المساعد الشخصي الرقمي

عرض الإصدار الكامل : التصنيف الجديد للفنادق السعودية يربك المستثمرين ومطالب بتمديد مهلة التطبيق


المستثمر العراقي
05/04/09, 08 :21 08:21:14 PM
التصنيف الجديد للفنادق السعودية يربك المستثمرين ومطالب بتمديد مهلة التطبيق


الرياض – محمود علي
5-4-2009

أكد مستثمرون في القطاع الفندقي السعودي أن التصنيف الجديد للفنادق المعتمد على النجوم بدلا من نظام الدرجات والذي اعتمدته الهيئة العامة للسياحة والآثار عقب تسلمها القطاع من وزارة التجارة سبّب لهم نوعاً من الإرباك، لناحية درجة التصنيف وبنوده والوقت المسموح به لإدخال التعديلات قبل التقييم وما تحتاجه هذه الاشتراطات من مبالغ باهظة.

وأشاروا إلى أن هناك نقاطاً تحتاج إلى مراجعة وإعادة صياغة مرة أخرى، لتتلاءم مع الواقع، وإن لم ينكروا أن مثل هذا التصنيف فيه جهد كبير مبذول من قبل الهيئة ويعود بالفائدة على العميل والفندق معاً.


نتائج مخيبة للآمال

في هذا الإطار، أبدى مدير عام شركة آسيا للفنادق رئيس لجنة الفنادق والوحدات السكنية المفروشة بغرفة الرياض عبدالرحمن بن محمد الصانع عدم رضاه عن الآلية التي تم بها التصنيف، موضحاً أن هيئة السياحة قامت بجولة ميدانية على الفنادق في اغلب المدن الرئيسية بأسلوب البحث عن الخطأ ورصده كتابة وتصويراً بالكاميرات التي يحملونها معهم، وقام بالتفتيش ثمانية أشخاص كل منهم له وجهة نظر في تقدير الملاحظات وتقيمها، وبالتالي كانت نتائج التقييم مخيبة لآمال الفنادق وتطلعاتهم للهيئة أن تكون عونا لهم لا عونا عليهم".

وذكر أن التقييم للخدمات التي يقدمها الفندق ونقاط التصنيف شابها الارتجال وعدم الدقة في تحديد النقاط التي تستحقها الخدمة المقدمة من الفندق، فأغلب الفنادق تم تنزيل الدرجة المصنفة عليها من وزارة التجارة إلى درجتين، مثل فنادق الدرجة الأولى فئة (ا) و (ب) نزلت إلى نجمتين أو ثلاث نجوم، كما أن شرطاً مثل المواقف أو الملعب أو المسبح أنزل احد الفنادق في مدينة الرياض من خمس نجوم إلى ثلاث.

وتابع الصانع: "مع ما يُعرف عن مدينة الرياض وما تعانيه من كثرة الطلب وقلة المعروض من الفنادق وبالذات الدرجة الأولى فإن إصرار الهيئة على تصنيفها هذا لن يضر المستثمر فحسب وإنما مدينة الرياض، ويجعلها مفتقرة إلى فنادق الدرجة الأولى، خاصة أن الأجنبي الذي يرغب في القدوم إلى الرياض لأي سبب لا يهمه أن يسكن في فندق لديه نقص في مواقف السيارات أو ليس لديه مسبح بقدر أن يسكن في فندق درجة أولى وليس درجه ثانية، وتتوافر فيه كل احتياجاته الرئيسية".

واقترح الصانع لتلافي ما يراه قصوراً في التصنيف "التوسع في التصنيف بدءاً من الخمس نجوم وحتى النجمتين لتكن فئتين (أ ، ب) كتصنيف وزارة التجارة أو مثلاً ذهبي وفضي، فيكون لدينا خمس نجوم فضي أو خمس نجوم ذهبي (أ) أو (ب)، حيث هناك فنادق تضع أدوات الخدمة على مستوى راق ومكلف وأخرى تعتمد أدوات عادية".

كما لفت إلى ضرورة إلغاء شرط نسبة المواقف وبعض الخدمات غير الأساسية كالمسبح والملعب على الفنادق القائمة التي أُنشئت قبل شروط الهيئة لتطبق على الفنادق الجديدة، إلى جانب منح الفنادق مدة زمنية أطول لإجراء التحسينات والترميمات، "ولتكن سنتين بدءاً من شهر ربيع الأول 1430هـ (الموافق شهر مارس/آذار 2009) حتى تستطيع تلبية توجهات الهيئة في رفع مستوى قطاع الفنادق"، مشيراً إلى أهمية "أن تكون الأسعار أكثر مرونة بين الحد الأدنى والأعلى لجميع فئات الفنادق خصوصا الخمس والأربع نجوم".


تأثير التعديلات على الإشغال

من جانبه، أوضح مدير عام مجموعة مكارم إحدى مجموعات الشركة السعودية للفنادق سلطان بدر العتيبي أن كثرة التفصيلات التي تضمنها التصنيف رغم ما لها من أهمية إلا أنها احد عوامل إرباك المستثمرين، كضرورة توفير موقف لكل غرفة بمعنى انه إذا كان هناك فندق يحتوي على 700 غرفة فلابد من توافر 700 موقف سيارة، وهو أمر من الصعب تحقيقه، كما أن هذا التصنيف يحتاج إلى وقت أطول لتطبيقه، فلا تكفي أبداً ثلاثة أو أربعة أشهر لتعديل شروط التصنيف غير المتوفرة في الفندق، فالأمر يحتاج على الأقل إلى سنتين، كفترة سماح من اجل جدولة المبالغ التي ستنفقها على هذه الاستثمارات.

وأضاف: "أمر التصنيف جديد وما زال في بدايته، ومن المهم أن يراعي التصنيف الارتباط بين درجة التصنيف والأجرة، لكي لا يأخذ فندق اقل درجة سوق فندق آخر أعلى منه درجة دون وجه حق، خاصة أن أمر التصنيف الجديد سيحتاج من بعض الفنادق إلى كلفة عالية ومبالغ ستنعكس بلا شك على الإيرادات، ما يوجب ضرورة تفهم احتياجات السوق، ومدى تأثير إحداث الفندق للتعديلات على الإشغال في الفندق، الذي قد يضر به، خاصة أن الفنادق تكون لديها هيكلة مسبقة وترتيبات مالية خاصة بها غير نفقات تطبيق شروط الترخيص".

وأشار العتيبي إلى أن هذا التصنيف على وضعه الذي تنشد الهيئة تطبيقه أنصف الفنادق الكبرى إلى حد ما بالتفريق بينها وبين الفنادق الأقل إلا أن استفادة الفنادق في النهاية ستكون مرتبطة بالتسعيرة من حد أدنى وحد أعلى والتي ستحددها الهيئة للفندق بعد تقويمه وتحديد مستواه.

أما مدير إدارة المبيعات والتسويق في فندق نوفوتيل العنود محمد رمضان فأكد أن ما تبذله هيئة السياحة للارتقاء بالقطاع، وأن يدار بشكلٍ احترافي هو محل ترحيب، مبديا بعض الملاحظات كأن يتم افتتاح مكاتب ثابتة خارج مدينة الرياض يلجأ لها المستثمر، حيث انه من الصعوبة أن يأتي إلى الرياض لإكمال أوراقه، كما دعا إلى إقامة ورشات عمل شهرية أو دورية بحيث تتم كل مرة بفندق مختلف، حتى يكون التواصل أكبر لمناقشة الأمور بشكلٍ مفتوح بشفافية ونعرف ماذا يريدون منا وماذا نريد منهم، ويتم ضبط ما أنجز وما سوف ينجز.

وأضاف رمضان: "ما زالت مسألة التصنيف تعاني الكثير من الإرباك، حيث إن لكل بلد معايير تصنيف صارمة، ودون شك أن المعايير هنا ممتازة إنما يحتاج الأمر إلى نظرة أكثر شمولية والاستفادة من تجارب الدول السياحية المجاورة".


مراجعة نظام رفع السعر

من جهته، أبدى مدير إدارة المبيعات في فندق ميركيور رويال، محمد فتحي اهتمامه بانتقال القطاع الفندقي للهيئة، لكنه دعا إلى إعادة النظر بموضوع نظام رفع السعر والذي يتم كل سنتين، مشيرا إلى أن إدارته استلمت فندق كان يدار بطريقة فردية لتأتي شركة عالمية كشركة آكور وتديره، وبالتالي على الفندق أن يخضع لاشتراطات تشغيلها المرتفعة والمكلفة، إذ إن المطبخ والمطعم وبقية المرافق يجب أن تكون عالمية المقاييس وكذلك الكوادر البشرية عليها أن تكون بمؤهلات وخبرات عالية المستوى".

فيما ركز كبير مديري المبيعات بفندق ماريوت الرياض تركي الشمراني على أن خطوة انتقال القطاع إلى الهيئة أمّل منها المستثمرون في القطاع الكثير للقضاء على معوقات مثل الاستقدام وإخراج التأشيرات وغياب العنصر النسائي وصعوبة حركة النساء، موضحاً أن موضوع التصنيف يبقى هو التحدي الأساسي الذي سيواجه الهيئة برأيه، حيث إن الوضع الراهن يحتاج إلى إعادة صياغة، لما نجد من أن هناك فروقا واضحة لناحية الخدمات المقدمة بين فنادق الفئة الواحدة، والتي يجب أن تقدم ذات الخدمات.


دعم مستثمري القطاع

في المقابل رأى رئيس مجلس إدارة شركة زمزم الدولية لخدمات السياحة والفنادق مازن غازي درار أن التصنيف ينبغي أن يخدم الاحتياج المتزايد للفنادق ودعم النشاط السياحي في المملكة، معتبراً أن تصنيف الفنادق الجديد سيسهم في تلافي الكثير من جوانب القصور والخلل في الفنادق وستمنح الفنادق المميزة والتي تعمل وفق إمكانات عالية ما تستحقه من تصنيف، كما تسهم في الحد من تلاعب بعض الفنادق الصغيرة ومسوقيها الأجانب والذي أثر سلباً على الفنادق الكبيرة والمشهورة، وكان له تأثيره السلبي على سمعة الفنادق والسياحة في المملكة.

وأضاف درار: "التنظيم القديم مع ضعف الرقابة جعل الكثير من مسؤولي الفنادق والعاملين فيها يتلاعبون بالدرجات ويصنفون فنادقهم حسب أهوائهم، والكثير من المستثمرين أبدوا شكواهم من تضرر فنادقهم من كون الكثير من الفنادق يصنفون فنادقهم على أنها من فئة الخمس نجوم رغم تدني مستوياتها والكثير من الناس تنطلي عليهم الحيلة وهذا يؤثر على الفنادق الكبيرة نظرا لتفاوت الأسعار فيما بينها، متمنياً دعم المستثمرين في الفنادق وتقديم التسهيلات لهم والاستماع إلى ما يواجهونه من صعوبات ومشكلات فيما يتعلق بنقاط هذا التصنيف وبنوده وألا يكون دور الهيئة رقابياً فقط بل "إننا نحتاج منها إلى الدعم الذي يؤدي إلى رفع مستوى الفنادق".



المصدر: الأسواق نت
http://www.alaswaq.net/articles/2009/04/05/22462.html