iraqism
18/11/06, 06 :23 06:23:54 PM
في استطلاع بين حشد من الاقتصاديين .. مؤشرات نهوض اقتصادنا من جديد
بغداد غازي المنشداوي / المدى
عانى الاقتصاد العراقي وضعاً مأساوياً طوال اكثر من عقدين ونصف من الزمن بعد ان تم تدمير البنية التحتية نتيجة للواقع المتردي ويؤكد الاقتصاديون ان العراق لا يمتلك الان أي مشاريع صناعية او زراعية او سياحية وان وجدت فهي مشاريع بدائية عشوائية ليس لها أي جدوى اقتصادية بالرغم من ان البلاد تمتلك قاعدة اقتصادية متينة لنجاح هذه المشاريع سواء كانت صناعية او زراعية او سياحية بفعل توفر عناصرها الاولية من معادن مستخرجة كالنفط والغاز والكبريت ومعادن اخرى.
(المدى) حاولت من خلال هذا التحقيق الوقوف عند اراء عدد من الاساتذة والاقتصاديين حول طبيعة المشاريع الاقتصادية التي يمكن اقامتها في العراق واعطاؤها الاسبقية في أي خطة اقتصادية توضع للبلاد من قبل المختصين.
الاستثمار هو الحل الامثل
لقاؤنا الاول كان مع الدكتور (عبد الستار الدراجي) تدريسي في جامعة بغداد والذي حدثنا قائلاً: ان الاقتصاد العراقي يتصف بانه ذو طلب استثماري كبير لذلك فانه بحاجة الى الاف المشاريع الانتاجية لكي يستطيع ان يحقق الاكتفاء الذاتي وخاصة من السلع الزراعية والصناعية مضيفاً ان للعراق موارد اقتصادية متنوعة وكثيرة وتعتبر الاساس الذي يمكن من خلاله بناء المشاريع الاقتصادية لان دراسات الجدوى الاقتصادية تقوم على اساس نجاح أي مشروع يعتمد على ما توفره من مصادر محلية للمواد الاولية وبالتالي تنخفض التكاليف ويستطيع المنتج بيع السلعة بشكل تنافسي ومن هذه المواد الاولية ما ينتجه القطاع الزراعي من منتجات بنائية وحيوانية يمكن استخدامها في تصنيع الكثير من السلع التي يحتاجها المواطن.
اما الدكتور (سعد توفيق المندلاوي) من كلية الادارة والاقتصاد/ جامعة بغداد فيقول: اعتقد ان الدولة يجب ان تضع في تخطيطها قيام مشاريع استثمارية للاسكان لان العراق يعيش ازمة سكن حقيقية فحسب الاحصائيات الصادرة من الجهات المختصة فان العراق يحتاج الى اكثر من مليوني وحدة سكنية وحتى المشيد من هذه الوحدات هو دون المستوى المطلوب لذلك على الدولة ان تفكر قبل ذلك باقامة مشاريع صناعية لتلبية احتياجات قطاع الاسكان كبناء مشاريع لانتاج السمنت والطابوق بجميع انواعه وصناعات الحديد لان العراق يحتاج الى كم هائل من هذه السلع التي يستورد معظمها من الخارج وتكلف خزينة الدولة اموالاً طائلة.
اما زميله الدكتور (حسن عزيز) من نفس الكلية فيقول: اعتقد ان العراق لابد له من ان يعيد صناعاته البتروكيمياوية خاصة اذا علمنا ان كل مقومات نجاح هذه المشاريع متوفرة في العراق كالمواد الاولية المستخرجة من النفط والايدي الماهرة والرخيصة اضافة الى توفر سوق استهلاكي كبير في العراق واعتقد ان اقامة هذه المشاريع ستدر ارباحاً طائلة ولابد من تشجيع القطاع الخاص والاستثمارات الاجنبية وتسهيل عملها في العراق فنحن نلاحظ ان هناك كميات كبيرة من الصناعات البتروكيمياوية في الاسواق العراقية مستوردة من دول الجوار برغم انها لا تملك المقومات التي يمتلكها العراق.
إستغلال المشاريع الزراعية أمر ضروري ومهم للاقتصاد
اما الدكتور (حسين الحسني) فيرى ان من اهم المشاريع التي لابد من ان نعطيها الاسبقية في الخطة الاقتصادية للحكومة الجديدة هي المشاريع الاستثمارية الزراعية والحيوانية فالكل يعلم ان العراق خاصة في هذه الفترة يعتمد اعتماداً كلياً على توفير الغذاء للشعب العراقي عن طريق الاستيراد برغم ان العراق يمتلك مساحات واسعة من الاراضي الزراعية الصالحة للزراعة ومياه وفيرة ومناخات مختلفة تصلح لزراعة المنتجات الزراعية كافة كالحنطة والرز والذرة الخضراوات والفواكه وغيرها من المنتجات الا اننا مع الاسف لم نستغل هذه المميزات في اقامة مشاريع زراعية وفق طرق عملية مدروسة يمكن لها ان توفر كميات كبيرة من الاموال التي تصرف على شرائها من الخارج وفيما لو استغلت بشكل مدروس فان العراق يمكن له ان يحقق الاكتفاء الذاتي ويصدر منتجاته الى الدول المجاورة لو احسن التخطيط وليس من الضروري ان تقوم الدولة بكل هذه المشاريع وانما نفتح المجال ونشجع القطاع الخاص الوطني والاجنبي لاقامة هذه المشاريع.
اما الدكتور سلام عبد الحسن (خبير اقتصادي في وزارة التخطيط) فكان له رأي اخر في هذا المجال حيث يقول: ان على الدولة ان تفكر باقامة مشاريع سياحية بجميع انواعها الدينية والتاريخية والبيئية من خلال وجود مراقد مقدسة في مناطق متعددة من العراق كما إننا نمتلك سياحة بيئية كالاهوار والمناطق الجبلية التي تتوفر فيها الشلالات والمناطق الجبلية الجميلة فكل ذلك يجعل من هذه المشاريع مشاريع مريحة وتدر ارباحاً لا تقل عن ارباح النفط فبعض دول العالم لا تمتلك 1% مما نمتلك وعندهم سياحة واعدة يعتمد عليها اقتصاد تلك البلدان بشكل كبير فلماذا لا نستغل تاريخنا وبيئتنا ومراقدنا استغلالاً افضل لتحقيق موارد مالية طائلة لا تحتاج الى مصانع ومواد اولية فكل الذي يلزمنا اقامة فنادق ومنتجعات وقرى سياحية لا اكثر ولا اقل.
الاكتفاء الذاتي
اما الدكتورة (عبير العبيدي) فتقول: الحقيقة يجب علينا كاقتصاديين ان نفكر باقامة مشاريع مختلفة هدفها تحقيق الاكتفاء الذاتي من السلع والمنتجات للسكان بدلاً من استيرادها من الخارج هذا اولاً وتشغيل الايدي العاملة العاطلة خاصة من فئة الشباب الذين يعانون بطالة قاتلة لان اقامة هذه المشاريع سواء صناعية او زراعية او تجارية او سياحية وسواء اقيمت برأس مال وطني او اجنبي ينبغي لها تحقيق الاكتفاء الذاتي وتقليل نسب البطالة التي تعتبر آفة حقيقية اخطر من آفة الارهاب وربما تكون هي احدى مسببات الارهاب التي توفر له الامدادات البشرية.
بغداد غازي المنشداوي / المدى
عانى الاقتصاد العراقي وضعاً مأساوياً طوال اكثر من عقدين ونصف من الزمن بعد ان تم تدمير البنية التحتية نتيجة للواقع المتردي ويؤكد الاقتصاديون ان العراق لا يمتلك الان أي مشاريع صناعية او زراعية او سياحية وان وجدت فهي مشاريع بدائية عشوائية ليس لها أي جدوى اقتصادية بالرغم من ان البلاد تمتلك قاعدة اقتصادية متينة لنجاح هذه المشاريع سواء كانت صناعية او زراعية او سياحية بفعل توفر عناصرها الاولية من معادن مستخرجة كالنفط والغاز والكبريت ومعادن اخرى.
(المدى) حاولت من خلال هذا التحقيق الوقوف عند اراء عدد من الاساتذة والاقتصاديين حول طبيعة المشاريع الاقتصادية التي يمكن اقامتها في العراق واعطاؤها الاسبقية في أي خطة اقتصادية توضع للبلاد من قبل المختصين.
الاستثمار هو الحل الامثل
لقاؤنا الاول كان مع الدكتور (عبد الستار الدراجي) تدريسي في جامعة بغداد والذي حدثنا قائلاً: ان الاقتصاد العراقي يتصف بانه ذو طلب استثماري كبير لذلك فانه بحاجة الى الاف المشاريع الانتاجية لكي يستطيع ان يحقق الاكتفاء الذاتي وخاصة من السلع الزراعية والصناعية مضيفاً ان للعراق موارد اقتصادية متنوعة وكثيرة وتعتبر الاساس الذي يمكن من خلاله بناء المشاريع الاقتصادية لان دراسات الجدوى الاقتصادية تقوم على اساس نجاح أي مشروع يعتمد على ما توفره من مصادر محلية للمواد الاولية وبالتالي تنخفض التكاليف ويستطيع المنتج بيع السلعة بشكل تنافسي ومن هذه المواد الاولية ما ينتجه القطاع الزراعي من منتجات بنائية وحيوانية يمكن استخدامها في تصنيع الكثير من السلع التي يحتاجها المواطن.
اما الدكتور (سعد توفيق المندلاوي) من كلية الادارة والاقتصاد/ جامعة بغداد فيقول: اعتقد ان الدولة يجب ان تضع في تخطيطها قيام مشاريع استثمارية للاسكان لان العراق يعيش ازمة سكن حقيقية فحسب الاحصائيات الصادرة من الجهات المختصة فان العراق يحتاج الى اكثر من مليوني وحدة سكنية وحتى المشيد من هذه الوحدات هو دون المستوى المطلوب لذلك على الدولة ان تفكر قبل ذلك باقامة مشاريع صناعية لتلبية احتياجات قطاع الاسكان كبناء مشاريع لانتاج السمنت والطابوق بجميع انواعه وصناعات الحديد لان العراق يحتاج الى كم هائل من هذه السلع التي يستورد معظمها من الخارج وتكلف خزينة الدولة اموالاً طائلة.
اما زميله الدكتور (حسن عزيز) من نفس الكلية فيقول: اعتقد ان العراق لابد له من ان يعيد صناعاته البتروكيمياوية خاصة اذا علمنا ان كل مقومات نجاح هذه المشاريع متوفرة في العراق كالمواد الاولية المستخرجة من النفط والايدي الماهرة والرخيصة اضافة الى توفر سوق استهلاكي كبير في العراق واعتقد ان اقامة هذه المشاريع ستدر ارباحاً طائلة ولابد من تشجيع القطاع الخاص والاستثمارات الاجنبية وتسهيل عملها في العراق فنحن نلاحظ ان هناك كميات كبيرة من الصناعات البتروكيمياوية في الاسواق العراقية مستوردة من دول الجوار برغم انها لا تملك المقومات التي يمتلكها العراق.
إستغلال المشاريع الزراعية أمر ضروري ومهم للاقتصاد
اما الدكتور (حسين الحسني) فيرى ان من اهم المشاريع التي لابد من ان نعطيها الاسبقية في الخطة الاقتصادية للحكومة الجديدة هي المشاريع الاستثمارية الزراعية والحيوانية فالكل يعلم ان العراق خاصة في هذه الفترة يعتمد اعتماداً كلياً على توفير الغذاء للشعب العراقي عن طريق الاستيراد برغم ان العراق يمتلك مساحات واسعة من الاراضي الزراعية الصالحة للزراعة ومياه وفيرة ومناخات مختلفة تصلح لزراعة المنتجات الزراعية كافة كالحنطة والرز والذرة الخضراوات والفواكه وغيرها من المنتجات الا اننا مع الاسف لم نستغل هذه المميزات في اقامة مشاريع زراعية وفق طرق عملية مدروسة يمكن لها ان توفر كميات كبيرة من الاموال التي تصرف على شرائها من الخارج وفيما لو استغلت بشكل مدروس فان العراق يمكن له ان يحقق الاكتفاء الذاتي ويصدر منتجاته الى الدول المجاورة لو احسن التخطيط وليس من الضروري ان تقوم الدولة بكل هذه المشاريع وانما نفتح المجال ونشجع القطاع الخاص الوطني والاجنبي لاقامة هذه المشاريع.
اما الدكتور سلام عبد الحسن (خبير اقتصادي في وزارة التخطيط) فكان له رأي اخر في هذا المجال حيث يقول: ان على الدولة ان تفكر باقامة مشاريع سياحية بجميع انواعها الدينية والتاريخية والبيئية من خلال وجود مراقد مقدسة في مناطق متعددة من العراق كما إننا نمتلك سياحة بيئية كالاهوار والمناطق الجبلية التي تتوفر فيها الشلالات والمناطق الجبلية الجميلة فكل ذلك يجعل من هذه المشاريع مشاريع مريحة وتدر ارباحاً لا تقل عن ارباح النفط فبعض دول العالم لا تمتلك 1% مما نمتلك وعندهم سياحة واعدة يعتمد عليها اقتصاد تلك البلدان بشكل كبير فلماذا لا نستغل تاريخنا وبيئتنا ومراقدنا استغلالاً افضل لتحقيق موارد مالية طائلة لا تحتاج الى مصانع ومواد اولية فكل الذي يلزمنا اقامة فنادق ومنتجعات وقرى سياحية لا اكثر ولا اقل.
الاكتفاء الذاتي
اما الدكتورة (عبير العبيدي) فتقول: الحقيقة يجب علينا كاقتصاديين ان نفكر باقامة مشاريع مختلفة هدفها تحقيق الاكتفاء الذاتي من السلع والمنتجات للسكان بدلاً من استيرادها من الخارج هذا اولاً وتشغيل الايدي العاملة العاطلة خاصة من فئة الشباب الذين يعانون بطالة قاتلة لان اقامة هذه المشاريع سواء صناعية او زراعية او تجارية او سياحية وسواء اقيمت برأس مال وطني او اجنبي ينبغي لها تحقيق الاكتفاء الذاتي وتقليل نسب البطالة التي تعتبر آفة حقيقية اخطر من آفة الارهاب وربما تكون هي احدى مسببات الارهاب التي توفر له الامدادات البشرية.