iraqism
23/08/06, 01 :34 01:34:05 AM
في الهم الاقتصادي .. مفوضية النزاهة وتفعيل الإجراءات
حسام الساموك
إلى أي مدى يتواصل مسلسل المخالفات في أوساطنا المالية، إلى الحد الذي غدا الأداء (الأعوج) فيها ممارسة عابرة لا تثير الاهتمام، حتى عندما تردد أن إطرافاً رقابية وأجهزة متخصصة تحث الخطى لمتابعة الخلل، أو ربما الإيغال فيه فقد استبطأ رهط كبير من المعنيين، أو المعتاشين على الخلل تلك المتابعات وراحوا يوغلون أكثر فأكثر فيها.
قبل أكثر من سنة كنا قد عرضنا في افتتاحية لـ(المدى) فضيحة بيع مليار وربع المليار من أسهم شركة بغداد للمشروبات الغازية المملوكة للمصرف الصناعي بطريقة وآليات مغرقة بالمخالفات، وبعد أكثر من ثمانية اشهر علمنا بأن مفوضية النزاهة قررت إحالة المعنيين بالقضية، ممن ثبت دورهم في ترويج الصفقة وإبرامها إلى القضاء، وقد اتصلنا فعلاً بالمفوضية التي أنكرت وجود قضية في ملفاتها تبحث مثل هذه المشكلة، وبعد أشهر عدة فوجئنا بتقرير خبري في إحدى الصحف يتحدث على لسان المتحدث الرسمي بالهيئة ويروي كل التفاصيل التي كنا قد تلقيناها قبل أربعة أشهر.
إن من أبسط ما كنا نتطلع إليه أن تضع المفوضية أولوية للصحيفة التي كشفت الخلل الفاضح بإعلامها - في الأقل - بما آل إليه الأمر بعد ذلك الشوط الطويل من الإجراءات التحقيقية، وفي الوقت الذي نغبط مفوضية النزاهة على سلامة إجرائها وحصافة موقفها نود أن نهمس لها عن اعتقادنا بأهمية التعجيل في حسن العديد من المشكلات القائمة في الأوساط المالية والاقتصادية والتي يعد إنجازها - كما نرى - عاملاً مهماً وفعالاً في إدراك الفئات التي تتعاطى المخالفات والممارسات المرفوضة. إن الخلل والأداء (الأعوج) لابد أن يجر على صاحبه المتاعب أياً كان شكلها.
إن ما (يتعب القلب) حقاً، إن تجهر أصوات دون أي تردد إذا ما تصدى لها أحد بخطأ إجراءاتها وما يمكن أن تجر عليها ممارساتها من متاعب، بما يمكن أن يحصل لها في زحمة الفراغ القانوني والتفتيشي والأمني وربما الأخلاقي.
واعتماداً على ثقتنا التامة بجدارة الدور الذي تلعبه مفوضية النزاهة وديوان الرقابة المالية، وربما الأجهزة المختلفة المعنية بمتابعة آليات التخريب الاقتصادي والمالي في كل مؤسسات القطاعين العام والخاص نصر على أهمية تفعيل دور هذه الأجهزة بمتابعات تفصيلية لكل قنوات التداول للحد من ظاهرة الالتفاف والمناورة والاستغفال التي باتت تغلف غالبية الصفقات والأنشطة في الأوساط المالية والاقتصادية على السواء.
وبقدر إنجاز تلك الأجهزة الرقابية المتخصصة لأنشطتها ومتابعاتها للواقع الاقتصادي وإصرارها على تفعيل دورها نتلمس بالضرورة سلامة التداولات وأمان أية صفقة في حركة السوق أو المالية والصيرفية المختلفة.
حسام الساموك
إلى أي مدى يتواصل مسلسل المخالفات في أوساطنا المالية، إلى الحد الذي غدا الأداء (الأعوج) فيها ممارسة عابرة لا تثير الاهتمام، حتى عندما تردد أن إطرافاً رقابية وأجهزة متخصصة تحث الخطى لمتابعة الخلل، أو ربما الإيغال فيه فقد استبطأ رهط كبير من المعنيين، أو المعتاشين على الخلل تلك المتابعات وراحوا يوغلون أكثر فأكثر فيها.
قبل أكثر من سنة كنا قد عرضنا في افتتاحية لـ(المدى) فضيحة بيع مليار وربع المليار من أسهم شركة بغداد للمشروبات الغازية المملوكة للمصرف الصناعي بطريقة وآليات مغرقة بالمخالفات، وبعد أكثر من ثمانية اشهر علمنا بأن مفوضية النزاهة قررت إحالة المعنيين بالقضية، ممن ثبت دورهم في ترويج الصفقة وإبرامها إلى القضاء، وقد اتصلنا فعلاً بالمفوضية التي أنكرت وجود قضية في ملفاتها تبحث مثل هذه المشكلة، وبعد أشهر عدة فوجئنا بتقرير خبري في إحدى الصحف يتحدث على لسان المتحدث الرسمي بالهيئة ويروي كل التفاصيل التي كنا قد تلقيناها قبل أربعة أشهر.
إن من أبسط ما كنا نتطلع إليه أن تضع المفوضية أولوية للصحيفة التي كشفت الخلل الفاضح بإعلامها - في الأقل - بما آل إليه الأمر بعد ذلك الشوط الطويل من الإجراءات التحقيقية، وفي الوقت الذي نغبط مفوضية النزاهة على سلامة إجرائها وحصافة موقفها نود أن نهمس لها عن اعتقادنا بأهمية التعجيل في حسن العديد من المشكلات القائمة في الأوساط المالية والاقتصادية والتي يعد إنجازها - كما نرى - عاملاً مهماً وفعالاً في إدراك الفئات التي تتعاطى المخالفات والممارسات المرفوضة. إن الخلل والأداء (الأعوج) لابد أن يجر على صاحبه المتاعب أياً كان شكلها.
إن ما (يتعب القلب) حقاً، إن تجهر أصوات دون أي تردد إذا ما تصدى لها أحد بخطأ إجراءاتها وما يمكن أن تجر عليها ممارساتها من متاعب، بما يمكن أن يحصل لها في زحمة الفراغ القانوني والتفتيشي والأمني وربما الأخلاقي.
واعتماداً على ثقتنا التامة بجدارة الدور الذي تلعبه مفوضية النزاهة وديوان الرقابة المالية، وربما الأجهزة المختلفة المعنية بمتابعة آليات التخريب الاقتصادي والمالي في كل مؤسسات القطاعين العام والخاص نصر على أهمية تفعيل دور هذه الأجهزة بمتابعات تفصيلية لكل قنوات التداول للحد من ظاهرة الالتفاف والمناورة والاستغفال التي باتت تغلف غالبية الصفقات والأنشطة في الأوساط المالية والاقتصادية على السواء.
وبقدر إنجاز تلك الأجهزة الرقابية المتخصصة لأنشطتها ومتابعاتها للواقع الاقتصادي وإصرارها على تفعيل دورها نتلمس بالضرورة سلامة التداولات وأمان أية صفقة في حركة السوق أو المالية والصيرفية المختلفة.