المستثمر العراقي
26/03/09, 04 :03 04:03:09 PM
الكويتيون يشعرون بوطأة الازمة المالية العالمية
الكويت (رويترز) -
26-3-2009
يخشى أبو احمد الذي يحدق في شاشة كبيرة تعرض انخفاضا اخر في أسعار الاسهم في بورصة الكويت من أن تكون مدخراته قد تبخرت.
وهو مثل الكثيرين من الكويتيين كان يعتقد أن الاستثمار في البورصة ينطوي على مخاطر محدودة اذ ان السوق كانت ترتفع منذ عام 2001 وأسعار النفط كانت في صعود ودول الخليج جميعها كانت تشهد حالة ازدهار.
وقال الموظف الحكومي الذي تضررت استثماراته من انخفاض أسعار النفط والتباطؤ الاقتصادي العالمي "مدخرات 37 عاما من العمل ذهبت كلها الى البورصة وهي الآن تنهار."
وأضاف "اشتريت 80 الف سهم عندما كان السهم يباع بسعر 960 فلسا. الان انظر اليه انه يباع بسعر 45 فلسا."
لكن الكويتيين قد يكونون محميين أكثر من غيرهم من اثار الازمة المالية بسبب نظام الرعاية الاجتماعية الذي يضمن لهم وظائف حكومية وتعليم مجاني ورعاية صحية. فهم نادرا ما يفصلون من الشركات الخاصة التي يجب عليها أن تعين نسبة معينة من المواطنين.
لكنهم يشعرون بوطأة الازمة بعد ان دفع الالوف بمدخراتهم في ثاني أكبر بورصة عربية وربما ايضا اقترضوا لشراء الاسهم.
وقال عبد الله المطيري (36 عاما) وأب لثلاثة أطفال "حصلت على قرض قيمته 50 الف دينار (172700 دولار) ووضعتها كلها في البورصة والان قيمة الاسهم التي اشتريتها تبلغ نحو سبعة الاف دينار."
وأضاف "كل شهر أدفع 550 دينارا للايجار و600 دينار للقرض. يجب ان أبحث عن دخل اضافي لاتمكن من العيش والانفاق على أسرتي."
وتتعرض الرعاية الاجتماعية السخية في دول الخليج لضغوط مع انخفاض أسعار النفط -المصدر الرئيسي للدخل- الذي هدد ميزانيات هذه الدول وسط التباطؤ الاقتصادي وتراجع أسعار الاسهم.
وتتميز الكويت بين دول الخليج بان لديها برلمان منتخب لكن الحكومة منخرطة في صراع على السلطة مع المجلس ما أدى الى تأجيل اجراءات لاصلاح وتنشيط الاقتصاد.
وفي الاسبوع الماضي حل الشيخ صباح الاحمد الصباح امير البلاد البرلمان للمرة الثانية في عام واحد ومن المتوقع اجراء انتخابات في مايو أيار المقبل.
وأحرزت جهود الحكومة لتنويع الاقتصاد تقدما أقل منه في دول خليجية أخرى حيث لا توجد معارضة قوية يمكنها تعطيل الخطط الرسمية.
والانتخابات قد تأتي ببرلمان جديد يهيمن عليه نواب من الاسلاميين والعشائر الذين يعارضون خططا لخفض القطاع العام المكدس بالعمالة وتشجيع القطاع الخاص.
ومنذ ديسمبر كانون الاول الماضي تم الغاء أو تأجيل مشروعات بقيمة 34 مليار دولار على الاقل بعضها تم الغاؤه بعد أن اعترض عليه نواب في البرلمان.
وقال يوسف جاسم وهو رجل أعمال كويتي يجتمع مع اصدقاء وأقارب في ديوانه "لا اتوقع تغيرا كبيرا في البرلمان."
ويطالب الساسة بخطة انقاذ حكومية جديدة للمواطنين المثقلين بالديون والمزيد من المساعدات لمواجهة الازمة.
وقال النائب الاسلامي ضيف الله بورميه انه يتعين على الحكومة اصدار مرسوم بإعادة شراء ديون المواطنين.
واحتج نحو 30 كويتيا أمام مبنى البورصة هذا الاسبوع مطالبين الحكومة بالموافقة على خطة انقاذ بمليارات الدولارات بمرسوم طاريء صدر بالفعل يوم الخميس.
وأضر التراجع الاقتصادي العالمي بالكويت بشدة لان شركات الاستثمار التي تمثل نحو نصف الشركات المدرجة في البورصة كانت تستثمر في الخارج وتضررت من الازمة المالية.
وبالاضافة الى ذلك يعتمد الاقتصاد بدرجة كبيرة على النفط الذي انخفضت أسعاره بمقدار الثلثين منذ الصيف الماضي. ويسهم قطاع الطاقة الكويتي بأكثر من 40 بالمئة في الناتج المحلي الاجمالي بالمقارنة مع ثلاثة بالمئة في دبي.
وتدخلت الحكومة العام الماضي لانقاذ أحد البنوك الكبيرة وتخلف أكبر بنك استثمار في البلاد عن سداد أغلب ديونه.
وفي خطوة نادرة من نوعها حذرت مؤسسة موديز للتصنيف الائتماني من انها قد تخفض تصنيفها للكويت لاول مرة لان الازمة السياسية تهدد قدرتها على معالجة القضايا الاقتصادية.
وقال جاسم شقيق يوسف "في كل الدول الاخرى زادت الحكومات الميزانيات وأنفقت المزيد على مشروعات التنمية لكن في الكويت يحدث العكس انهم يخفضون المشروعات."
المصدر: رويترز للأنباء
http://ara.reuters.com/article/businessNews/idARACAE52P0S420090326
الكويت (رويترز) -
26-3-2009
يخشى أبو احمد الذي يحدق في شاشة كبيرة تعرض انخفاضا اخر في أسعار الاسهم في بورصة الكويت من أن تكون مدخراته قد تبخرت.
وهو مثل الكثيرين من الكويتيين كان يعتقد أن الاستثمار في البورصة ينطوي على مخاطر محدودة اذ ان السوق كانت ترتفع منذ عام 2001 وأسعار النفط كانت في صعود ودول الخليج جميعها كانت تشهد حالة ازدهار.
وقال الموظف الحكومي الذي تضررت استثماراته من انخفاض أسعار النفط والتباطؤ الاقتصادي العالمي "مدخرات 37 عاما من العمل ذهبت كلها الى البورصة وهي الآن تنهار."
وأضاف "اشتريت 80 الف سهم عندما كان السهم يباع بسعر 960 فلسا. الان انظر اليه انه يباع بسعر 45 فلسا."
لكن الكويتيين قد يكونون محميين أكثر من غيرهم من اثار الازمة المالية بسبب نظام الرعاية الاجتماعية الذي يضمن لهم وظائف حكومية وتعليم مجاني ورعاية صحية. فهم نادرا ما يفصلون من الشركات الخاصة التي يجب عليها أن تعين نسبة معينة من المواطنين.
لكنهم يشعرون بوطأة الازمة بعد ان دفع الالوف بمدخراتهم في ثاني أكبر بورصة عربية وربما ايضا اقترضوا لشراء الاسهم.
وقال عبد الله المطيري (36 عاما) وأب لثلاثة أطفال "حصلت على قرض قيمته 50 الف دينار (172700 دولار) ووضعتها كلها في البورصة والان قيمة الاسهم التي اشتريتها تبلغ نحو سبعة الاف دينار."
وأضاف "كل شهر أدفع 550 دينارا للايجار و600 دينار للقرض. يجب ان أبحث عن دخل اضافي لاتمكن من العيش والانفاق على أسرتي."
وتتعرض الرعاية الاجتماعية السخية في دول الخليج لضغوط مع انخفاض أسعار النفط -المصدر الرئيسي للدخل- الذي هدد ميزانيات هذه الدول وسط التباطؤ الاقتصادي وتراجع أسعار الاسهم.
وتتميز الكويت بين دول الخليج بان لديها برلمان منتخب لكن الحكومة منخرطة في صراع على السلطة مع المجلس ما أدى الى تأجيل اجراءات لاصلاح وتنشيط الاقتصاد.
وفي الاسبوع الماضي حل الشيخ صباح الاحمد الصباح امير البلاد البرلمان للمرة الثانية في عام واحد ومن المتوقع اجراء انتخابات في مايو أيار المقبل.
وأحرزت جهود الحكومة لتنويع الاقتصاد تقدما أقل منه في دول خليجية أخرى حيث لا توجد معارضة قوية يمكنها تعطيل الخطط الرسمية.
والانتخابات قد تأتي ببرلمان جديد يهيمن عليه نواب من الاسلاميين والعشائر الذين يعارضون خططا لخفض القطاع العام المكدس بالعمالة وتشجيع القطاع الخاص.
ومنذ ديسمبر كانون الاول الماضي تم الغاء أو تأجيل مشروعات بقيمة 34 مليار دولار على الاقل بعضها تم الغاؤه بعد أن اعترض عليه نواب في البرلمان.
وقال يوسف جاسم وهو رجل أعمال كويتي يجتمع مع اصدقاء وأقارب في ديوانه "لا اتوقع تغيرا كبيرا في البرلمان."
ويطالب الساسة بخطة انقاذ حكومية جديدة للمواطنين المثقلين بالديون والمزيد من المساعدات لمواجهة الازمة.
وقال النائب الاسلامي ضيف الله بورميه انه يتعين على الحكومة اصدار مرسوم بإعادة شراء ديون المواطنين.
واحتج نحو 30 كويتيا أمام مبنى البورصة هذا الاسبوع مطالبين الحكومة بالموافقة على خطة انقاذ بمليارات الدولارات بمرسوم طاريء صدر بالفعل يوم الخميس.
وأضر التراجع الاقتصادي العالمي بالكويت بشدة لان شركات الاستثمار التي تمثل نحو نصف الشركات المدرجة في البورصة كانت تستثمر في الخارج وتضررت من الازمة المالية.
وبالاضافة الى ذلك يعتمد الاقتصاد بدرجة كبيرة على النفط الذي انخفضت أسعاره بمقدار الثلثين منذ الصيف الماضي. ويسهم قطاع الطاقة الكويتي بأكثر من 40 بالمئة في الناتج المحلي الاجمالي بالمقارنة مع ثلاثة بالمئة في دبي.
وتدخلت الحكومة العام الماضي لانقاذ أحد البنوك الكبيرة وتخلف أكبر بنك استثمار في البلاد عن سداد أغلب ديونه.
وفي خطوة نادرة من نوعها حذرت مؤسسة موديز للتصنيف الائتماني من انها قد تخفض تصنيفها للكويت لاول مرة لان الازمة السياسية تهدد قدرتها على معالجة القضايا الاقتصادية.
وقال جاسم شقيق يوسف "في كل الدول الاخرى زادت الحكومات الميزانيات وأنفقت المزيد على مشروعات التنمية لكن في الكويت يحدث العكس انهم يخفضون المشروعات."
المصدر: رويترز للأنباء
http://ara.reuters.com/article/businessNews/idARACAE52P0S420090326