية والتي باتت جميعها تمثل مصادر ضغط قوية في نشوء وتسارع الظاهرة التضخمية.
وعلى الرغم من الموقف المتشدد للسياسة النقدية، الذي تمثل برفع أسعار فائدة البنك المركزي العراقي (معدل السياسة النقدية) منذ منتصف شهر تموز 2006 لتبلغ 12% مقارنة بمستواها قبل عام واحد التي كانت بمعدل 6%، فقد لاحظ البنك المركزي العراق ضعفاً في استجابة المصارف التجارية للتفاعل مع المتغيرات الاشاراتية أو المعلوماتية ولاسيما التي عبر عنها البنك المركزي العراقي بوضوح من خلال معدل الفائدة المعتمد لديه، بغية التاثير في معدلات الفائدة المصرفية التي ما زالت تعمل بمستويات غير مشجعة في تحفيز الودائع الإدخارية والودائع الزمنية الأخرى للجمهور. وإذا ما استمرت المصارف التجارية على سياساتها وإجراءاتها الراهنة المتمثلة بضعف استجابتها لإشارات السياسة النقدية الكلية، فإن ذلك سيعكس في جوهره ضعف كفاءة عمليات الوساطة المصرفية وتشتت غير مرغوب في قدراتها وحافزاً تدريجياً للاستغناء عن تطور مجالاتها.
إن سعي البنك المركزي العراقي إلى تحقيق التوازن في مستوى التدفقات في السوق النقدية والتصدي لمصادر النمو غير المرغوب في مناسيب السيولة فيها وخفض معدلاتها للحد من ميل التضخم إلى التسارع المستمر على الرغم من ظاهرة تزايد الطلب النقدي مع الارتفاعات السعرية، قد وضع السياسة النقدية أمام مهام جديدة لتنشيط أدواتها وعلى وفق منحى آخر للتأثير في قيمة الاحتياطات المصرفية بشكل خاص.
لما تقدم، طرح البنك المركزي العراقي، ابتداءً من تاريخ 21/آب/2006 حوالات جديدة خاصة به وبآجال تمتد إلى 182 يوماً من تاريخ إصدارها. وإن مزاداً سيقام مرتين في الشهر يخصص للغرض في أعلاه وإن مبلغ الإصدارية الواحدة هو 100 مليار دينار. ويؤكد البنك المركزي العراقي أن اعتماد الحوالات الجديدة الخاصة به يعد مدخلاً إضافياً لتفعيل عمليات السوق المفتوحة وتنويع السوق المالية بأدوات دين تتدرج في آجال استحقاقها، وهو اتجاه يساعد على نمو هيكل متناسق لآجال معدلات الفائدة ويعد في الوقت نفسه اتجاهاً يؤازر السوق المالية ويساعدها على تخفيض التوقعات التضخمية فيها ولاسيما علاوات التضخم على أسعار الفائدة طويلة الآجل.
البنك المركزي العراقي
بغداد/ المدى
يواصل البنك المركزي العراقي متابعته للتطورات الحاصلة في المستوى العام للأسعار وتشخيصه المستمر لمصادر التضخم ومظاهره غير المرغوبة على حالة الاستقرار والنمو في النشاط الاقتصادي الكلي. إذ سجل الرقم القياسي لأسعار المستهلك، كمؤشر للتضخم، نسبة زيادة في معدلاته قاربت 70% في نهاية شهر تموز من العام الحالي 2006 مقارنة بالشهر نفسه من العام 2005. وإذا ما قورنت التطورات السعرية الراهنة بمستويات البطالة ومعدلاته المرتفعة التي بلغت هي الأخرى نحو 50%، فإن ذلك يؤكد ما يشير إلى أن الاقتصاد الكلي يتخبط في ظواهر ما يسمى بالركود التضخمي وبمستويات مثيرة للقلق، في وقت ما زال فيه القطاع الحقيقي في الاقتصاد يعاني من تدن في معدلات إنتاجيته وتعطل في مستويات إنتاجه الذي تؤشره حالة القصور الواضح في نشاطات العرض الكلي لقطاعات حيوية في الاقتصاد مثل قطاعات الطاقة والوقود والنقل والمواصلات وقطاعات الخدمات الإنتاجية الأخرى. كما شهد خلالها الانفاق الكلي ارتفاعاً ملحوظاً في مستوياته بما في ذلك نفقات الموازنة العامة التي فاقت القدرات الإنتاجية لمختلفة النشاطات القطاعية والتي باتت جميعها تمثل مصادر ضغط قوية في نشوء وتسارع الظاهرة التضخمية.
وعلى الرغم من الموقف المتشدد للسياسة النقدية، الذي تمثل برفع أسعار فائدة البنك المركزي العراقي (معدل السياسة النقدية) منذ منتصف شهر تموز 2006 لتبلغ 12% مقارنة بمستواها قبل عام واحد التي كانت بمعدل 6%، فقد لاحظ البنك المركزي العراق ضعفاً في استجابة المصارف التجارية للتفاعل مع المتغيرات الاشاراتية أو المعلوماتية ولاسيما التي عبر عنها البنك المركزي العراقي بوضوح من خلال معدل الفائدة المعتمد لديه، بغية التاثير في معدلات الفائدة المصرفية التي ما زالت تعمل بمستويات غير مشجعة في تحفيز الودائع الإدخارية والودائع الزمنية الأخرى للجمهور. وإذا ما استمرت المصارف التجارية على سياساتها وإجراءاتها الراهنة المتمثلة بضعف استجابتها لإشارات السياسة النقدية الكلية، فإن ذلك سيعكس في جوهره ضعف كفاءة عمليات الوساطة المصرفية وتشتت غير مرغوب في قدراتها وحافزاً تدريجياً للاستغناء عن تطور مجالاتها.
إن سعي البنك المركزي العراقي إلى تحقيق التوازن في مستوى التدفقات في السوق النقدية والتصدي لمصادر النمو غير المرغوب في مناسيب السيولة فيها وخفض معدلاتها للحد من ميل التضخم إلى التسارع المستمر على الرغم من ظاهرة تزايد الطلب النقدي مع الارتفاعات السعرية، قد وضع السياسة النقدية أمام مهام جديدة لتنشيط أدواتها وعلى وفق منحى آخر للتأثير في قيمة الاحتياطات المصرفية بشكل خاص.
لما تقدم، طرح البنك المركزي العراقي، ابتداءً من تاريخ 21/آب/2006 حوالات جديدة خاصة به وبآجال تمتد إلى 182 يوماً من تاريخ إصدارها. وإن مزاداً سيقام مرتين في الشهر يخصص للغرض في أعلاه وإن مبلغ الإصدارية الواحدة هو 100 مليار دينار. ويؤكد البنك المركزي العراقي أن اعتماد الحوالات الجديدة الخاصة به يعد مدخلاً إضافياً لتفعيل عمليات السوق المفتوحة وتنويع السوق المالية بأدوات دين تتدرج في آجال استحقاقها، وهو اتجاه يساعد على نمو هيكل متناسق لآجال معدلات الفائدة ويعد في الوقت نفسه اتجاهاً يؤازر السوق المالية ويساعدها على تخفيض التوقعات التضخمية فيها ولاسيما علاوات التضخم على أسعار الفائدة طويلة الآجل.
البنك المركزي العراقي