عرض الإصدار الكامل : الاخبار الاقتصادية ليوم الاربعاء 21-6-2006
iraqism
21/06/06, 12 :50 12:50:11 AM
دوكان تضيّف المؤتمر المالي الوطني لمجالس المحافظات
السليمانية/ عمر الدليمي
افتتح في السليمانية وعلى ضفاف بحيرة دوكان المؤتمر المالي الوطني لمجالس المحافظات الخاص بمشاريع اعادة اعمار وتطوير المحافظات.
وقد تضمن حفل الافتتاح الذي جرى في 15 حزيران الجاري الوقوف لقراءة صورة الفاتحة على ارواح شهداء العراق وتلاوة آي من الذكر الحكيم وكلمات ترحيبيه لعدد من المحافظين والقائمين على المؤتمر.
المؤتمر الذي انعقد برعاية من مجلس محافظة بغداد شهد حضوراً مهماً لخبراء في المجالات الاقتصادية والمالية فضلاً عن وكيلي وزارتي المالية والكهرباء وعدد من محافظي مدن العراق المختلفة.
وتضمن منهاج المؤتمر الذي عقد تحت شعار مجالس المحافظات تعبر عن تطلعات الجماهير في إرساء مقومات الحياة الكريمة والمستقبل الزاهر من خلال الاسراع في اعمار وتطوير المحافظات. محاضرات للتعريف بالمبادئ الأساسية لعملية نقل الأموال وكيفية ادارتها اضافة لشرح لاهداف المؤتمر وعرض لتعليمات وزارة المالية المتعلقة بالأموال المقدمة الى مجالس المحافظات في جوانب تسريع الاعمار والمشاريع الأخرى.
وفي محور آخر جرت مناقشة ودراسة عمل حكومة المحافظة تحت سلطة مجلس المحافظة.
وشهد اليوم الثاني محاضرات تناولت عملية اعداد الميزانية والموازنة وتحويل الاموال وعمل الخزينة على مستوى المحافظة، وساهم بالقاء المحاضرات خبراء مختصون في هذه المجالات.
شهد اليوم الثاني من المؤتمر دراسة ومناقشة محور "عقود وآليات" تنفيذ الميزانية في التشريع الحالي" فضلاً عن موضوع الشفافية والمسؤولية.
وجرى أيضاً تقييم لكل المحاضرات التي طرحت من خلال ورش عمل وضعت اولويات المحاور تمهيداً للقرارات النهائية للمؤتمر .
ذكر ذلك الدكتور حافظ عبد العزيز جمعة عضو وفد محافظة ديالى المشارك في المؤتمر باتصال هاتفي خص به المدى وأضاف بان وفد محافظة ديالى برئاسة ابراهيم حسن الباجلان رئيس مجلس محافظة ديالى قد وجد ترحيباً كبيراً من حكومة أقليم كردستان وضم الوفد في عضويته أيضاً عماد جليل معاون المحافظ للشؤون الفنية وتركي جدعان عضو مجلس المحافظة وحالت الاوضاع الامنية في ديالى دون حضور محافظها المؤتمر المذكور.فيما اصدر المؤتمرون قرارات تتعلق بتنظيم توزيع الصلاحيات بين السلطتين التنفيذية والتشريعية وصولاً لآلية ناجعة وسلسة لتنفيذ المشاريع.
iraqism
21/06/06, 12 :52 12:52:13 AM
الدور المتغير للدولة ومتطلبات التنمية الاقتصادية في العراق
د. ثائر محمود رشيد
لعبت الدولة منذ الستينيات دوراً رئيساً في التنمية الاقتصادية في معظم البلدان العربية من خلال المشاريع الاستثمارية الكبيرة التي تديرها مؤسسات القطاع العام وخصوصاً في العراق. ومنذ منتصف الثمانينيات بدأت العديد من هذه الدول باقرار الحاجة الملحة لاعادة توجيه السياسات العامة الصناعية نحو التسويق التصديري والاستفادة القصوى من رأس المال الخاص المحلي والأجنبي وتنمية القدرات للقيام بالمشاريع الريادية من خلال التراخيص والامتيازات بتصنيع السلع من خلال الشركات عابرة القارات والتغلب على انماط الجمود المحلي والتي تم توارثها طوال عقود من التخطيط المركزي المفرط وعزل الأسواق المحلية لتعزيز المزايا التنافسية للمنتجات الوطنية.
وفي حالة العراق تبقى المسألة المهمة، هل يتوجب على الدولة ان تتدخل في النشاط الاقتصادي وان كان ذلك فبأي شكل والى أي مدى؟
1- دور الدولة في حفظ التوازن والتكييف الهيكلي:
ان دور الحكومة في المحافظة على الاستقرار دور معترف به وكجزء من أساسيات النمو في أي بلد. فلا بد للسياسات الضريبية والنقدية وسياسات اسعار الصرف من ان تضمن تفادي التضخم وكبح تشوهات الاسعار في حدها الادنى، وذلك ما يساعد على زيادة الثقة بالعمل الاقتصادي، وتثني عن الاستثمار المضارب، ذلك ان هيمنة القطاع النفطي اثر سلبياً في تنافسية الانشطة الصناعية التحويلية، إذ عانت معظم الصناعات العراقية وبخاصة النفطية منها تجربة الزيادة الاصطناعية في اسعار عملاتها المحلية نتيجة اعتمادها المفرط على الصادرات النفطية، الامر الذي ادى الى ارتفاع تكلفة الانتاج وبالتالي ارتفاع السلع المحلية مقارنة بالاسعار الدولية التنافسية وذلك ما لم يشجع الانتاج سواء لاغراض التصدير او للسوق المحلية (فمن الارخص استيراد العديد من السلع تامة الصنع بدلاً من إنتاجها) وذلك ما حصل وفقاً لتجربة العراق الصناعية.
ويمكن اعتبار الاصلاح الاقتصادي والتكييف الهيكلي في اطار الاعتماد على الذات الشرط المسبق والرئيس لجعل العراق قادراً على مواجهة التحديات والعوامل المعيقة لنمو الصادرات. إذ يتطلب تحرير هيكلية الحوافز جعل الاسعار في وضعها الصحيح لتعكس الاسعار الدولية وتكلفة الفرص، وحينها يضطر المنتجون المحليون لاعادة هيكلية استثماراتهم ومراجعة تشكيلة منتجاتهم في وجه خفض الحماية وخفض الانحياز نحو تعويض الواردات وخفض التشوهات في تكلفة المنتجات الوسيطة. اما تلك المشاريع التي لا تتمتع بميزة تنافسية فتتم تصفيتها تدريجياً ليقوم مقامها عدد من المشاريع ذات قدرة على التنافس موجهة نحو التصدير.
ان الغاء تشوهات الاسعار في السوق يتسم بالاهمية كذلك بالنسبة لبعض عوامل الانتاج بما في ذلك رأس المال والعمل والنقد الاجنبي، وقد كانت اسعار الفائدة المحلية بالغة الانخفاض وسيؤدي رفع هذه الاسعار الى تصحيح الانحياز التقليدي نحو المغالاة في كثافة رأس المال في تقنيات الانتاج كما سيحفز على تبني تكنولوجيا جديدة توفر من رأس المال وجعلها اكثر تنافسية على المستوى الدولي.
كما تتطلب برامج الاصلاح الاقتصادي في العراق وجوب تحسين مرونة سوق العمل بما يتناسب مع سوق الانتاج ورفع مستويات الانتاجية لاستعادة ميزتها التنافسية خاصة في القطاعات كثيفة العمالة.
ويشكل تحرير اسعار الصرف اهم تدبير لحل مشكلة تحديد اسعار الصرف باكثر من قيمتها والى استعادة ميزان الحوافز بين السلع القابلة للتبادل والسلع غير القابلة للتبادل.
ذلك ان من شان تحرير انظمة التجارة واختيار نظام سعر الصرف المتعدد تسهيل عملية تحويل المشاريع المحمية الى صناعات تصديرية تنافسية، خاصة تلك الصناعات التي طالما كانت الحماية تقف وراءها وتساندها. اما تلك المشاريع التي تتخلف عن اعادة الهيكلة وتبقى غير تنافسية، فيتم دعمها والوقوف على أسباب تدهورها قبل اتخاذ أي اجراء بصدد نقل ملكيتها لما في ذلك من اثر في الجانب الاجتماعي وبخاصة البطالة والتأثير على المستهلك العراقي. ومن المتوقع ان تعزز مثل هذه التدابير الاصلاحية من تنافسية منتجات الصناعة التحويلية التصديرية.
2- دور الدولة في وضع النظم الاقتصادية.
وذلك ما يتعلق بمقدرتها على التنظيم الدقيق للسياسات ذات التأثير المباشر وغير المباشر في آلية السوق التي توجه عملية تخصيص الموارد. وفي سياق هدفها في وضع النظم يتوجب على الدولة:
أ- تشجيع المزيد من التنافس للتخفيف من قيود الاطار القانوني والاداري الذي يحكم دخول السوق والخروج منه حيث غياب البيئة المحفزة (أي غياب الاجراءات المبسطة والتشريع المتسم بالشفافية، وشبكات المعلومات والاتصالات واسواق المنتجات وعوامل الانتاج التنافسية والبنية التحتية الداعمة).
ومن الواضح ان الدولة بامكانها ان تلعب دوراً مهماً في توفير مناخ استثمار ملائم من خلال ضمان الاستقرار الاقتصادي والمساعدة في رفع مستوى الاستثمار في الاقتصاد.
ب. ان الاستقرار في السياسات العامة وشفافيتها وقابلية التنبؤ بها تشكل الاساس للعمل الحكومي السليم في المجال الاقتصادي وفي هذا الاطار تستطيع الحكومة ان تنشئ هيكلية للحوافز، وان تدعم مراكمة القدرات الانتاجية الحاسمة التي ستدفع بالاقتصاد نحو الكفاءة.
فهناك العديد من القوانين والنظم المعمول بها كثيراً ما تكون تقييدية مع درجة عالية من التدخل فيما بينها، وبالاضافة الى ذلك فان كثيراً منها يتعارض مع الاخر. كما ان هناك زيادة في عدد الدوائر الحكومية المسؤولة عن تنفيذ القوانين، مما يعني عملياً تكاليف باهظة يتكلفها رجال الأعمال من حيث طول المدة المطلوبة للقيام بالاعمال.
وفي ضوء الطبيعة الديناميكية للسوق العالمية التي على المشاريع ان تتنافس فيها حالياً، فلا مجال لمثل هذه البيئة المؤسسية المتلكئة لان تبقى.
ج. تسوية الانقسام بين القطاعين العام والخاص بما يعزز دور القطاع الخاص والتخلص من الاحتكار الحكومي للانتاج والعقلية البيروقراطية التي استفحلت في الاقتصاد. وهذا لا يعني اطلاقاً اخلاء الساحة تماماً للقطاع الخاص (وفقاً لوصفات الصندوق والبنك الدوليين) بل زيادة فاعلية دور الدولة في التدخل ووضع برنامج عملي متكامل لنقل ملكية القطاع العام الى الخاص خاصة في المشاريع التي يمكن ادارتها من قبل القطاع الخاص. فضلاً عن ان فرص النمو مستقبلاً لن تكون في المشاريع الكبيرة المتشابهة والمنتجات المعتمدة على التكنولوجيا وبطيئة التغير. فالصناعات الاسرع نمواً كالالكترونيات الدقيقة والتكنولوجيا الحيوية والمواد الحديثة والاتصالات وصناعة العمال الآليين والحاسوب والبرامجيات كثيفة التكنولوجيا والمهارة وتتطلب مرونة في هياكل الانتاج والتنظيم لا تتواءم مع الدرجة العالية من المركزية الموجود في الجيل الاقدم من الصناعات التقليدية (والتي كان أسلوب الملكية العامة والإدارة العامة ملائماً لها) خاصة بعد تحرير التجارة وما تتطلبه من سرعة النفاذ الى الأسواق.
وعلى أساس ذلك ان عملية بيع القطاع العام ممتلكاته للقطاع الخاص ينبغي ان يكون تدريجياً ومتناغماً مع نمو حوافز النهوض بالقطاع الخاص وتجنب الآثار السلبية الناجمة عن عملية التحول فبخلاف ذلك ستؤدي عملية التحول الى فوضى سياسية واقتصادية واجتماعية وستسيطر فئة معينة على مجمل مقدرات المجتمع مما سيترتب عليه تكلفة اقتصادية –اجتماعية – وسياسية كبيرة.
3- الاقتصاد في عالم متغير و دور الدولة
فمع سرعة وتيرة التقدم التكنولوجي و قيام الشركات متعددة الجنسية بتنويع مواقع عملياتها الاتتاجية و بزيادة استثماراتها في دول العالم المختلفة مثل الدول حديثة التصنيع واوربا الشرقية بالاضافة الى الاتفاقات الدولية والاقليمية حول تحرير التجارة في إطار منظمة التجارة تجعل من التنافس في الجودة اكثر حدة وفي معظم الاحيان يتطلب الالتزام بمقاييس الدول الصناعية فيما يتعلق بحقوق الملكية الفكرية والبيئة وعلى اساس ذلك ينبغي رفع انتاجية عوامل الانتاج وتجاوبها مع اصلاحات الهياكل المؤسسية والتحفيزية وذلك لرفع ايرادات الاستثمار القائم والجديد.
وتشكل حيازة المعرفة المفتاح لاي تقدم في المستقبل وان نوعية راس المال البشري المسؤولة عن النجاح في معظم تجارب دول العالم المختلفة، لذا فان العراق بحاجة الى اعادة صياغة النظم التعليمية والتدريبية، لخلق قوة عمل مؤهلة تتناسب مع سوق الانتاج وتبني برامج تدريب مواكبة للتطورات التقنية خصوصاً في ظل ارتفاع حجم البطالة من المتعلمين الشباب.
ويجب ان يكون السعي لتحقيق الميزة المقارنة في المشاريع حيث توجد وفرة ومهارة في العمالة بدلاً من المشاريع ذات العمالة الرخيصة وغير الماهرة.
ان المشاريع كثيفة المهارة وكثيفة المعرفة هي التي ستقود الى المستقبل. وسيجد العراق موقعاً له فقط اذا كان على استعداد للاستثمار في الموارد البشرية.
vBulletin إصدار 3.5.4, كافة الحقوق محفوظة ©2000-2012, مؤسسة Jelsoft المحدودة.