المساعد الشخصي الرقمي

عرض الإصدار الكامل : الاقتصاد التونسي يتعافى رغم بلوغ العجز 5 بالمائة


Melbourne
25/10/11, 02 :46 02:46:25 PM
الاقتصاد التونسي يتعافى رغم بلوغ العجز 5 بالمائة

25/10/2011

بغداد- وكالات
أكد مصطفى كمال النابلي محافظ البنك المركزي التونسي في اجتماعه بمجلس إدارة البنك أنّ الاقتصاد التونسي يشهد تحسنا متواصلا يعود إلى "المردود الجيد للموسم الزراعي والارتفاع التدريجي لإنتاج المناجم والفسفاط ومشتقاته".
وفي المقابل أشار النابلي إلى أنّه تم تسجيل بطء على مستوى التجارة الخارجية بسبب "تباطؤ صادرات الصناعات المعملية خلال الربع الثالث من العام الجاري 2011". وعزا هذا التقلص إلى "تقلص الطلب الخارجي من منطقة اليورو التي تواجه صعوبات بسبب استمرار أزمة الديون السيادية". وأشار كذلك إلى "تفاقم العجز الجاري الذي بلغ 5 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي في شهر أيلول (سبتمبر) 2011، وذلك نتيجة تقلص كل من العائدات السياحية وتحويلات التونسيين بالخارج، ما أدى إلى تراجع الموجودات الصافية من العملة إلى 10.579 مليون دينار أو ما يعادل 115 يوماً من التوريد يوم 17 تشرين الأول (أكتوبر) الجاري مقابل 147 يوما في نهاية سنة 2010".
النابلي لم يخف انشغاله بسبب ارتفاع الأسعار الذي يتواصل حاليا على مستوى عديد المواد الغذائية والخضر والغلال، وبالتالي فقد دعا إلى مزيد من المتابعة لهذا الموضوع حتى لا يكون التأثير كبيرا، فقد سجل البنك "بروز ضغوط تضخمية في الفترة الأخيرة، بالخصوص على مستوى أسعار بعض المواد الغذائية، ما يستوجب المتابعة واليقظة".
مصطفى كمال النابلي أشار إلى "عودة الضغوط على السيولة المصرفية، خلال الأيام الثمانية عشرة الأولى من شهر تشرين الأول (أكتوبر) الجاري، ما استوجب تكثيف تدخل البنك المركزي عبر ضخ مبلغ وسطي بـ 3.673 مليون دينار على السوق النقدية، وبالتالي ارتفعت نسبة الفائدة الوسطية للسوق النقدية في نفس الفترة إلى 3, 52 بالمائة مقابل 3, 24 بالمائة في شهر أيلول (سبتمبر)".
كما جاء في وكالة تونس افريقيا للأنباء أن "نسبة الميزان الجاري للمدفوعات تعتبر معقولة لبقائها في مستوى 6 بالمائة، كما أن القطاع البنكي واصل تمويله للاقتصاد الوطني، إذ تم تسجيل زيادة في القروض البنكية بنسبة 9 بالمائة خلال الأشهر التسعة الأولى من هذا العام الجاري 2011".
من جانبه عبّر وزير المالية التونسي جلول عياد عن إجراء إصلاحات جوهرية من أجل إنجاح الاقتصاد التونسي وبلوغه مستوى جيدا يمكن من خلاله أن يتجاوز التحديات العديدة التي تنتظره في السنوات القادمة خاصة وأنّ نحو 700 ألف عاطل عن العمل ينتظرون فرصتهم في سوق الشغل.
وأوضح وزير المالية "بأن الحكومة الانتقالية اتخذت إجراءات عاجلة على غرار إقرار برنامج "أمل" الذي بلغت كلفته 400 مليون دينار لفائدة 145 ألف عاطل عن العمل من حاملي الشهادات العليا".
وبيّن جلول عياد أن "وزارة المالية بصدد إعداد إطار قانوني شامل حول الشراكة بين القطاعين العمومي والخاص علما انه لا تتوفر حاليا سوى بعض الإجراءات القانونية التي تنظم هذا المجال الخاص بالتمويلات الصغرى".
الخبير الاقتصادي المصري باسم محمد قمر، الأستاذ بجامعة موناكو الدولية عبّر عن تفاؤله بمستقبل الاقتصاد التونسي من خلال معرفته الدقيقة لمكوناته، وقال لصحيفة "الصحافة" التونسية "أوضاع الاقتصاد التونسي حاليا مستقرّة بعدما تجاوزت صعوبات عديدة في بداية الثورة خاصة وكلّ المؤشرات كانت مفزعة، فنسبة النمو بلغت أقلّ من الصفر وعدد العاطلين ناهز 700 الف عاطل عن العمل وتراجع مدخول القطاع السياحي الى أكثر من النصف وأيضا شلل الحركة التجارية من توريد وتصدير وتوقف الإنتاج".
وقد أوضح باسم محمد قمر أنّ "استقرار هذه الأوضاع يعتبر مؤشرا إيجابيا يدعو للتفاؤل لأن الثورة التونسية أتاحت للخبراء الاقتصاديين تحديد نوعية المشاكل المتسببة في هذا التراجع والمتمثلة بالأساس في تشوه مناخ الاعمال بالرشوة والمعاملات الخاصة والمحسوبية التي فرضها بعض رجال الاعمال المقربين من السلطة الحاكمة السابقة".
وأكد قمر على أنه "بعودة الاستثمار الأجنبي الى تونس، ستنتعش الحركة الاقتصادية، حيث ستزداد الانتاجية وتتضاعف حركتا التوريد والتصدير إلى جانب دوره الفعال في التقليص من نسبة البطالة".
وأكّد على أنه "يمكن الاستثمار في مجال السياحة بجميع أنواعها لأنها قطاع واعد في تونس وقادر على تحقيق مؤشرات إيجابية وذلك كحلّ سريع لتفعيل الدورة الاقتصادية".
الصباح