المستثمر العراقي
23/02/09, 03 :53 03:53:05 PM
فايننشال تايمز: الصين ومعضلة الدولار
يعتبر الكثيرون خارج الصين الاحتياطي الصيني الضخم من الدولار مصدر قوة هائل لهذا البلد بل صمام أمان سياسي ضد القلاقل الاقتصادية, لكن داخل الصين ينظر بشكل متزايد, حسب صحيفة فايننشال تايمز إليه بوصفه بركة هائلة من الموارد غير المستخدمة محليا المعرضة لفقدان قيمتها إذا انهار الدولار.
الصحيفة قالت في تحليل مطول لمحررها جوف دايير تحت عنوان: "الصين ومعضلة الدولار" إن كثيرا من الصينيين ينتقدون بشكل لاذع بلادهم وخاصة الشركة الصينية للاستثمار.
ويصف بعض المدونين خبراء تلك المؤسسة بأنهم "أسوأ من الخونة في زمن الحرب", بل يتهمونهم بـ"العبادة العمياء للولايات المتحدة الأميركية".
وهذا الشعور ينعكس كذلك في تصريحات بعض مسؤولي النخبة الصينيين, فمثلا تنقل الصحيفة عن المدير العام للجنة الرقابة على الجهاز البنكي الصيني ليو بينغ قوله الأسبوع الماضي في زيارة لنيويورك وهو يخاطب الأميركيين "نبغضكم أيها الأميركيون... فعندما تبدؤون في إصدار أوراق مالية بقيمة تريليون أو تريليونين... فإننا ندرك أن قيمة الدولار ستنخفض, ولهذا نبغضكم, لكن ليس بإمكاننا فعل أي شيء".
ومع تباطؤ الاقتصاد الصيني بدأ النقاش بشأن كيفية إدارة الاحتياطي المالي الصيني يتفاقم, فبعضهم يقترح إنفاق هذه الأموال داخليا وبعض آخر يريد تنويعا أكثر للاستثمارات.
الصحيفة ذكرت أنه لا يكاد يمر أسبوع إلا يقدم مقترح جديد بشأن طرق أفضل لاستثمار الأموال, مشيرة إلى أن وسائل الإعلام المحلية ذكرت الأسبوع الماضي أن مخزون العملات الصعبة يمكن أن يستخدم في دعم المشاريع الخارجية لمؤسسات البترول أو أن تقوم وزارة المالية باقتراض جزء منه وضخه في السوق المحلية بالعملة الوطنية مساهمة في تمويل المشاريع الاجتماعية.
ورغم هذا فإن المسؤولين الصينيين لا يزالون يعترفون بأن هناك مبررات كافية لجعل الصين تستمر في سياسة شراء أذونات الخزينة الأميركية, لعل أهمها حسب الصحيفة هو أن ينظر إليهم على أنهم مواطنون عالميون مسؤولون, كما أنهم يدركون أن تراجعا صينيا عن الاستثمار في الدولار سيضر بشكل بالغ بقيمة مخزونهم الهائل الموجود أصلا.
الصحيفة قالت إن هذا النقاش مهم للغاية بالنسبة لإدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما, مشيرة إلى أن الزعماء الصينيين ما فتئوا يكررون أنهم -على المدى القصير على الأقل- سيستمرون في دعمهم للأسواق الأميركية.
المصدر: الجزيرة نت نقلا عن فايننشال تايمز
يعتبر الكثيرون خارج الصين الاحتياطي الصيني الضخم من الدولار مصدر قوة هائل لهذا البلد بل صمام أمان سياسي ضد القلاقل الاقتصادية, لكن داخل الصين ينظر بشكل متزايد, حسب صحيفة فايننشال تايمز إليه بوصفه بركة هائلة من الموارد غير المستخدمة محليا المعرضة لفقدان قيمتها إذا انهار الدولار.
الصحيفة قالت في تحليل مطول لمحررها جوف دايير تحت عنوان: "الصين ومعضلة الدولار" إن كثيرا من الصينيين ينتقدون بشكل لاذع بلادهم وخاصة الشركة الصينية للاستثمار.
ويصف بعض المدونين خبراء تلك المؤسسة بأنهم "أسوأ من الخونة في زمن الحرب", بل يتهمونهم بـ"العبادة العمياء للولايات المتحدة الأميركية".
وهذا الشعور ينعكس كذلك في تصريحات بعض مسؤولي النخبة الصينيين, فمثلا تنقل الصحيفة عن المدير العام للجنة الرقابة على الجهاز البنكي الصيني ليو بينغ قوله الأسبوع الماضي في زيارة لنيويورك وهو يخاطب الأميركيين "نبغضكم أيها الأميركيون... فعندما تبدؤون في إصدار أوراق مالية بقيمة تريليون أو تريليونين... فإننا ندرك أن قيمة الدولار ستنخفض, ولهذا نبغضكم, لكن ليس بإمكاننا فعل أي شيء".
ومع تباطؤ الاقتصاد الصيني بدأ النقاش بشأن كيفية إدارة الاحتياطي المالي الصيني يتفاقم, فبعضهم يقترح إنفاق هذه الأموال داخليا وبعض آخر يريد تنويعا أكثر للاستثمارات.
الصحيفة ذكرت أنه لا يكاد يمر أسبوع إلا يقدم مقترح جديد بشأن طرق أفضل لاستثمار الأموال, مشيرة إلى أن وسائل الإعلام المحلية ذكرت الأسبوع الماضي أن مخزون العملات الصعبة يمكن أن يستخدم في دعم المشاريع الخارجية لمؤسسات البترول أو أن تقوم وزارة المالية باقتراض جزء منه وضخه في السوق المحلية بالعملة الوطنية مساهمة في تمويل المشاريع الاجتماعية.
ورغم هذا فإن المسؤولين الصينيين لا يزالون يعترفون بأن هناك مبررات كافية لجعل الصين تستمر في سياسة شراء أذونات الخزينة الأميركية, لعل أهمها حسب الصحيفة هو أن ينظر إليهم على أنهم مواطنون عالميون مسؤولون, كما أنهم يدركون أن تراجعا صينيا عن الاستثمار في الدولار سيضر بشكل بالغ بقيمة مخزونهم الهائل الموجود أصلا.
الصحيفة قالت إن هذا النقاش مهم للغاية بالنسبة لإدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما, مشيرة إلى أن الزعماء الصينيين ما فتئوا يكررون أنهم -على المدى القصير على الأقل- سيستمرون في دعمهم للأسواق الأميركية.
المصدر: الجزيرة نت نقلا عن فايننشال تايمز