المساعد الشخصي الرقمي

عرض الإصدار الكامل : إجراءات البنك المركزي في رفع قيمة الدينار مقابل الدولار تلاقي ترحيب اقتصاديين


iraqism
09/12/06, 12 :58 12:58:58 AM
إجراءات البنك المركزي في رفع قيمة الدينار مقابل الدولار تلاقي ترحيب اقتصاديين اعتبرها البعض خطوة مهمة نحو خفض التضخم
المصدر : جريدة الصباح - 07/12/2006

عدَّ اقتصاديون متخصصون في شؤون المال والنقد اجراءات البنك المركزي العراقي بخفض اسعار بيع الدولار مقابل الدينار خطوة مهمة على طريق السيطرة على حجم التضخم.
وأكدوا اهمية رفع سعر الفائدة ليصل الى 12% في تحقيق هدف كبح جماح التضخم ما سيؤدي على المدى القصير الى استقرار مقبول في الاسعار السائدة في السوق العراقية.
ان ركوداً وارباكاً صاحب هذا الاجراء في بورصة بيع وشراء الدولار في معظم محال الصيرفة ببغداد ما يتعين متابعة هذا التحول الخطير في سوق المال العراقي وفي تصريحات صحفية مختلفة اكد عدد من المعنين اهمية الامر وعدوه خطوة رائعة نحو خفض التضخم ورفع قيمة الدينار العراقي وخفض اسعار السلع والخدمات.
حيث اكد علي غالب بابان وزير التخطيط على فوائد هذا الاجراء في امتصاص التضخم، الذي قال عنه ايضا: ان قرار البنك المركزي الذي جاء بعد دراسة مستفيضة من قبل اصحاب الشأن يهدف ايضاً الى تشجيع اصحاب رؤوس الاموال الى جانب المواطنين عموماً على الادخار.
من جانبه قال محافظ البنك المركز سنان الشبيبي: ان هدف البنك المركزي حالياً ينحصر في محاربة التضخم الذي بلغ حوالي 76% والحد من ارتفاعه من خلال توفير شروط افضل للتنمية الاقتصادية وتحسين اداء القطاع المصرفي وتوفير الاستقرار فيه.
وأكد الشبيبي ان من بين اسباب التضخم حالياً زيادة السيولة النقدية في التداول، ما اقتضى اتباع سياسة نقدية جديدة تهدف الى تحسين سعر صرف الدولار باتجاه تخفيض سعره عدة نقاط في المزاد الذي ينظمه البنك المركزي يومياً لبيع الدولار بهدف سحب النقد من التداول.
فيما اوضح مدير عام البحوث في البنك المركزي العراقي الدكتور مظهر محمد صالح ان البنك المركزي هو الجهة المسؤولة بحكم قانون رقم 56 لسنة 2004 عن التصدي للتضخم وخفض مستوياته اذ شكل هذا المبدأ الاساس الذي تعتمده السياسة النقدية في تأدية واجباتها، وعلى هذا الاساس فلابد للبنك المركزي ان يضع اولويات سياسته، ونقصد هنا السياسة النقدية في مكافحة الانشطة التضخمية باستخدام أدواته المتاحة.
ويضيف صالح: توجد امام السياسة النقدية متغيرات وسيطة او اهداف وسيطة تعبر عن العلاقة بين اثر هذه المتغيرات على خفض المستوى العام للاسعار واحتواء التضخم.. ومن بين هذه المتغيرات سعر الفائدة التوازني”طويل الأجل“ وسعر الصرف التوازني او التحقيقي، ومستويات عرض النقد السائدة، اذ يلاحظ ان هذه المتغيرات لايمكن السيطرة عليها بشكل مباشر مالم يتم استهدافها من خلال متغيرات مماثلة لها وهذه المتغيرات او الاهداف التشغيلية تعد اشارات او وسائل اشاراتية او معلوماتية يتم استخدامها للتأثير في استقرار السوق النقدية.
ومن بين هذه الاشارات مايعرف بسعر فائدة البنك المركزي العراقي، وهو سعر تأشيري يعد بمثابة بوصلة ملاحية للتأثير في سلوك اسعار الفائدة اذ يتحدد بموجبه ماذا يقرض البنك المركزي؟ وماذا تودع المصارف في البنك المركزي؟.. في اطار السيطرة على حجم السيولة النقدية اذ يعتقد ان التضخم مهما كانت مصادره، فانه في النهاية ظاهرة نقدية، وبناء على ذلك فان اولويات الاستقرار تعد لازمة منطقية لبناء وتحفيز الاقتصاد.
ويوضح صالح على هذا الاساس يكون التضخم اساساً لزيادة سرعة تداول النقود والتخلي عنها ما يؤدي الى ضعف الطلب النقدي وتعاظم الطلب على السلع والخدمات كمسألة عكسية، وبغية الحفاظ على تماسك الطلب النقدي وتعظيم مستوياته لكي لا يتحول الى انفاق قوي على السلع والخدمات ما على البنك المركزي الا استخدام ادواته في رفع سعر الفائدة لديه لتحفيز هيكل اسعار الفائدة والحفاظ على تماسك المدخرات وتعظيم قوتها الشرائية بما يساعد السياسة النقدية في التصدي لمناسيب السيولة المرتفعة واحتوائها ضمن السوق النقدية”المصرفية“ دون تحولها الى كتلة نقدية هائمة باتجاه السلع والخدمات..
وعلى ضوء ماتقدم تبرز العديد من الاسئلة في مقدمتها هل يستطيع اجراء البنك المركزي وحده من كبح جماح التضخم والسيطرة على حجم السيولة النقدية وماجدوى رفع مستوى الفائدة ازاء ارتفاع الاسعار؟
اقتصاديون شددوا على اهمية ما اقدم عليه البنك المركزي العراقي من اجراءات للسيطرة على حجم التضخم الذي وصل الى ارقام مرتفعة تجاوزت 70% من خلال خفض اسعار بيع الدولار مقابل الدينار العراقي ورفع سعر الفائدة ليصل الى 12% بعد ان كان 10% الشيء الذي ولد استقراراً ملحوظاً في جميع الاسعار في الاسواق العراقية صاحبه ركود في بيع وشراء الدولار في معظم محال الصيرفة في بغداد.
واكد الاقتصاديون ايضاً على اهمية ان يستمر البنك المركزي بهذا النهج الذي من شأنه كبح جماح التضخم الذي بات يهدد استقرار جميع الاوضاع في العراق بما فيها الامني والاجتماعي اضافة للوضع الاقتصادي.
ويرى متابعون ان رفع قيمة الدينار العراقي مقابل الدولار سيؤدي الى خفض التضخم وانعاش الحالة الاقتصادية للعوائل العراقية التي باتت تعاني كثيراً بسبب ارتفاع نسب التضخم الذي ولد اعباء معيشية كبيرة بات يتحملها المواطن اضافة الى تدهور مستوى الادخار بشكل واضح.. مما حدا بالبنك المركزي الى الاقدام على هذا الاجراء الذي عده الكثير من المتابعين خطوة نحو اصلاح شامل للاقتصاد العراقي.