المساعد الشخصي الرقمي

عرض الإصدار الكامل : من المحطات الأم في العراق..


nasiriyah
21/03/08, 01 :38 01:38:17 AM
من المحطات الأم في العراق..

محطة جنوب بغداد البخارية لتوليد الطاقة الكهربائية صرح شامخ على ضفاف نهر دجلة

بغداد ـ اعلام وزارة الكهرباء

عند مرور المواطن العراقي من جسر الدورة باتجاه معسكر الرشيد او بغداد الجديد تقع عيناه على المداخن الشامخة لمحطة توليد كهرباء جنوب بغداد البخارية التي تعد من محطات توليد الطاقة الكهربائية الأم في العراق، وكحالة لعلماء النفس تحليلات كثيرة عليها فان المواطن عندما يرى هذه المداخن ينبعث من داخلها الدخان يتفاءل بان ساعات قطع التيار الكهربائي ستتناقص كلما زاد عدد المداخن التي تخرج الدخان..

عن هذه المحطة وكميات رفدها للطاقة للمنظومة الكهربائية في العراق وعمليات اعادة التأهيل لوحداتها قمنا بزيارتها وكان لنا هذا الحوار مع المهندس علي احمد حسن مدير المحطة الذي حدثنا قائلاً:

تعتبر محطة كهرباء جنوب بغداد البخارية من المحطات القديمة والمحطات الأم في العراق وليس فقط في بغداد وقدم هذه المحطة منحها اهمية خاصة بسبب كونها في السابق كانت محطة ذات احمال عالية خاصة في بداية نشأتها عام 1958 باربع وحدات بخارية وكانت كل وحدة بطاقة 15 ميكاواط وبسعة اجمالية 60 ميكاواط واضيفت اليها عام 1964 وحدتين بسعة 130 ميكاواط فاصبحت في المحطة 6 وحدات وضيفت اليها وحدة غازية في ستينيات القرن الماضي بطاقة 27 ميكاواط فاصبح التوليد الاجمالي للمحطة في وقتها له ثقله في انتاج الطاقة الكهربائية في البلاد.. وحالياً موجود لدى المحطة ثلاث وحدات عاملة هي الوحدتان الاولى والثانية والوحدة الخامسة وبطاقة انتاجية اجمالية تتراوح بين (85 ـ90) ميكاواط .. الوحدتان 3 و 4 حاليا تحت التأهيل من قبل شركة (اي اي اس) الروسية والاعمال جارية رغم وجود بعض التلكؤات في العمل بسبب سوء التجهيز وضعف في وضع تفاصيل العقد بشكل دقيق وعدم وضع ملاك المحطة الفني والهندسي لمتطلبات العمل الخاص باصلاح هاتين الوحدتين والوزارة تقوم الان بالضغط المباشر وبقوة على الشركة الروسية لاعادة الوحدتين 3 و 4 للعمل باسرع وقت وقد قدمت الشركة الروسية برنامجاً لانجاز العمل في هاتين الوحدتين نهاية شهر اذار 2008 والبدء بتشغيل الوحدتين بداية شهر نيسان 2008 وهذا الجدول تم تقديمه الينا وتم رفعه الى الوزارة..

وان نسب الانجاز لهاتين الوحدتين تقريبا 68% وان العمل التصميمي لكلا من الوحدات (1 و2 و3 و4) هو 55 ميكاواط والوحدات (5 و 6) هو 67.5 ميكاواط والوحدة (6) خارج العمل بسبب مشكلة في محور التوربينات فضلا عن قدمها فحاليا هي مسقطة رسمياً والوحدة الخامسة تعمل بنصف طاقتها والوحدات (1 و 2) تعمل بطاقة 60% من العمل التصميمي وكأجمالي انتاج للمحطة هو(350) ميكاواط، ولدينا اعداد تندر لنصب وحدة اضافية ذات سعة تتراوح بين 150 الى 200 ميكاواط بدل الوحدات (5 و 6).

وتوجد لدينا في الوزارة مناقصة لتأهيل الوحدتين (1 و 2) لرفع كفاءتهما من 50% الى 100% وهي الان في طور الاحالة الى احدى الشركات والمحطة الان تعمل بثلاث وحدات بخارية بطاقة (85 الى 90) ميكاواط.

اما بخصوص الصيانات الدورية للمحطة قال المهندس علي: ان الصيانات الدورية للمحطة من مسؤولية ملاك المحطة بشكل مباشر ولا نتعامل مع قطاع حكومي او قطاع خاص كون الملاك الفني والهندسي الموجود حالياً في المحطة هو قادر على تنفيذ الصيانات الدورية ضمن جداول معينة واوقات محددة.والصيانات تنقسم الى ثلاث مراحل هي:

النوع الاول هو صيانات وقائية (الصغيرة) وتحدث بسبب عوارض معينة يتطلب اجراؤها ايقاف الوحدة الفلانية لايام فضلا عن معالجة العوارض التي تثبت من قبل مهندسي التشغيل وليتم معالجتها من قبل مهندسي الصيانة.

النوع الثاني من الصيانة الدورية او السنوية (المتوسطة) والتي تكون على اساس البرنامج السنوي للوحدة ونقوم به في اشهر الشتاء عندما يكون الطلب على الطاقة الكهربائية اقل وتقوم بها الملاكات الفنية والهندسية في المحطة بشكل مطلق.

النوع الثالث من الصيانة هو الصيانة (الكبرى) وهي تأهيل الوحدات وتحال الى شركات خارجية لامكانية تجهيزهم للمواد وتصنيعهم للمعدات وتتضمن اعمال تغيير معدات كاملة مثل الذي يتم الان على الوحدات (3 و 4) .

وبخصوص تأهيل ملاكات المحطة الفنية والهندسية والتشغيلية قال السيد مدير المحطة:

تأهيل الملاكات ينقسم الى ثلاثة اقسام:

النوع الاول هو دورات داخل الدائرة من قبل مهندسي الصيانة انفسهم الذين يقومون بتأهيل ملاكات الصيانة وذلك باقامة دورات داخل المحطة.

النوع الثاني من الدورات هو الدورات التدريبية التي تقيمها دوائر الدولة ومن ضمنها الجامعات وتتم عن طريق مفاتحة دوائر الدولة من قبل المديرية العامة التابعين لها.

النوع الثالث من الدورات هو الدورات التي تقام خارج البلاد والتي تعتمد على اساس المنح ويتم ارسال الملاكات على مراحل فضلا عن التدريب الذي يقام من قبل الشركات الاجنبية التي تعمل بعقود صيانة داخل المحطة كالشركة الروسية التي تعمل حالياً داخل المحطة فيتم ارسال ملاكات من داخل المحطة الى روسيا للتدريب .

اما بخصوص معوقات العمل والتشغيل والصيانة قال المهندس مدير المحطة: هناك عدد من المعوقات واهمها معوقات الصيانة كاستبدال المواد والطلبات الخارجية التي تتأخر جراء الروتين الممل فضلا عن شرط المبلغ التخميني الذي يسبب لنا اعادة الطلبات الخاصة بالمبلغ التخميني لعدم معرفتنا بهذه المبالغ ونقوم بوضعه فنياً اما الشركات فتضعه لاعتبارات تجارية فيتم تحمليل هذا المبالغ اضافات كثيرة كالنقل والخدمات وفترة التجهيز والمبالغ المحتجزة كتأمينات داخل وزارة الكهرباء فهذه الامور باجمالها تنعكس على اعمال الصيانة وتشغيل الوحدات فحاليا يتم معالجة الاعطال والتوقفات بالامكانات الموجودة داخل المحطة بدءاً بالتصليح واستبدال المواد من الموجودة لدينا في الاسواق المحلية..

وحول المقترحات التي تؤمن زيادة في انتاج الطاقة الكهربائية قال المهندس علي:

هناك عاملان رئيسان لزيادة انتاج الطاقة الكهربائية هما:

العامل الاول هو زيادة محطات التوليد وتأهيل الوحدات القديمة والعامل الرئيس الثاني هو شبكات النقل وخطوط النقل ففي الكثير من الاحيان تتعرض خطوط النقل لاعمال تخريبية فضلا عن قدم شبكات التوزيع داخل المناطق فان انتاج الطاقة في الوقت الحالي قد تجاوز انتاج الطاقة في زمن النظام البائد ولكن الاستهداف المستمر لخطوط النقل حال دون وصولها الى المستهلك.

وعن التنسيق بين المحطة ووزارة النفط قال:

لدينا اتصال مباشر مع وزارة النفط وبالتحديد مصفى الدورة وليس لدينا اي مشاكل تجهيز وقود في الوقت الحاضر فضلا عن الخزين الموجود في المحطة، كما لدي صلاحية الاتصال المباشر مع دوائر وزارة النفط التي اتعامل معها لتشغيل المحطة.

وفي كلمة اخيرة وجهها المهندس مدير المحطة قائلاً:

بصفتي مواطن بالدرجة الاولى ومدير محطة في وزارة الكهرباء بالدرجة الثانية فان موضوع انهاء قطع التيار الكهربائي بحاجة الى وقت فيجب ان يكون بمعلوم المواطن ان عملية انتاج الطاقة الكهربائية وايصالها الى المواطن بحاجة الى جهد ووقت فضلا عن الصيانة ونصب المحطات ونقل الوقود كما ان الشركات المعروفة عالميا تعزف عن تقديم عروض وتمتنع عن القدوم الى العراق بسبب الاوضاع غير المستقرة فيه وفي حال تقديمها عروضاً فانها تحملها مبالغ اضافية فضلا عن ايكالها الاعمال لشركات ثانوية.

فعلى المواطن ان يضع بحساباته هذه الامور كون الكهرباء صناعة معقدة وبحاجة الى قدرات ووقت ودقة في الانجاز.