iraqism
11/10/06, 04 :37 04:37:39 AM
قانون الاستثمار يسعى لتعزيز القدرات التنافسية للاقتصاد العراقي
المصدر : البيان الإماراتية - 10/10/2006
قال الدكتور مهدي الحافظ عضو مجلس النواب ووزير التخطيط الأسبق، ان من المسلم به وجود آراء واجتهادات متباينة بشأن الاستثمار الاجنبي، وهي لا تنحصر في العراق، بل تمتد الى بلدان أخرى، وتشكل إحدى مواضيع الجدل بين خبراء وصانعي السياسات الاقتصادية في العالم، لذا يتعين تشجيع المناقشة الموضوعية حول الموضوع.
وإبداء الحرص على تناولها ضمن سياق منهجي سليم، يجمع معا الاعتبارات الاقتصادية والسياسية في آن واحد، بهدف الوصول الى موقف سليم إزاء قانون تشجيع الاستثمار الاجنبي المطروح أمام مجلس النواب الآن.
واضاف أن الاستثمار الاجنبي هو احد القنوات أو المصادر الخارجية لتمويل النشاطات أو المشاريع الاقتصادية والخدمية في البلدان الأخرى .. فالمعروف اقتصاديا ان هنالك قنوات أو مصادر عديدة للتمويل الخارجي للفعاليات والمشاريع الاقتصادية والخدمية في البلدان المختلفة.
وهي تشمل الاستثمار والمعونات والقروض الخاصة والرسمية «لديون الخارجية»، وهي جميعها عبارة عن تحويلات أو تدفقات مالية تدخل البلد المقصود وتختلف من حيث الطبيعة والشروط والأعباء والفوائد التي يجنيها ذلك البلد.
وتابع: غير أن أهم ما يميز الاستثمار الأجنبي إزاء مصادر التمويل الخارجي الأخرى، هو خلوه من تحميل البلد المستفيد من أعباء المديونية.. أي ان التدفقات المالية القادمة بشكل استثمار خارجي لا تشكل دينا على ذلك البلد كما يكون الحال بالنسبة للقروض الخارجية، ولا يقترن بالتزامات سياسية كما هو الحال بالنسبة لبعض المنح والمعونات الاجنبية.
أوضح :الواقع ان الاستثمار الأجنبي نوعان، هما الاستثمار الأجنبي المباشر (FDI) والاستثمار الأجنبي غير المباشر Foreign Direct Investment.
والفرق بينهما في كون الأول استثمارا حقيقيا طويل الأجل في القطاعات الإنتاجية والخدمية للاقتصاد الوطني، كالصناعة والزراعة والطاقة والسياحة والاتصالات وغيرها، أما النوع الثاني، أي الاستثمار الأجنبي غير المباشر فيتركز في الأسواق المالية بتملك الجهات الأجنبية، أفرادا وشركات، للأسهم والسندات الخاصة أو الحكومية والتداول بها بهدف الربح.
وقال :يلاحظ أن بعض المؤسسات المالية الدولية تعتبر الاستثمار غير مباشر في حالة حيازته على نسبة من الأسهم في السوق المالي اقل من 10%، وهي مسألة مختلف عليها، لأن النسبة لا تشكل معيارا أساسيا في التصنيف بين الاستثمار المباشر وغير المباشر، ويجري الأخذ عادة بمعيار المجال أو القطاع أو النشاط الذي تستخدم فيه التحويلات أو التدفقات المالية الخارجية.
وتابع : ما يهمنا في العراق هو البحث في مزايا الاستثمار الأجنبي المباشر، والتوقف عند فوائده كمصدر تمويلي خارجي للمشاريع الاقتصادية والخدمية في اطار الاستراتيجية الإنمائية الوطنية وأولوياتها ..
والحقيقة ان مزايا الاستثمار الأجنبي المباشر باتت واضحة وذات أهمية ملحوظة بالنسبة لتجارب إنمائية لافتة في بلدان كثيرة كالصين والهند وماليزيا والمكسيك والبرازيل وغيرها من دول العالم في جميع القارات، وهي تتمثل في اكتساب التقنيات الحديثة (التكنولوجيا ومكافحة البطالة «خلق فرص عمل» وتنمية وتنويع الصادرات وتنويع القاعدة الإنتاجية للاقتصاد الوطني وغيرها.
وهذا ما يحتاجه العراق، أكثر من أي وقت مضى، في اطار سياسته وتوجهاته لإصلاح الاقتصاد وتنويعه وإعادة الإعمار ومعالجة مشكلة البطالة وتحسين نوعية الخدمات وتوسيعها .. وهي ضرورة ماسة يفرضها النقص الملحوظ في الموارد المالية الداخلية بالنسبة للكلفة الكبيرة المقدرة لتحقيق هذه البرامج والمشاريع.
وقال :ان الاستثمار الاجنبي المباشر يشكل اليوم محور منافسة دولية حامية، حيث تتبارى الدول على كسب الاستثمارات الخارجية وتوفير المحفزات والإعفاءات والإغراءات الهادفة لبلوغ ذلك الهدف .. وتنخرط في ذلك دول مهمة من العالم بشطريه المتقدم والنامي، ويلاحظ ان الصين في اطار سياستها الاقتصادية الجديدة قد نجحت في التمتع بأعلى نسبة من الاستثمارات الأجنبية، دون التفريط بمصالحها وسيادتها الوطنية.
وهي ظاهرة لافتة وجديرة بالدراسة والمتابعة من جانبنا، كما تحمل دلالات فكرية واقتصادية مفيدة جدا بالنسبة للجدل المثار حاليا حول قانون الاستثمار في العراق وما قد يترتب عليه في نظر البعض من مخاوف على السيادة الوطنية.
المصدر : البيان الإماراتية - 10/10/2006
قال الدكتور مهدي الحافظ عضو مجلس النواب ووزير التخطيط الأسبق، ان من المسلم به وجود آراء واجتهادات متباينة بشأن الاستثمار الاجنبي، وهي لا تنحصر في العراق، بل تمتد الى بلدان أخرى، وتشكل إحدى مواضيع الجدل بين خبراء وصانعي السياسات الاقتصادية في العالم، لذا يتعين تشجيع المناقشة الموضوعية حول الموضوع.
وإبداء الحرص على تناولها ضمن سياق منهجي سليم، يجمع معا الاعتبارات الاقتصادية والسياسية في آن واحد، بهدف الوصول الى موقف سليم إزاء قانون تشجيع الاستثمار الاجنبي المطروح أمام مجلس النواب الآن.
واضاف أن الاستثمار الاجنبي هو احد القنوات أو المصادر الخارجية لتمويل النشاطات أو المشاريع الاقتصادية والخدمية في البلدان الأخرى .. فالمعروف اقتصاديا ان هنالك قنوات أو مصادر عديدة للتمويل الخارجي للفعاليات والمشاريع الاقتصادية والخدمية في البلدان المختلفة.
وهي تشمل الاستثمار والمعونات والقروض الخاصة والرسمية «لديون الخارجية»، وهي جميعها عبارة عن تحويلات أو تدفقات مالية تدخل البلد المقصود وتختلف من حيث الطبيعة والشروط والأعباء والفوائد التي يجنيها ذلك البلد.
وتابع: غير أن أهم ما يميز الاستثمار الأجنبي إزاء مصادر التمويل الخارجي الأخرى، هو خلوه من تحميل البلد المستفيد من أعباء المديونية.. أي ان التدفقات المالية القادمة بشكل استثمار خارجي لا تشكل دينا على ذلك البلد كما يكون الحال بالنسبة للقروض الخارجية، ولا يقترن بالتزامات سياسية كما هو الحال بالنسبة لبعض المنح والمعونات الاجنبية.
أوضح :الواقع ان الاستثمار الأجنبي نوعان، هما الاستثمار الأجنبي المباشر (FDI) والاستثمار الأجنبي غير المباشر Foreign Direct Investment.
والفرق بينهما في كون الأول استثمارا حقيقيا طويل الأجل في القطاعات الإنتاجية والخدمية للاقتصاد الوطني، كالصناعة والزراعة والطاقة والسياحة والاتصالات وغيرها، أما النوع الثاني، أي الاستثمار الأجنبي غير المباشر فيتركز في الأسواق المالية بتملك الجهات الأجنبية، أفرادا وشركات، للأسهم والسندات الخاصة أو الحكومية والتداول بها بهدف الربح.
وقال :يلاحظ أن بعض المؤسسات المالية الدولية تعتبر الاستثمار غير مباشر في حالة حيازته على نسبة من الأسهم في السوق المالي اقل من 10%، وهي مسألة مختلف عليها، لأن النسبة لا تشكل معيارا أساسيا في التصنيف بين الاستثمار المباشر وغير المباشر، ويجري الأخذ عادة بمعيار المجال أو القطاع أو النشاط الذي تستخدم فيه التحويلات أو التدفقات المالية الخارجية.
وتابع : ما يهمنا في العراق هو البحث في مزايا الاستثمار الأجنبي المباشر، والتوقف عند فوائده كمصدر تمويلي خارجي للمشاريع الاقتصادية والخدمية في اطار الاستراتيجية الإنمائية الوطنية وأولوياتها ..
والحقيقة ان مزايا الاستثمار الأجنبي المباشر باتت واضحة وذات أهمية ملحوظة بالنسبة لتجارب إنمائية لافتة في بلدان كثيرة كالصين والهند وماليزيا والمكسيك والبرازيل وغيرها من دول العالم في جميع القارات، وهي تتمثل في اكتساب التقنيات الحديثة (التكنولوجيا ومكافحة البطالة «خلق فرص عمل» وتنمية وتنويع الصادرات وتنويع القاعدة الإنتاجية للاقتصاد الوطني وغيرها.
وهذا ما يحتاجه العراق، أكثر من أي وقت مضى، في اطار سياسته وتوجهاته لإصلاح الاقتصاد وتنويعه وإعادة الإعمار ومعالجة مشكلة البطالة وتحسين نوعية الخدمات وتوسيعها .. وهي ضرورة ماسة يفرضها النقص الملحوظ في الموارد المالية الداخلية بالنسبة للكلفة الكبيرة المقدرة لتحقيق هذه البرامج والمشاريع.
وقال :ان الاستثمار الاجنبي المباشر يشكل اليوم محور منافسة دولية حامية، حيث تتبارى الدول على كسب الاستثمارات الخارجية وتوفير المحفزات والإعفاءات والإغراءات الهادفة لبلوغ ذلك الهدف .. وتنخرط في ذلك دول مهمة من العالم بشطريه المتقدم والنامي، ويلاحظ ان الصين في اطار سياستها الاقتصادية الجديدة قد نجحت في التمتع بأعلى نسبة من الاستثمارات الأجنبية، دون التفريط بمصالحها وسيادتها الوطنية.
وهي ظاهرة لافتة وجديرة بالدراسة والمتابعة من جانبنا، كما تحمل دلالات فكرية واقتصادية مفيدة جدا بالنسبة للجدل المثار حاليا حول قانون الاستثمار في العراق وما قد يترتب عليه في نظر البعض من مخاوف على السيادة الوطنية.