iraqism
09/02/08, 11 :07 11:07:06 PM
البنك المركزي العراقي و دوره في الاقتصاد الوطني - د. هلال الطعان
الصباح الاقتصادي:
ان دور البنك المركزي العراقي في الاقتصاد الوطني يمكن ان ينظر اليه من ناحيتين اساسيتين هما: الاولى من حيث وظيفة البنك كبنك مركزي برقابته على الجهاز النقدي والصيرفي في البلاد واثره في ذلك، الثانية: من حيث الدور الذي لعبه او الذي يمكن ان له يؤديه في تحقيق الاستقرار والنمو الاقتصاديين.
المعلوم ان الرأي المقبول عموما هو ان يعهد للبنك المركزي عادة مهمة الرقابة على الجهاز النقدي والصيرفي في البلاد غير ان ادراك البنك المركزي لوظيفته هذه يختلف عن قدرته على تنفيذ رقابة نقدية فعالة ويرجع ذلك الى ان البنك يؤدي وظيفته ويقوم بعمليات الصيرفة المركزية تحت ظروف اقتصادية ومالية معينة ويعتمد اثر عملياته ومدى قدرته على تنفيذ سياساته بدرجة ملموسة على مقدار السرعة التي تشيع بها نتائج تلك العمليات والسياسات في الجهاز المالي والنقدي والصيرفي وهذا بدوره مرتبط بتوفر شروط معينة يمكن اجمالها فيما يلي:
1. توفر سوق نقدية ومالية متقدمة ومنتظمة ومتكاملة.
2. ميول البنوك التجارية للاحتفاظ بنسب ثابتة من الاحتياطي النقدي مقارنة بمطلوباتها من الودائع.
3. ممارسة البنوك التجارية لسياسة اعادة القطع لدى البنك المركزي على نطاق واسع ولجوئها اليه للاقتراض منه عند الحاجة بصفته مصدرا نهائيا للسيولة.
لذا فان مدى توفر هذه العوامل يقرر مدى نجاح البنك المركزي في تأمين رقابة فعالة على الجهاز النقدي والصيرفي للبلاد.
ان هناك حقيقة يجب الاعتراف بها وهي ان البنك المركزي هو بنك البنوك وهو الملاذ الآمن وقارب النجاة والمرجعية النقدية الداعمة التي لولاها لرأينا المصارف العراقية تتساقط كاوراق الخريف نقول هذا لا خوفا ولا تملقا ولكنه كلمة حق بحق البنك المركزي واعترافي كباحث بأهمية الدعم الذي يقدمه البنك المركزي للمصارف العراقية والشروط الاحترازية التي ينصح بها. ولكن يقلقني وينتابني نوع من الخوف هو ان ينجر البنك المركزي يوما ما الى التعسف في استعمال السلطة بسبب صلاحياته الواسعة على المصارف من جهة وكرد فعل على مخالفاتها من جهة اخرى، وهنا سؤال يطرح نفسه وهو ما هو الدور الذي يمكن ان يقوم به البنك المركزي العراقي في مكافحة التضخم النقدي في العراق؟ والجواب على ذلك هو ان للبنك المركزي دورا مهما في مكافحة التضخم النقدي ولكنه ليس اللاعب الوحيد في الملعب العراقي لمكافحة هذه الظاهرة الخطيرة بل هناك عدد آخر من اللاعبين يجب ان يكون لهم نفس الدور ولو بدرجات متفاوتة سوف نذكرهم فيما بعد.قد ركز البنك المركزي جهده في مكافحة ظاهرة التضخم النقدي في نقطتين اساسيتين هما:
الاولى: رفع سعر صرف الدينار العراقي.
الثانية: رفع اسعار الفوائد التي يدفعها الى المصارف على ايداعها وكذلك تلك التي يتقاضاها على انكشاف ارصدة تلك المصارف لديه والتسهيلات والقروض التي يقدمها لها.
وقد جاء هذا الرفع على مراحل وفي فترات متقاربة خلال سنة واحدة وكانت النتيجة في المحصلة النهائية ان اصبحت اسعار الفوائد ضعف ما كانت عليه قبل سنة وفي بعض الحالات تجاوزت الضعف وهنا ينبغي القول اننا اذا اردنا ان نعالج امرا او نحل مشكلة فعلينا ان نحدد تاريخ ظهور هذه المشكلة الى حيز الوجود والاسباب التي وقفت وراءها والظروف التي ساعدت على انتشارها وتحديد الجهات التي لها صلة مباشرة او غير مباشرة بها والتنسيق معها باتجاه دور المشارك والفعال والاطمئنان الى ان لا يكون لها دور معرقل.
وفي حالتنا هذه فان الاطراف الاساسية التي يفترض ان تشارك البنك المركزي في تحمل المسؤولية وان يكون لها دور ايجابي في حدود اختصاصها لان كل جهة من هذه الجهات ساهمت بقدر او بآخر سهواً او عمدا في خلق مشكلة التضخم.
ونؤكد ان هذا التنسيق لا يمكن ان يحدث طوعا ان لم يكن بقرار ملزم من مجلس الوزراء وبرنامج عمل مدروس من قبل خبراء حقيقيين وليس خبراء مصطنعين مسلكيين حصلوا على درجة خبير بسبب سنوات الخدمة فقط، ولم يمتلكوا اية خبرة علمية وهم كثر في دوائر الدولة العراقية حاليا.والجهات التي اعنيها هي وزارات المالية والنفط والكهرباء والتجارة والصناعة والنقل والتخطيط والتعاون الانمائي والثقافة والمؤسسات الاعلامية وغيرها وهناك جهات او وزارات اخرى لها ادوار مختلفة في الدرجة والتفاصيل ساهمت في خلق هذا التردي الذي يسمونه تضخما نقديا وان لا يترك البنك المركزي يصارع الامواج المتلاطمة بمفرده الا اذا اراد هو ذلك في دخول المعركة بمفرده وهذا ما يجعلني في شك من نجاحه في مهمته الصعبة والشائكة.ولكي نلقي الضوء على الدور المعرقل الذي تقوم به كل وزارة في افشال خطة البنك المركزي شاءت ام ابت، والتي يهدف من ورائها تقوية القدرة الشرائية للمواطنين من خلال تحسين القدرة التبادلية لما يقبضه او يمتلكه من نقود وكالآتي:
1. وزارة المالية: زيادة رواتب الموظفين او قانون رواتب المتقاعدين، لا اعتقد ان هذه الاجراءات تخدم تقوية القدرة الشرائية للموظفين والمتقاعدين في الوقت الذي يرتفع التضخم بنسب عالية ولا احد يتمكن من القضاء عليه او على الاقل ايقاف زحفه فهذه الزيادة هي زيادة وهمية او ما يسمى بالمصطلح العلمي Mone illation اي الوهم النقدي اي زيادة عدد الوحدات النقدية ولكن قوتها الشرائية قليلة كما ان موضوع شراء الدينار العراقي من البنك المركزي بالدولار الاميركي ومن ثم انفاقه على وزارات ودوائر الدولة في ظل عدم امتلاك البلاد لجهاز ضريبي عالي المستوى قادر على سحب هذه السيولة المتزايدة من الاسواق المحلية ومن ايدي المواطنين، كل هذه الاجراءات ساهمت وتساهم بشكل او بآخر في زيادة معدلات التضخم ذلك ان معادلة المسح النقدي في العراق تشير الى ان مجموع ما ينفق اكثر من مجموع النقود المسحوبة في التداول وهذا ما يؤدي الى زيادة الكتلة النقدية وما ينجم عن ذلك في زيادة معدلات التضخم.
2. وزارة الصناعة: ماذا فعلت خلال السنوات الاربع المنصرمة بعد احداث 9/ 4/ 2003 هل اعادة تأهيل وتشغيل المصانع الكبرى؟ وهل حلت موضوع منتسيبي التصنيع العسكري المنحل؟ وكم هو عدد العمال الذين سيعملون فيها سواء قبل التشغيل”مرحلة الاصلاح “ او بعده؟ وماذا فعلت في موضوع حماية الصناعة الوطنية الناشئة من المنافسة الاجنبية في ظل اغراق السوق العراقية ببضائع اجنبية رخيصة الثمن ومنتهية الصلاحية.
3. وزارة الكهرباء: ماذا فعلت للتخفيف عن كاهل المواطنين ومعاناتهم غير الوعود غير الصحيحة والتعكز على قضية الارهاب نعم الارهاب يدمر الاسلاك الناقلة للطاقة والانابيب المغذية لوقود المحطات فما هو البديل؟ ما الحل؟ الارهاب يدمر ووزارة الكهرباء تعمر والسؤال هنا الى متى تستمر حلقات هذا المسلسل الغريب؟ اما من نهاية؟ اما من حل؟ لهذه المعضلة التي اصبحت مشكلة كل عراقي بحيث ان المواطن ينفق على البنزين لتشغيل المولدة اكثر مما ينفق على غذائه وصحته وتعليمه.
4. وزارة التجارة: ماذا فعلت لخدمة المواطن العراقي فهي المسؤولة الوحيدة عن توفير سلة الغذاء للمواطن او ما تسمى بالحصة التموينية حيث ان المواطن يتسلم مادة واحدة، او مادتين من مجموع عشر مواد المخصصة له في الشهر والباقي يأتي بعد عدة اشهر في ظل تلاعب الوكلاء والناقلين لمواد الحصة ومن دون رقابة من الوزارة او اية جهة حكومية اخرى، وهذا ما ادى الى شحة هذه المواد في الاسواق المحلية ومن ثم ارتفاع اسعارها بشكل حاد فعلى سبيل المثال لا الحصر مادة حليب الكبار لم توزع ضمن الحصة التموينية منذ شهر شباط 2007 وحتى الان وهذا ما ادى الى ارتفاع علبة الحليب زنة 1/ 2 كيلو من 500 دينار الى 5000 دينار والسؤال هنا كم سيكون سعر العلبة الواحدة في شهر رمضان المبارك؟ وهل ان مادة الحليب هي مادة الكيمياوي المزدوج التي تصعب على وزارة التجارة استيرادها؟
5. وزارة النفط: هل من المعقول ان ثاني اكبر احتياطي نفطي في العالم ينقصه البنزين والكاز والنفط وغاز الطبخ؟ وهل من المعقول ان سعر القنينة ما بين 25000 الى 30000 دينار، كم هو دخل المواطن لكي يشتري قنينة غاز؟ والغريب ان الوزارة تتحدث عن مشاريع ستراتيجية في عام 2010 او عام 2012 نحن لا نريد التحدث عن هذه المشاريع العملاقة فالشعب يريد قنينة غاز للطبخ او لتر نفط لنحمي اطفالنا من برد الشتاء القارص.
وهكذا حال معظم الوزارات والمؤسسات الاعلامية وغيرها ولا داعي للدخول في تفاصيل اكثر فهي معروفة لدى جميع المواطنين وحديثهم اليومي وكل هذه الثغرات وكل هذا الخلل يحسب على الحكومة وعليها الاسراع في معالجاتها وايجاد الحلول المناسبة لها اما التحدث عن انجازات وهمية فهذا نوع من الجنون فالواقع شيء والتصريحات الرنانة شيء اخر، وخير دليل على ذلك استغاثة معظم ابناء الشعب عند اللقاء معهم على شاشات التلفزة والفضائيات لذا يجب النزول الى الشارع العراقي لمعرفة واقع المواطن العراقي المتردي والسيئ جدا والا فالسفينة العراقية آيلة للغرق في بحر متلاطم الامواج لا لا سمح الله.
http://www.alsabaah.com/paper.php?source=akbar&mlf=interpage&sid=56723
الصباح الاقتصادي:
ان دور البنك المركزي العراقي في الاقتصاد الوطني يمكن ان ينظر اليه من ناحيتين اساسيتين هما: الاولى من حيث وظيفة البنك كبنك مركزي برقابته على الجهاز النقدي والصيرفي في البلاد واثره في ذلك، الثانية: من حيث الدور الذي لعبه او الذي يمكن ان له يؤديه في تحقيق الاستقرار والنمو الاقتصاديين.
المعلوم ان الرأي المقبول عموما هو ان يعهد للبنك المركزي عادة مهمة الرقابة على الجهاز النقدي والصيرفي في البلاد غير ان ادراك البنك المركزي لوظيفته هذه يختلف عن قدرته على تنفيذ رقابة نقدية فعالة ويرجع ذلك الى ان البنك يؤدي وظيفته ويقوم بعمليات الصيرفة المركزية تحت ظروف اقتصادية ومالية معينة ويعتمد اثر عملياته ومدى قدرته على تنفيذ سياساته بدرجة ملموسة على مقدار السرعة التي تشيع بها نتائج تلك العمليات والسياسات في الجهاز المالي والنقدي والصيرفي وهذا بدوره مرتبط بتوفر شروط معينة يمكن اجمالها فيما يلي:
1. توفر سوق نقدية ومالية متقدمة ومنتظمة ومتكاملة.
2. ميول البنوك التجارية للاحتفاظ بنسب ثابتة من الاحتياطي النقدي مقارنة بمطلوباتها من الودائع.
3. ممارسة البنوك التجارية لسياسة اعادة القطع لدى البنك المركزي على نطاق واسع ولجوئها اليه للاقتراض منه عند الحاجة بصفته مصدرا نهائيا للسيولة.
لذا فان مدى توفر هذه العوامل يقرر مدى نجاح البنك المركزي في تأمين رقابة فعالة على الجهاز النقدي والصيرفي للبلاد.
ان هناك حقيقة يجب الاعتراف بها وهي ان البنك المركزي هو بنك البنوك وهو الملاذ الآمن وقارب النجاة والمرجعية النقدية الداعمة التي لولاها لرأينا المصارف العراقية تتساقط كاوراق الخريف نقول هذا لا خوفا ولا تملقا ولكنه كلمة حق بحق البنك المركزي واعترافي كباحث بأهمية الدعم الذي يقدمه البنك المركزي للمصارف العراقية والشروط الاحترازية التي ينصح بها. ولكن يقلقني وينتابني نوع من الخوف هو ان ينجر البنك المركزي يوما ما الى التعسف في استعمال السلطة بسبب صلاحياته الواسعة على المصارف من جهة وكرد فعل على مخالفاتها من جهة اخرى، وهنا سؤال يطرح نفسه وهو ما هو الدور الذي يمكن ان يقوم به البنك المركزي العراقي في مكافحة التضخم النقدي في العراق؟ والجواب على ذلك هو ان للبنك المركزي دورا مهما في مكافحة التضخم النقدي ولكنه ليس اللاعب الوحيد في الملعب العراقي لمكافحة هذه الظاهرة الخطيرة بل هناك عدد آخر من اللاعبين يجب ان يكون لهم نفس الدور ولو بدرجات متفاوتة سوف نذكرهم فيما بعد.قد ركز البنك المركزي جهده في مكافحة ظاهرة التضخم النقدي في نقطتين اساسيتين هما:
الاولى: رفع سعر صرف الدينار العراقي.
الثانية: رفع اسعار الفوائد التي يدفعها الى المصارف على ايداعها وكذلك تلك التي يتقاضاها على انكشاف ارصدة تلك المصارف لديه والتسهيلات والقروض التي يقدمها لها.
وقد جاء هذا الرفع على مراحل وفي فترات متقاربة خلال سنة واحدة وكانت النتيجة في المحصلة النهائية ان اصبحت اسعار الفوائد ضعف ما كانت عليه قبل سنة وفي بعض الحالات تجاوزت الضعف وهنا ينبغي القول اننا اذا اردنا ان نعالج امرا او نحل مشكلة فعلينا ان نحدد تاريخ ظهور هذه المشكلة الى حيز الوجود والاسباب التي وقفت وراءها والظروف التي ساعدت على انتشارها وتحديد الجهات التي لها صلة مباشرة او غير مباشرة بها والتنسيق معها باتجاه دور المشارك والفعال والاطمئنان الى ان لا يكون لها دور معرقل.
وفي حالتنا هذه فان الاطراف الاساسية التي يفترض ان تشارك البنك المركزي في تحمل المسؤولية وان يكون لها دور ايجابي في حدود اختصاصها لان كل جهة من هذه الجهات ساهمت بقدر او بآخر سهواً او عمدا في خلق مشكلة التضخم.
ونؤكد ان هذا التنسيق لا يمكن ان يحدث طوعا ان لم يكن بقرار ملزم من مجلس الوزراء وبرنامج عمل مدروس من قبل خبراء حقيقيين وليس خبراء مصطنعين مسلكيين حصلوا على درجة خبير بسبب سنوات الخدمة فقط، ولم يمتلكوا اية خبرة علمية وهم كثر في دوائر الدولة العراقية حاليا.والجهات التي اعنيها هي وزارات المالية والنفط والكهرباء والتجارة والصناعة والنقل والتخطيط والتعاون الانمائي والثقافة والمؤسسات الاعلامية وغيرها وهناك جهات او وزارات اخرى لها ادوار مختلفة في الدرجة والتفاصيل ساهمت في خلق هذا التردي الذي يسمونه تضخما نقديا وان لا يترك البنك المركزي يصارع الامواج المتلاطمة بمفرده الا اذا اراد هو ذلك في دخول المعركة بمفرده وهذا ما يجعلني في شك من نجاحه في مهمته الصعبة والشائكة.ولكي نلقي الضوء على الدور المعرقل الذي تقوم به كل وزارة في افشال خطة البنك المركزي شاءت ام ابت، والتي يهدف من ورائها تقوية القدرة الشرائية للمواطنين من خلال تحسين القدرة التبادلية لما يقبضه او يمتلكه من نقود وكالآتي:
1. وزارة المالية: زيادة رواتب الموظفين او قانون رواتب المتقاعدين، لا اعتقد ان هذه الاجراءات تخدم تقوية القدرة الشرائية للموظفين والمتقاعدين في الوقت الذي يرتفع التضخم بنسب عالية ولا احد يتمكن من القضاء عليه او على الاقل ايقاف زحفه فهذه الزيادة هي زيادة وهمية او ما يسمى بالمصطلح العلمي Mone illation اي الوهم النقدي اي زيادة عدد الوحدات النقدية ولكن قوتها الشرائية قليلة كما ان موضوع شراء الدينار العراقي من البنك المركزي بالدولار الاميركي ومن ثم انفاقه على وزارات ودوائر الدولة في ظل عدم امتلاك البلاد لجهاز ضريبي عالي المستوى قادر على سحب هذه السيولة المتزايدة من الاسواق المحلية ومن ايدي المواطنين، كل هذه الاجراءات ساهمت وتساهم بشكل او بآخر في زيادة معدلات التضخم ذلك ان معادلة المسح النقدي في العراق تشير الى ان مجموع ما ينفق اكثر من مجموع النقود المسحوبة في التداول وهذا ما يؤدي الى زيادة الكتلة النقدية وما ينجم عن ذلك في زيادة معدلات التضخم.
2. وزارة الصناعة: ماذا فعلت خلال السنوات الاربع المنصرمة بعد احداث 9/ 4/ 2003 هل اعادة تأهيل وتشغيل المصانع الكبرى؟ وهل حلت موضوع منتسيبي التصنيع العسكري المنحل؟ وكم هو عدد العمال الذين سيعملون فيها سواء قبل التشغيل”مرحلة الاصلاح “ او بعده؟ وماذا فعلت في موضوع حماية الصناعة الوطنية الناشئة من المنافسة الاجنبية في ظل اغراق السوق العراقية ببضائع اجنبية رخيصة الثمن ومنتهية الصلاحية.
3. وزارة الكهرباء: ماذا فعلت للتخفيف عن كاهل المواطنين ومعاناتهم غير الوعود غير الصحيحة والتعكز على قضية الارهاب نعم الارهاب يدمر الاسلاك الناقلة للطاقة والانابيب المغذية لوقود المحطات فما هو البديل؟ ما الحل؟ الارهاب يدمر ووزارة الكهرباء تعمر والسؤال هنا الى متى تستمر حلقات هذا المسلسل الغريب؟ اما من نهاية؟ اما من حل؟ لهذه المعضلة التي اصبحت مشكلة كل عراقي بحيث ان المواطن ينفق على البنزين لتشغيل المولدة اكثر مما ينفق على غذائه وصحته وتعليمه.
4. وزارة التجارة: ماذا فعلت لخدمة المواطن العراقي فهي المسؤولة الوحيدة عن توفير سلة الغذاء للمواطن او ما تسمى بالحصة التموينية حيث ان المواطن يتسلم مادة واحدة، او مادتين من مجموع عشر مواد المخصصة له في الشهر والباقي يأتي بعد عدة اشهر في ظل تلاعب الوكلاء والناقلين لمواد الحصة ومن دون رقابة من الوزارة او اية جهة حكومية اخرى، وهذا ما ادى الى شحة هذه المواد في الاسواق المحلية ومن ثم ارتفاع اسعارها بشكل حاد فعلى سبيل المثال لا الحصر مادة حليب الكبار لم توزع ضمن الحصة التموينية منذ شهر شباط 2007 وحتى الان وهذا ما ادى الى ارتفاع علبة الحليب زنة 1/ 2 كيلو من 500 دينار الى 5000 دينار والسؤال هنا كم سيكون سعر العلبة الواحدة في شهر رمضان المبارك؟ وهل ان مادة الحليب هي مادة الكيمياوي المزدوج التي تصعب على وزارة التجارة استيرادها؟
5. وزارة النفط: هل من المعقول ان ثاني اكبر احتياطي نفطي في العالم ينقصه البنزين والكاز والنفط وغاز الطبخ؟ وهل من المعقول ان سعر القنينة ما بين 25000 الى 30000 دينار، كم هو دخل المواطن لكي يشتري قنينة غاز؟ والغريب ان الوزارة تتحدث عن مشاريع ستراتيجية في عام 2010 او عام 2012 نحن لا نريد التحدث عن هذه المشاريع العملاقة فالشعب يريد قنينة غاز للطبخ او لتر نفط لنحمي اطفالنا من برد الشتاء القارص.
وهكذا حال معظم الوزارات والمؤسسات الاعلامية وغيرها ولا داعي للدخول في تفاصيل اكثر فهي معروفة لدى جميع المواطنين وحديثهم اليومي وكل هذه الثغرات وكل هذا الخلل يحسب على الحكومة وعليها الاسراع في معالجاتها وايجاد الحلول المناسبة لها اما التحدث عن انجازات وهمية فهذا نوع من الجنون فالواقع شيء والتصريحات الرنانة شيء اخر، وخير دليل على ذلك استغاثة معظم ابناء الشعب عند اللقاء معهم على شاشات التلفزة والفضائيات لذا يجب النزول الى الشارع العراقي لمعرفة واقع المواطن العراقي المتردي والسيئ جدا والا فالسفينة العراقية آيلة للغرق في بحر متلاطم الامواج لا لا سمح الله.
http://www.alsabaah.com/paper.php?source=akbar&mlf=interpage&sid=56723