المساعد الشخصي الرقمي

عرض الإصدار الكامل : خبراء الاقتصاد: ( 2007 ) سيشهد قفزة نوعية في تنفيذ المشاريع الخدمية


iraqism
19/01/07, 12 :42 12:42:14 AM
خبراء الاقتصاد: ( 2007 ) سيشهد قفزة نوعية في تنفيذ المشاريع الخدمية
بغداد ـ الصباح - حيدر الربيعي
اجمع عدد من خبراء الاقتصاد على ان الموازنة العامة لعام 2007 بوبت بشكل يبعث الامل في تحقيق نتائج جيدة على طريق البناء الصحيح، واشاروا الى ان الجانب الامني هو العامل الرئيس لتحقيق تنمية انفجارية شاملة.. وما افراد الموازنة من تخصيصات هامة للجانب الامني الا دليل عزم الحكومة على تحقيق الاستقرار والشروع باعادة البناء والاعمار.

وشدد الخبراء الاقتصاديون على ان المشاريع ذات الطابع العمراني والخدمي والاستثماري هي اهم ما جاء في حسابات الموازنة العامة لهذه السنة، مشددين على ضرورة الاهتمام بتلك المشاريع من خلال انفاق الاموال المخصصة لها في المجالات الحيوية التي تعود بفوائدها على المجتمع بصورة عامة.
واكدوا في احاديثهم لـ (الصباح) على ان الجانب الامني اخذ الحيز الاكبر من تلك الموازنة، ذلك لان تنفيذ المشاريع بمختلف صورها يحتاج الى استقرار امني اولا واخيرا، وبغير ذلك فان آلية التنفيذ ستلاقي مصاعب عديدة قد تحول دون تنفيذ ما مرسوم لها خلال هذا العام.. لافتا الى ان الشروع بتنفيذ المشاريع يخلق فرص عمل قد تحد من الارهاب وتناقص اعداده.
الخبير الاقتصادي عبدالله البندر قال: ان موزانة هذا العام جاءت بتركيز اكثر همة من العام الماضي، لاسيما على المشاريع الخدمية.. وقال ايضا ان الموازنة العامة اكثرت هذه المرة وبصورة كبيرة على الانفاق الاستثماري.. اي النفقات التشغيلية والنفقات الاستثمارية.. شكلت زيادة مقدارها 25% مما شكل اهمية اكثر من باقي مجالات الانفاق..
ويشير البندر الى ان العراق ذو اقتصاد احادي الجانب يعتمد على المردودات الانية من تصدير النفط بصورة رئيسة، وعليه ومع استقرار اسعار بيع النفط في الاسواق العالمية، وزيادة الايرادات الاخرى من صادرات غير نفطية فان ذلك سيصب في مصلحة دعم الموازنة وتنفيذ المشاريع.
والمح الى ان الجانب الاكبر من مبلغ الموازنة لهذا العام، خصص للمجال الامني، وبقدر توفر الامن والاستقرار فان بقية القطاعات ستستفيد من ذلك كثيرا في تنفيذ برامجها الاستثمارية والعمرانية والخدمات الاخرى، وهو ما نطمح في ان يتحقق في اشادة لتأييد لهذا المنحى.
من جانبه اعتبر مهدي العلاق رئيس الجهاز المركزي للاحصاء في وزارة التخطيط ان موضوع الاسكان والبنى التحتية هو القضية الاساسية التي يجب متابعة تنفيذها على ضوء ما خصص لها من مبالغ في موازنة العام 2007، وقال العلاق: اعتقد ان النسبة الاكبر من موازنة هذا العام ذهبت الى قضايا الامن والدفاع، وهذا امر جيد لانه يصب في مصلحة تنفيذ بقية المشاريع.. وبقية المبالغ ذهبت الى الخدمات الاساسية التي يحتاجها المواطن.
وشدد العلاق على ضرورة الاهتمام بالمشاريع الاسكانية لاسيما ان المبالغ المخصصة لذلك
تعد جيدة قياسا لما يحتاجه العراق في الوقت الحالي، معتبرا ذلك الامر من الاشياء المهمة لانه سيسهم وبصورة كبيرة في امتصاص البطالة المتفشية في العراق من خلال تشغيل اكبر قدر ممكن من الايدي العاملة.. مؤكدا ان الرقم الكبير الذي منح لهذا الجانب اذا ما احسن استغلاله وتنفيذ المشاريع من خلاله فانه سيحقق طفرة نوعية من حيث الانجاز..
وحول آلية تنفيذ المشاريع قال العلاق، فيما يخص المحافظات، فانها مستقلة ولديها خططها وبرامجها التي تسير عليها من حيث آلية تنفيذ المشاريع وفيما يخص الوزارات فان الكرة الان في مرماها وهي مسؤولة عن تنفيذ افضل الخطط وتحقيق اعلى نتائج ولا يمكن الحكم على ذلك الا من خلال النتائج التي سنترقبها.
الخبير الاقتصادي مناف رضا ايوب الصائغ يشدد على اهمية ان تحول اموال الموازنة العامة الى خدمات يحتاجها المواطن من تعليم وصحة وامن واعمار وبناء وحدات سكنية وغيرها الكثير من الخدمات التي بات المواطن بامس الحاجة اليها.. مشيرا الى ان الانفاق الاستثماري هو اسمى ما جاءت به آلية الموازنة لهذا العام.
ويقول الصائغ.. هناك خطط للانفاق الاستثماري في كل وزارة وكذلك المحافظات وعلى ضوء ما منحت من تخصيصات مالية لكن لو رجعنا عاما او اكثر للوراء لوجدنا ان نسب الانفاق وكذلك الانجاز متدنية جدا، ذلك بسبب الاوضاع الامنية اضافة الى وجود عراقيل اخرى متمثلة في بعض العوائق والروتين في دوائر الدولة مثل قانون فتح العطاءات والخاص بمناقصات دوائر الدولة .
فان تلك المسألة لا تتم بشكل صحيح وهي بحاجة الى بعض التعديلات القانونية والادارية حيث اعاق هذا القانون المستثمرين كثيرا.
ويضيف الصائغ: اجد ان من الضروري التركيز والاهتمام بمشاريع تطوير القطاع النفطي، ذلك من اجل الحصول على كفاءة انتاجية اعلى وبالتالي حاصل وموارد اكثر.
ويؤكد الصائغ على اهمية ان ترافق عملية تنفيذ المشاريع مسألة لا تقل اهمية عن اسلوب التنفيذ وهي (وعي تقليل الانفاق) والحرص على آلية صرف المبالغ، وضرورة وضع خطط وآليات عمل لتحقيق اعلى نسب انجاز.