المساعد الشخصي الرقمي

عرض الإصدار الكامل : المستثمرون في أسواق المال الخليجية وقلقهم المفرط من المتعاملين الأجا


cowpoke
05/02/08, 01 :04 01:04:04 AM
تحليل اقتصادي - المستثمرون في أسواق المال الخليجية وقلقهم المفرط من المتعاملين الأجانب
زياد الدباس الحياة - 04/02/08//

يسيطر قلق على المستثمرين والمضاربين في أسواق الخليج هذه الأيام على رغم معرفتهم وقناعتهم بقوة اقتصادات المنطقة، وتوقعاتهم ان تستمر معدلات النمو الاقتصادي قوية حتى نهاية هذا العقد على أقل تقدير، في ظل ارتفاع معدل السيولة في المنطقة بعد الارتفاع الكبير لإيرادات دول الخليج من عائداتها النفطية. وانعكس هذا الارتفاع بدوره على النمو الحاد في الإنفاق الحكومي لدول مجلس التعاون الخليجي ضمن سياساتها القاضية بالالتزام الاجتماعي بإعادة توزيع الثروة النفطية وتعزيز الاستثمارات الخاصة وتوسيع قاعدة الموارد الاقتصادية والإنتاجية، ما يسهم في تعزيز مستوى النمو الاقتصادي على المدى الطويل.

والقلق واضح عند المستثمرين وفي قراراتهم، من خلال تراجع الطلب وحجم التداول، وسيطرة اللون الأحمر على شاشات التداول وتذبذب مؤشرات الأسواق، على رغم النتائج الباهرة التي حققتها شركات مساهمة عامة كثيرة، بحيث لم نلاحظ مثلاً تفاعلاً واضحاً وإيجابياً مع نتائج الشركات في سوق الأسهم الإماراتية.

ويجمع معظم المحللين على ان نسب النمو في ربحية الشركات المدرجة ستبقى هذه السنة والسنوات المقبلة مرتفعة، وتعكس انتعاش كل القطاعات الاقتصادية ما ينعكس إيجاباً على نسب الأرباح الموزعة على المساهمين، وبالتالي على أسعار أسهم هذه الشركات في الســـوق.

ولا شك في ان تراجع الأسعار ونمو ربحية الشركات أوجدا فرصاً استثمارية جيدة للمستثمرين في الأجلين القريب والبعيد، فانخفضت مضاعفات الأسعار في شكل ملحوظ، خصوصاً ان تراجع الأسعار في أسواق المنطقة كان جماعياً، أي شمل أسهم الشركات القيادية والشركات الأخرى بسبب سيطرة سيولة المضاربين الأفراد. وسيسهم سخاء الكثير من الشركات في توزيعاتها النقدية في تدفق سيولة إضافية على الأسواق هذا الشهر والشهر المقبل وهي فترة توزيع الأرباح.

وتعزز التخفيضات الكبيرة في سعر الفائدة على الودائع خلال هذه الفترة نتيجة لارتباط عملات دول الخليج بالدولار وفي استيراد للسياسة النقدية، تدفق السيولة على أسواق الأسهم بحثاً عن العائد الأكبر مع تقبل تحمل أخطار أعلى. وتُعتبر سيطرة الاستثمار الفردي في معظم أسواق المنطقة، وضعف الاستثمار المؤسسي وغياب صناع الأسواق من أسباب التصرفات غير العقلانية والمبالغة في التشاؤم، إضافة إلى التخوف الكبير من تأثير الأيام السوداء المتكررة في أسواق المال العالمية في أداء أسواق المنطقة على رغم ضعف الروابط بين هذه الأسواق، واختلاف الظروف والعوامل المؤثرة على أدائها.

ويُلاحظ ان حركة مؤشرات أسواق المنطقة خلال هذه الفترة، لا تعكس الحقائق الأساسية لاقتصاداتها، والقلق من آثار أزمة الرهون العقارية العالية الأخطار وأزمة الائتمان العالمية، على أداء الاقتصادين الأميركي والعالمي. وبالتالي فإن انخفاض حجم الطلب على النفط، وتراجع أسعاره، ليس له ما يبرره باعتبار ان هذه الأسعار ستبقى في مستويات عالية وقد لا تتراجع دون 80 دولاراً، مع الأخذ في الحسبان استمرارية احتفاظ معظم دول الخليج بنسبة كبيرة من فوائضها النفطية.

ولذلك يبدو التخوف الكبير من التأثيرات السلبية لحركة الاستثمار الأجنبي المؤسسي في أسواق الإمارات، مبالغاً فيه إذا أخذنا في الاعتبار ان حجم هذا الاستثمار لا يتجاوز 3.5 في المئة من إجمالي قيمة أسهم الشركات المدرجة في الأسواق المالية.

* مستشار «بنك أبو ظبي الوطني» للأوراق المالية

http://www.alhayat.com/business/02-2008/Item-20080203-e0bb70ae-c0a8-10ed-01dd-6f8268c4f39b/story.html