المساعد الشخصي الرقمي

عرض الإصدار الكامل : مشاريع الكهرباء في افريقيا تمضي قدما رغم الازمة


المستثمر العراقي
06/06/09, 08 :11 08:11:57 AM
مشاريع الكهرباء في افريقيا تمضي قدما رغم الازمة


مراكش (المغرب) (رويترز) -
5-6-2009

قال مسؤولون ومحللون بالصناعة ان الازمة المالية العالمية لا تهدد مشاريع للاستثمار في الكهرباء تعتبر ضرورية للتنمية الافريقية وان صفقات كبرى لاتزال تمضي قدما.

وتشتد حاجة افريقيا الى المزيد من محطات ومحولات وخطوط نقل الكهرباء لانهاء نقص الامدادات والانقطاعات اللذين يختبران صبر المواطنين ويعرقلان النمو الاقتصادي.

وبسبب ارتفاع مخاطر الاستثمار تمول معظم مشاريع البنية التحتية في افريقيا بقروض ميسرة تقدمها مؤسسات مالية دولية تحظى بدعم دول غنية.

وقال المسؤولون والمحللون خلال مؤتمر عن صناعة الكهرباء في افريقيا استضافته مدينة مراكش المغربية ان تلك المؤسسات تواصل اقراض مرافق الكهرباء والحكومات الافريقية وان توخت مزيدا من الحذر.

وقال جانوس بونتا مدير الاستثمار لدى بنك التنمية الثنائية الهولندي اف. ام.أو لرويترز "أصبحنا أكثر حذرا واجراءات الائتمان تعززت ونحن أكثر انتقائية لكن أيا من المشاريع التي أعمل فيها لم يتأثر."

وأجبرت اصلاحات شهدتها الاعوام العشرة الاخيرة مرافق كهرباء افريقية كثيرة على زيادة الشفافية وتحسين جودة وتوافر البيانات عن أنشطتها.

لكن البنوك التجارية التي تتفادى المخاطر لاتزال الشريك الاصغر في مشاريع الكهرباء الافريقية حتى من قبل تفجر الازمة حيث تثني التقلبات السياسية وسوء ادارة المشاريع والافتقار الى الخبرة وبطء عملية اتخاذ القرار عددا كبيرا منها.

وتسببت تلك العراقيل في تعثر أو اخفاق بعض المشاريع الضرورية التي كان يمكن أن تكون مجزية في تحقيق امكاناتها كاملة.

لكن مقرضين مدعومين حكوميا مثل البنك الدولي والبنك الافريقي للتنمية يرون فرصا كثيرة في قطاع الكهرباء الافريقي ويتوافر لديهم المال للاستثمار.

وتدرك الحكومات الغربية أن القروض الميسرة التي تقدمها تلك البنوك هي حبل نجاة للاقتصادات الافريقية لذا تعزز مواردها المالية.

وقال جوثير دوبون مدير الدراسات لدى ام.في.في ديكون الاستشارية "مجموعة العشرين قدمت التزاما ضخما بدعم ... تطوير البنية التحتية في الدول النامية."

وقال انه حدث تحول كبير في الاهتمام منذ سنوات قليلة عندما كانت سياسة تحرير الصناعة لتشجيع القطاع الخاص على الاستثمار تعتبر الحل الوحيد لمشاكل الكهرباء في افريقيا.

وقال المحللون ان الهند وكوريا الجنوبية والصين وايران تبدي اهتماما متزايدا بافريقيا وان المرافق التي تتمتع بادارة جيدة يمكن أن تستغل المنافسة الجديدة بين المستثمرين.

وقالوا ان البنوك التجارية التي لاتزال عطشى الى الاستثمار قد تضطلع بدور جديد في بناء خطوط لنقل الكهرباء تسمح للدول المنتجة بتقاسم فائض الكهرباء مع جيرانها.

وقال ستيفان هات مدير المبيعات والتسيوق لدى وحدة توليد الكهرباء لشركة الهندسة السويسرية ايه.بي.بي "من الواضح أن توليد الكهرباء أقل تعرضا للتقلبات قصيرة الاجل من صناعات كثيرة.

"لم نر عمليات الغاء وان كان بعض العملاء قد أجروا مراجعات ولاسيما على المشاريع الضخمة."

وقالت الوفود الحاضرة في مراكش ان التأثير الكامل للازمة المالية على ميزانيات الدول الافريقية لم يتضح بعد وان ارتفاع تكاليف الائتمان سيؤثر في نهاية المطاف على بعض المشاريع المقرر اطلاقها في السنوات القادمة.

وقال بونتا ان المشاريع التي كان اف.ام.أو يمولها منذ عام بما يزيد نحو ثلاث نقاط أساس على سعر الفائدة بين البنوك في لندن (ليبور) من المرجح الآن أن تتكلف نحو ست نقاط أساس فوق ليبور.

وأضاف أن للازمة تأثيرا واضحا على البنوك التجارية المشاركة في قطاع الكهرباء الافريقي.

وقال "أنا على ثقة من أن البنوك الجنوب افريقية تصبح أقل نشاطا في المنطقة بسبب قيود التمويل."

المصدر: رويترز للأنباء
http://ara.reuters.com/article/businessNews/idARACAE5540PT20090605?sp=true