المساعد الشخصي الرقمي

عرض الإصدار الكامل : الاخبار الاقتصادية ليوم السبت 17-6-2006


iraqism
17/06/06, 05 :16 05:16:12 PM
الوضع الأمني يؤثر سلباً في اداء البورصة العراقية
المصدر : دار الحياة - 16/06/2006

أعلن المدير التنفيذي للبورصة العراقية احمد عبدالسلام، ان نتيجة الاستطلاع الذي نظمته البورصة حول واقع التداول فيها، أظهرت وجود عوامل لها تأثير سلبي في مناخ الاستثمار في البورصة، مرتبطة بعدم الاستقرار الأمني، وعدم تفعيل قانون الاستثمار لغير العراقيين في سوق العراق للأوراق المالية، وغياب التنسيق المؤسسي في تنظيم وتطوير الآليات التي لها علاقة بتغير المركز المالي للشركات المساهمة، والاكتتاب بالقيمة الاسمية، وبيع الأسهم المتبقية، وكذلك عدم السماح بتمويل عمليات الشراء من طريق منح القروض وغيرها.

وقال لـ «الحياة» ان الوعي الاستثماري بالأوراق المالية ما زال محدوداً، مشيراً إلى ان الخطورة تكمن في تسعير السهم بعد زيادة رأس المال. وأضاف ان الاستطلاع بيّن ان المستثمرين حققوا أرباحاً كبيرة، جراء البيع بعد زيادات رؤوس الأموال، غير ان المشتري بعد الزيادة، هو الذي تعرض للخسائر، وليس العكس.

وأوضح ان أسعار الأسهم المتداولة في البورصة، ارتفعت عام 2004 قياساًَ بأسعارها عام 2002، كما سجلت أسعار الأسهم المتداولة عام 2005 قياساً بعام 2002، ارتفاعاً في 15 مصرفاً حتى بعد إجراء عمليات المشاركة وتوزيع الأسهم المجانية على المساهمين والمستثمرين، ولم ينخفض سوى سعر إغلاق أسهم مصرف البصرة الدولي 12 في المئة قياساً بعام 2002.

وعزا عبدالسلام انخفاض أسعار أسهم معظم الشركات الصناعية البالغ عددها 30 شركة إلى أسباب متعلقة بانخفاض الطلب على أسهمها، لعدم قدرتها على جذب المستثمرين، مشيراً إلى تحقيق خمس شركات ارتفاعاً عام 2005.

الى ذلك، أجرى الخبير المصرفي محمد صالح الشماع بحثاً حول حركة معدلات أسهم شركات المصارف الأهلية لغاية 13 آذار (مارس)2006 في البورصة العراقية، أوضح فيه ان الشهور الثلاثة الأولى من عام 2006 شهدت انخفاض أسهم كل المصارف.

العراق يبيع 1.52 مليون ب/ي من خام البصرة في النصف الثاني من العام
المصدر : رويترز - 16/06/2006

قال مصدر بصناعة النفط يوم الخميس ان العراق سيبيع 1.52 مليون برميل يوميا من خام البصرة الخفيف في عقود آجلة في النصف الثاني من العام بانخفاض طفيف عن الاشهر الستة السابقة.

وقال المصدر ان شركة تسويق النفط العراقية (سومو) أسقطت شركتي تشاينا أويل وتشاينيز بتروليوم كورب ليصبح إجمالي عدد العملاء بعد توقيع العقود 23 عميلا.

ورغم استبعاد هذين المشتريين الاسيويين قالت مصادر في السوق ان العراق سيبيع المزيد من الخام الى عملاء في الشرق الاقصى في النصف الثاني من 2006 مع اعادة تخصيص حصصهما.

واضافت المصادر أن الشركات الاسيوية ستحصل على 30 في المئة من الكميات المتعاقد عليها في حين ستحصل الشركات الاوروبية على 36 في المئة والامريكية على 34 في المئة.

وفي النصف الاول من العام حصلت كل من الشركات الامريكية والاوروبية على 37 في المئة من اجمالي كميات النفط التي تعاقد العراق على تصديرها في حين اخذت الشركات الاسيوية 26 في المئة من الكميات المعروضة والتي كانت 1.57 مليون برميل يوميا.

تفعيل مشروع تغطية الكثبان الرملية لمعالجة اربعة ملايين دونم مبتلاة بالتصحر
بغداد ـ مصطفى مجيد
لإضافتها الى الرقعة الزراعية من جديد
خصصت الهيئة العامة لمكافحة التصحر في وزارة الزراعة 675 مليون دينار ضمن تخصيصات العام الحالي لتنفيذ مشروع معالجة الاراضي التي تعاني من التصحر في العراق وذلك من خلال تفعيل مشروع الكثبان الرملية الهادف لتغطية اكثر من 4 ملايين دونم من الاراضي التي تغطيها الكثبان الرملية واضافتها من جديد للرقعة الزراعية في محافظات العراق الجنوبية والوسطى.

واوضح المدير العام للهيئة الدكتور فاضل الفراجي في تصريح خاص لـ/ الصباح ان مشروع تغطية الكثبان الرملية والتي يتركز وجودها بالمنطقتين الجنوبية والوسطى وبمساحة تقارب الاربعة ملايين دونم... منوهاً ان المشروع الذي نفذ جزء منه العام الماضي نجح حتى الان في تغطية مساحة تزيد عن 500 الف دونم منها وضمن محافظات واسط وذي قار والديوانية والسماوة ومن خلال استزراع مايقرب من سبعة ملايين شتلة من النباتات المتحملة للجفاف” كاشفا ان 200 الف دونم من تلك الاراضي ادخلت بالفعل الى الرقعة الزراعية بعد ان كان من المستحيل الدخول اليها خلال الفترة الماضية.
وبين ان الهيئة استعاضت عن الطرق التي كانت مستعملة لتثبيت الكثبان الرملية وهي استعمال المشتقات النفطية والاسيجة الجافة لتثبيت الكثبان الرملية كونها لم تعط النتائج المرجوة فضلا عن تلويثها للبيئة وآثارها في التثبيت التي لاتدوم اكثر من سنتين.. مشيرا الى ان الهيئة تستعمل طريقتين تم اعتمادها حالياً واثبتت نجاحهما حيث تتضمن الاولى تغطية الكثبان الرملية بالتراب الثقيل بسمك 15 ـ 25 سنتمتراً وبواسطة البلدوزرات حيث تتماسك عند سقوط الامطار عليها وبالتالي تمنع تحرك الرمال ليتم تثبيت التربة وتصبح صالحة للزراعة من جديد.. فيما تكمل الثانية الطريقة الاولى وذلك من خلال زراعة شتلات الاشجار والشجيرات التي تتميز بمقاومتها للملوحة والجفاف وتنتج في مشاتل الهيئة وبما يعمل على تحول المناطق الموبوءة بالتصحر الى مناطق خضراء وأوضح الدكتور الفراجي ان الخبراء في الهيئة يعكفون حالياً على اعداد دراسة شاملة ومفصلة عن مشكلة التصحر في العراق في ضوء القرارات التي اتخذت بالدورة 17 لمجلس الوزراء العرب الخاصة بأعداد مشروع النظام الاساسي للاتحاد العربي للمحميات الطبيعية... مؤكداً انهم انجزوا نسبا متقدمة من الدراسة التي تتناول ظاهرة استفحلت بشكل كبير في الدول العربية ومن ضمنها العراق والتي عانت بسبب سياسات النظام السابق من عدم اتخاذ اجراءات وقائية اوتدابير تحول دون دخول اراضً زراعية جديدة سـنويا الى الصحراء فضـلاً عن عدم الاشتراك في الاتفاقيات الخاصة بمعالجة التصحر في العالم كونه لم يعترف ان العراق كان يعاني من التصحر اصلا ، الامر الذي تســبب في وصول مســاحة الرقعة التي تعاني من التصحر الى اربعة ملايين دونم.
يذكر ان اخر احصائية صادرة عن منظمة اليونسكو اكدت ان العالم يفقد سنويا عشرة ملايين دونم وبخسائر تتجاوز 42 مليار دولار.. في حين ان معالجة تلك الاراضي لاتكلف سوى نصف هذا المبلغ سنوياً.

iraqism
17/06/06, 05 :17 05:17:59 PM
الإطار العام لتنمية الصادرات
مهند حميد الربيعي
الحديث عن استراتيجية وطنية لتنمية الصادرات لا يعني الاشارة الى سياسات التجارة الخارجية او مفاوضات التجارة الخارجية او توصيات المؤتمرات وورش العمل او تقارير اللجان الفنية المختلفة، فكل هذه تشكل الاطار العام الذي ضمن نطاقه يمكن ان تشكل وتصمم استراتيجية تنمية الصادرات، لكن المقصود استراتيجية توضح المعالم في تنمية الصادرات

وتحدد الرؤى والاهداف وتزود اصحاب القرار المعنيين بتنمية الصادرات بالخطط الهادفة الى تنمية الصادرات في ما يتعلق بالموارد المطلوبة والفرص لاستخدامها وكيف تحدد الاطار الزمني وآليات تنفيذ الخطة لمراقبتها.
ومن المقتضيات الاساسية التي يجب ان تؤخذ بعين الاعتبار عند وضع أية استراتيجية وطنية لتنمية الصادرات الآتي:
1. لابد ّ من التزام سياسي على اعلى المستويات بأهمية تنمية الصادرات ولابد ّ لهذا الالتزام من أن ينطلق من قناعة راسخة بأن التصدير هو وسيلة اساسية للتنمية والنمو الاقتصادي ورفع مستوى المعيشة للغالبية العظمى من الشعب العراقي، ويمكن ان يبدأ هذا الالتزام بطريقة عملية ضمن الاطار التشريعي والقانوني بسن قانون تنمية الصادرات العراقي ويجب ان يرمي هذا القانون الى وضع تنمية الصادرات ضمن اولويات واستراتيجيات الدولة.
2. خلق ثقافة التصدير وتنمية الصادرات لدى القطاع الخاص من شركات وتجار وخلق المناخ المحفز للتصدير وتنمية الصادرات وبنية اساسية ومؤسسية دافعة لتنمية الصادرات.
3. يجب ان لا تركز الاستراتيجية على المقدرات التصديرية الحالية ولكن يجب ان تنظر الى ما وراء هذه المقدرات وخلق مقدرات جديدة وتنمية صادرات ذات قيمة مضافة عالية.
4. وضع السياسات الاقتصادية الكفيلة بازالة معوقات التصدير، من تغيير السياسات التي أدت الى تشويه العلاقة بين السوق الداخلية واسواق التصدير ومعالجة مشاكل القطاع الانتاجي الذي يعاني من اختلال كبير في العلاقة بين معدلات الربحية لصالح التعامل في السوق المحلية.. ومن اسباب هذا الاختلال الربح المصطنع للواردات في السوق المحلية وظهور انشطة اقتصادية اكثر ربحية من الانشطة التقليدية الى جانب ارتفاع التكلفة الانتاجية لاية سلعة تصدير من العراق الى الاسواق الخارجية وهذه ظاهرة خطيرة ووضع يهدد الاقتصاد العراقي بالتوقف ويقف عائقا امام أي مجهود لتنمية الصادرات، ومعالجة هذا الاختلال والوضع امر أساسي ومهم لاي مجهود لتنمية الصادرات العراقية.
5. يعد قصور المؤسسات المالية في تمويل الصادرات من اهم معوقات تنمية الصادرات في العراق حيث يقتصر التمويل الآن على البنوك التجارية مع عدم وجود جهة أو جهاز متخصص لتمويل مشروعات الصادرات والمشروعات المرتبطة به تمويلا طويل الاجل، بجانب تقديم الائتمان متوسط الاجل للمصدرين وضمان ائتمان الصادرات وتوفير السيولة النقدية للمصدرين وهذا الوضع يتطلب ان تعطي الاستراتيجية اهتماما كبيرا لمسألة تدابير القطاع المصرفي من اجل تقديم تمويل انمائي لتنمية الصادرات وتعاون القطاع المصرفي في تنمية الصادرات وتوجيه السياسات النقدية والمالية والائتمانية من سياسات مبسطة للتصدير الى سياسات مشجعة للتصدير وتوفير تسهيلات وحوافز لتشجيع وتوسيع الاستثمار لمشاريع الصادر، ولابدّ للاستراتيجية ايضا من دراسة اسلوب ابتكاري في تمويل الصادر والترتيب لنظام جديد لتمويل الصادرات.
6. مسألة القيمة المضافة هي حجر الاساس في تنمية الصادرات لأن تنمية القيمة المضافة للصادرات هي الخطوة الاولى في طريق تنمية الصادرات وفي التنمية بصفة عامة، واحد معاني التخلف في الدول النامية ان يصدر بلد الجزء الاكبر من موارده الاولية في صورة مادة خام ولان ذلك يعني ان هذا البلد يضيع على نفسه فرصة الإفادة الكبيرة من حجم القيمة المضافة التي يمكن ان تضاف الى موارده الاولية عندما تتحول بجهد انسانه ومصانعه الى سلعة شبه مصنعة أو سلعة نهائية قابلة للاستهلاك.. فمسألة القيمة المضافة يجب ان تكون من المحاور الاساسية لاستراتيجية تنمية الصادرات ويجب ان تدعو الاستراتيجية الى دعم مباشر لتنمية صادرات ذات قيمة مضافة عالية وتنمية القيمة المضافة للصادرات وفق برنامج مدروس، في هذا الاطار لابدّ للاستراتيجية من ان تحسم مسألة السياسات النفطية التقليدية التي ترمي الى تصدير النفط في شكل مواد خام باعتبارها الطريقة الاكثر امنا وضمانا لحجم محدود من العملات الصعبة تنتظره الموازنة كل عام، هذه المعادلة يجب ان تتغير من خلال استراتيجية تنمية الصادرات.
7. الاستثمار وادارته يلعبان دورا كبيرا في تنمية الصادرات وتوسيع قاعدة النشاط التصديري وايضا هنا لابدّ للاستراتيجية من مراجعة دور الاستثمار وتنمية الصادرات وبدلا من اقرار الاعمال التنفيذية لابد ّ ان يكون للاستثمار دور استراتيجي مهم في رسم السياسات والتخطيط والترويج للاستثمار الوطني في مجالات ذات امكانية تصديرية كامنة كبيرة والقيام بدراسات ومقترحات حول الاستثمار الاجنبي المباشر أو في مشاريع مشتركة وتنظيم حملات ترويجية ولقاءات مع مستثمرين في مجال الصادرات، ولابد ّ للاستثمار من القيام بوظيفة اساسية في تحديد المجالات التي تمكن العراق من استغلال الفرص في الاسواق العالمية، ولابدّ وفي اطار استراتيجية تنمية الصادرات من استراتيجية استثمارية فاعلة، ولابدّ للاستثمار من التحرك ليستوعب كل تطورات العمل الاقتصادي العالمي التي تحدث في عالم الاستثمار من خلال فهم وادراك واع لجذب المستثمر الوطني والاجنبي للاستثمار في قطاع الصادرات وتنميتها، ولابد للاستثمار من التعاون مع مراكز ترويج التجارة في العالم سواء في القطاع الخاص او العام كشركاء للترويج للاستثمار في العراق وفي قطاع الصادرات.
وزارة التجارة

iraqism
17/06/06, 05 :24 05:24:17 PM
تفعيل قانون الشركات العامة
علاء السليم
كثرت في الآونة الأخيرة خاصة بعد ( 9 /4 /2003 ) إستخدامات كلمة ( الخصخصة ) والتي يراد الإشارة فيها الى تحويل القطاع العام ( الإشتراكي كما كان يسمى سابقا ) الى القطاع الخاص وكأن المسألة سهلة ولاتحتاج سوى تشريع .. والحقيقة فقد سبق للعراق ( في عقد الثمانينيات من القرن الماضي ) إن خاض هذه التجربة ولو بشكل محدود ولكنها لم تقيم

من ناحية ومن ناحية أخرى فقد تمت ( عملية البيع ) بطريقة غير شفافة وإستحوذ على الشركات أشخــــــاص لايمتون بصلة الى القطاع الذي تنتمي اليه تلك الوحدات الإقتصادية المباعة إضافة الى قيام هؤلاء ببيع تلك المنشــآت بقصد الإفادة وتحقيق الربح الفوري .. وهكذا ذهبت تلك المنشآت الى أناس لايفقهون الحياة الإقتصادية وبتأثيــرات جانبية ..
لقد شملت عمليات الخصخصة سابقا" مختلف القطاعات نذكر منها على سبيل المثال ما يأتي.
* قطاع الصناعات الإنشائية .. معامل طابوق وثرمستون ومعامل الإسفلت . * قطاع السياحة .. فنادق الدرجة الأولى والمدينة السياحية في الحبانية
* قطاع الإنتاج الزراعي والحيواني .
* قطاع التوزيع النفطي .
ولكن التساؤل الآن .. هل تحققت النتائج المرجوة من عملية البيع تلك ..؟ والجواب بكل تأكيد بالنفي .. وسبب ذلـك كما نعتقد بسيط جداً.. هو إن القطاع الخاص في العراق ذو نظرة قاصرة وقصيرة ويميل الى الربح فقـــــط دون الأمور التنظيمية الأخرى ودون النظر الى الإقتصاد المحلي أو العالمي .. وبعد كل ذلك يلقي باللائمة على الدولــة وبحجج مختلفة في حالة حصول أي تلكؤ. .إن الربح الذي يبتغيه القطاع الخاص في العراق هو مايعادل ( 100 % ) أو أكثر سنويا" أي إن المشروع الـــذي ينشئه أو يشتريه القطاع الخاص لايحقق ربحاً" من وجهة نظره إذا لم يستعد راس المال خلال سنة واحـــــــدة أو أقل ..
لقد ساهمت بعض التشريعات الخاصة بتأسيس المشاريع والتشريعات الضريبية والأوضاع الإقتصادية المحلية وكذلك فقدان التخطيط الإقتصادي السليم والعشوائية في ذلك .. ومن جانب آخر فإن العجز في الموازنة العامة للدولة إستمر وبشكل مزمن .. وفي بعض الأحيان بشكل حاد وكان أحد أهم أسباب ذلك هو إعتبار القطاع العام جزء من تلك الموازنة .. إلى أن صدر قانون الشركات العامة رقم
( 22 لسنة1997 وتعديلاته ) والذي يعتبر طفرة في مجالي التشريع والإقتصاد .. حيث من المعتقد إن ذلك كان خطوة على الطريق لتفعيل عملية الخصخصة .. لقد حققت الكثير من الشركات العامة إنجازاتٍ وأرباحاً" كان يشار لها في مختلف القطاعات مما حدا التفكير بشمول دوائر أخرى كان تمويلها مركزياً وتحويلها الى التمويل الذاتي .. وقد إنطلق ذلك من المبدأ الإقتصادي ( الكلفة) والتوزيع العادل للسلع والخدمات .. إن النجاحات التي تحققت كانت..
1. بفضل ماجاء في القانون آنفاً من صلاحيات وهامش المرونة الذي تتمتع به مجالس الإدارات بموجب المادة ( 19 ) من القانون الذي جعلتة أقرب الى الحرية الموجودة لدى القطاع الخاص ( لولا بعض الأخطاء التي وقعـت فيها بعض الوزارات ) وإن المادة ( 20 ) منه فصلت الكيفية التي يتم بموجبها تعيين رئيس وأعضاء مجالس الإدارات.
2. الإمتيازات التي منحت للعاملين والتي جعلتهم وكأنهم مالكين لجزء من رأس المال وذلك من خلال منح حوافز الإنتاج ونسبة من الأرباح وفق ماجاء بالمادتين ( 11 و 25 ) من القانون.
3. لم يحدد القانون آنفاً الشركات على الإطلاق بل منحها حرية الإستثمار والإقتراض والمشاركة مع شركـات عامة أو خاصه محلية أو أجنبية.
ومع كل ماورد في القانون إلا أنه بحاجة الى تفعيل كذلك بعض الإضافات وذلك لتحرير الشركات العامة من بعض القيود وبما يحمل مجالس إداراتها المسؤولية الكاملة عن كل إخفاق وتهدف هذه التعديلات المطلوبة الى أمرين ..
الأمر الأول .. بإعتبار أن الشركات العامة حالة قائمة حاليا" ( مع أن قسما كبيرا قد تعرض لأعمال السلب والنهب ) إلا أنها تضم عدداً كبيراً جداًٍ من الموظفين وفي وزارات كثيره .. فإنها حتماً" يمكـن أن تساهم في البناء كل في مجال إختصاصها وإضافة دخل لايستهان به. الأمر الثاني .. تهيئة هذه الشركات لأغراض الخصخصة وبما لا يؤدي الى بيع هذه الشركات بأسعار بخسة مع إنها تمتلك كفاءات في اختصاصات مختلفة.
إن التعديلات المطلوبة إضافة الى تفعيل القانون بكامله وبحذافيره دون تدخلات إضافية هي .
ا - فيما يخص الكادر ..
أ. إحالة الموظف على التقاعد ممن لديه خدمة فعلية تزيد عن ( 20 ) سنة من خلال تعديل قانون التقاعد بدرجته وعنوانه وتحديد الهيكل التنظيمي والملاك بدقة.
ب. إعادة العمل بالحوافز الإنتاجية وتوزيع الأرباح ولكن بنظم جديدة.
2 - فيما يخص التعليمات المالية.
أ. إعفاء الشركات العامة من تعليمات الصرف الملحقة بقوانين الموازنة العامة فيما يخص تحديد مبالغ الشراء والإحالة فقط .. لاسيما إن موازناتها إستبعدت من الموازنة العامة للدولة بموجب قانون الإدارة المالية والدين العام رقم (94 لسنة 2003 ) .
ب. إعادة النظر برؤوس أموال الشركات العامة وتقديم الدعم المادي حالياً ولمرة واحدة فقط لغرض اعـادة إعمارها).

خطط طويلة الأمد لانعاش الاهوار وتطويرهاً اقتصادياً
بغداد ــ ميساء عاشور:
لشكل مناطق الاهوار من حيث مكوناتها الطبيعية والاجتماعية امتداداً حياً للتاريخ القديم، نظراً لاستمرار المظاهر الحياتية البدائية مثل بناء البيوت من القصب وصناعة القوارب والنقل والصيد، وعلى الرغم من التطور الهائل الذي شهدته المظاهر الحياتية في العالم الا ان الحياة استمرت في مناطق الاهوار على بساطتها، وتعتبر هذه المناطق في الوقت الحاضر من المناطق النادرة في العالم يطلق عليها عالميا بالمناطق”البكر“ اذ لم تمسها عناصر المدنية الحديثة، تسعى المنظمات الدولية لحماية مثل هذه المناطق وتطلق عليها تسمية”المحميات“ وتعمل على المحافظة عليها واسثمارها بالشكل الذي يحافظ على بيئتها.
تعرضت هذه المناطق في العقدين الاخرين من القرن الماضي الى سياسة التجفيف مما ادى الى تردي الاوضاع الاقتصادية والاجتماعية لسكان هذه المناطق وهجرتهم الى مناطق اخرى من المحافظات والمدن العراقية.
تجرى حالياً عملية اعادة انعاش هذه المناطق وتتكاتف جهود عدة جهات فيها ومن اجل ان تكون هذه العملية ذات فعالية فلابد من اعداد خطة متكاملة طويلة الاجل تقسم الى خطط قصيرة الاجل لغرض تطوير المنطقة وتنميتها وحمايتها من الانقراض من جهة وتنمية المنطقة اقتصادياً واجتماعياً من جهة اخرى.

النشاطات الاقتصادية في الاهوار..
ولغرض اعطاء صورة عن امكانيات الاهوار اقتصادياً واجتماعياً قدم الباحث الاقتصادي علي مغامس ربيع السعيدي دراسة اقتصادية اشار فيها الى ان الامكانيات الاقتصادية والثقافية في الاهوار من ابرزها الزراعة التي اغلب سكان الاهوار يمتهنونها، وتعد زراعة الشلب في اطراف المناطق العميقة الدائمية منتشرة، اذ تجمعت في هذه المناطق اطيان الغرين من مياه الانهار الحاملة لها وتتركز زراعة هذا المحصول في ناحية المجر الصغير والمجر الكبير والكحلاء والمشرح وهور الحويزة في العمارة وفي قضاء الجبايش وهور الحمار وكرمة بني سعيد بمحافظة ذي قار وبعض المناطق المتفرقة بقضاء القرنة في محافظة البصرة يستهلك قسم من هذا المحصول كغذاء لسكان الاهوار والقسم الاخر يصدر الى المدن الاخرى وكذلك محصول الحنطة والشعير اللذان تكثر زراعتهما في مناطق البتيرة والمجر الصغير والمجر الكبير في محافظة ميسان.
اما بشأن تربية الحيوانات في منطقة الاهوار فأن الجاموس من ابرز الحيوانات التي تعيش في الاهوار وذلك لملائمة الظروف الطبيعية السائدة لهذا الحيوان من المياه الدائمة والنباتات التي تكثر في المنطقة ويمارس مهنة تربية الجاموس بعض سكان الاهوار ويستفيدون من مشتقاتها المتنوعة” الحليب واللبن والقشطة والزبدة“ كغذاء لهم وللمناطق القريبة، ويتركز هولاء السكان بشكل خاص في هور الحويزة شرق دجلة في محافظة ميسان اضافة الى هور الحمار والاهوار الوسطى ومن الحيوانات الاخرى التي تربى في الاهوار” الغنم،الماعز والبقر“ وتسكن هذه الحيوانات في الاهوار في اماكن خاصة يطلق عليها”السترة“ تكون قريبة من منازل سكان الاهوار.
اما الطيور فتكثر في مناطق الاهوار على انواع مختلفة، وتكون اما مهاجرة ومن امثالها” البط والخضيري ودجاج الماء، الاوز واللقالق“ وغيرها ومنها الطيور المحلية غير المهاجرة من امثالها” الحذاف،الاهليجي، الحوشر، الوردة الزواجي وغيرها، تتغذى هذه الطيورعلى ما يتوفر في مياه وارضي الاهوار من حشائش ومواد غذائية وحشرات، ويستفيد من الطيور كغذاء لسكان الاهوار ويصدر قسم منها الى المدن الاخرى.
واستطرد الباحث قوله ان من الكائنات التي تكثر في منطقة الاهوار ايضاً الاسماك والتي توجد بانواع مختلفة تعيش في المياه العذبة وتتغذى على الحشائش والاعشاب التي تتوفر في هذه المياه وتأوي الى الكهوف التي تتواجد تحت الجزر القصبية ومن انواعها الكطان، البني، الشبوط،الصبور، وهناك انواع اخرى منها الكارب تفد الى منطقة الاهوار في شهري آذار ونيسان قادمة من البحر سالكة شط العرب في مدخل الفاو وهذا النوع من الاسماك يطلق عليها بالاسماك الموسمية يستفاد من الاسماك بشكل عام كغذاء لسكان الاهوار او البيع في الاسواق المحلية.
مشيراً الى ان النبات الطبيعي ايضاً من العناصر الطبيعية المهمة التي تكثر في منطقة الاهوار بفضل توفر الظروف المناسبة من مياه ودرجة حرارة وتربة تغطي هذه النباتات مساحات واسعة من الاهوار.

الأهمية الصناعية
واضاف السعيدي ان الصناعة تعد من اهم الامكانات الاقتصادية التي تعتمد في منطقة الاهوار اذ تعتمد الصناعة المحلية في المنطقة على المواد الاولية المتوفرة في المنطقة ومن اهمها صناعة الحصران وصناعة الزوارق والمشاحيف وصناعة استخراج الملح وصناعة الالبان من حليب الجاموس والبقر وان طبيعة المنطقة وما يتوفر فيها من مواد اولية يعد بمستقبل زاهر للصناعات، اذ ان بالامكان انشاء معامل لانتاج الحليب وصناعة الالبان وصناعة الزوارق والمشاحيف والمستلزمات المنزلية وغيرها وبالتأكيد فان ذلك سيحقق امرين الاول: توفير الاستقرار الدائم لسكان الاهوار،والثاني: تنشيط عجلة الاقتصاد فيها من جهة وتشغيل الايدي العاملة التي تعاني من البطالة خصوصاً في المناطق المحيطة كالناصرية من جهة اخرى.