المساعد الشخصي الرقمي

عرض الإصدار الكامل : المعلوماتية في المصارف العراقية


iraqism
13/07/06, 03 :04 03:04:04 AM
المعلوماتيــة المصرفية

بابل/ مكتب المدى / عباس البغدادي

تحاول المصارف العراقية في الوضع الراهن الاندفاع صوب التحديث المعلوماتي لتكوين عقل مصرفي مبني على هذا الاساس. ولكنها تجد نفسها غارقة في تفاصيل العمل اليومي الذي اعتادت عليه لعقود . وهي تتطلع الى التقنيات الحديثة تجد ان الفجوة واسعة. وتعتقد ادارات المصارف ان امتلاك الحاسبات والهواتف وقواعد المعلومات التي لا تتعدى الاسماء والعناويين والاوراق الثبوتية هي عملية التحديث المنشوده.
ان فكرة التحديث تتعلق بمنهاج التفكير والقدرات المعرفية ومهارات التعامل مع الجديد والمشاركة فيه. وبهذا فأننا نخشى امام اتساع الفجوة التقنية والفكرية بين العقل المصرفي في بلدنا والبلدان الاكثر تطورآ. ان تتمدد عقول ومصالح مجتمعات اخرى وقوى عالمية. لن تترك لمصارفنا متنفسآ بسبب عجزها وتخلفها في الاداء. وهنا تقع علينا مسؤولية تطوير العقل المصرفي والارتقاء به. واخذنا نشعر وكأننا ننجرف امام تيار المعلوماتية المالية العالمية. ونحن نتلقف اليوم مبادئ العمل المصرفي من مصادر تمتلك الافكار الكلية والرؤى الجامعة لتوجيه حركتها وفق ديناميكية سريعة متكيفة. أعتقد ان مساهمتنا في الحجم المعلوماتي لعمل المصارف الدولية يساوي صفرآ. ولا يوجد احد على الارض يتطلع الى اسلوبنا في العمل والتنظير المصرفي المحلي، فالحاسب الالي دخل في كل المصارف العراقية ولكن العمل اليدوي (سجلات، فايلات)..... الخ مازال مقدساً لا بل اكثر ادارات الفروع تعتمد قاعدة البيانات اليدوية وتفضلها على نظيرها في الحواسيب. ان الجهاز المصرفي في بلدنا والى الان لا يهتم ببناء حالة مصرفية ذهنية لعشرات الالاف من العاملين في فروعه لاستيعاب المعلوماتية وهضم تعقيداتها والنخب التي تضع البرامج المصرفية سرعان ما تصطدم ببرود العاملين في هذا الجهاز عن استيعاب المنتج المعرفي للتقنية الحديثة.
في دراسة ميدانية لاحد المصارف الاهلية وجدت انه يملك 400 حساب للافراد و160 حساب شركة ويصدر خطابات ضمان(كفالات) لاكثر من 750 خطاب ضمان خلال ستة اشهر مستهلكآ عشرات الاوراق لكل حالة لتحتشد كلها على موظف حاسبة واحد ينقطع عليه التيار الكهربائي عشرات المرات في النهار.
ان دخول الحاسوب الى العمل المصرفي يعني تغير العديد من القواعد السائدة لكي ينتقل من الكتابة على الورق وملء العشرات من الدواليب ومئات الفايلات التي تحتشد وتكبر يومآ بعد يوم. انها عقبة جديدة بين التكنولوجيا والمجتمع المصرفي ان صح التعبير. لقد حدث التماس، وبدات النخب المصرفية تحاول اعادة ترتيب مصارفها التي تحمل التضاد لهذه المتغيرات بحكم تكوينها. وعلى النخب في مجالس الادارات قياس الوعي في عقل موظفيها ومدى ثقتهم بهذا الاسلوب الجديد. وكسر حلقات البروقراطية الموغلة في القدم في عقول ادارات الفروع.
على الموظف المصرفي ان يستعد للتحول الى الفكر المعلوماتي الذي هو فكر مؤسسي بالاساس.
في اعلان نشرته احدى الصحف العراقية في اواسط حزيران اعلن احد المصارف التجارية عن استبدال عشرة مدراء من فروعة مرة واحده ووضع شروطآ في اجادة الانكليزية والعمل على الحاسوب بأتقان، مع خبرة لا تقل عن عشر سنوات. انها ثورة النخبة وليس القاعدة انه الاملاء من فوق وليس البناء من تحت.
ان الجهاز المصرفي الحالي يهدف الى بناء قاعدة معلوماتية ولكن يأنف لا بل لا يسمح بتداول ونشر الارقام بحرية.
انها ازمة بين العلاقة المعلوماتية وحرية تبادل المعلومات. ولعل السلطة النقدية (البنك المركزي) يعاني من هذه المشكلة مع ادارات المصارف. وهذا يتطلب بيئة قانونية واقتصادية تسمح بالتدفق السريع والسهل للمعلومات.
ان التقنية المصرفية الحديثة بدون عقلية محدثة مستعده لاستقبالها تشبه المسدس بدون اطلاقات. لا تجني شيئاً منه.
على المصرف الواحد ان يسال ماذا يريد من المعلوماتية؟ وما المشاكل التي يحتاج الى حلها وما هي طموحاته، وما الوقت المناسب لاستخدام هذا التحديث، وكيف يحصل عليه، ومن أية جهة، وهل يدخلها مرة واحدة؟
يعاني العقل المعلوماتي المصرفي من مركب النقص امام التطور العالمي وهو يجمع في وقت واحد بين ضعف القدرة على العمل الجماعي وتجاهل المبادرات الفردية. فمجتمع المصرف الواحد تسوده علاقات غير واضحة المعالم يكون التسلسل الوظيفي هو الفاصل في اتخاذ القرارات. ان العقل المصرفي في بلدنا مشتت، صحيح انه يعتمد على النظام المحاسبي الموحد اساسآ ولكن هنا عليك ان تسال هل يستطيع النظام المحاسبي الموحد ان يغطي متطلبات المرحلة الجديدة التي تمر بالعراق بعد عام 2003 ؟ ام انه يجب ايجاد صيغ جديدة لبعض فقراته او الغاؤها او تجديدها.
كل مصرف يعمل على حده وهو غير مرتبط بالاخر بشبكة موحده تسهل انجاز المعلومات والمعاملات (اليست الحوالات المبتاعه) صكوك على مصارف اخرى بعيده) مشكلة لدى المواطن اليوم؟ ! وكذلك الحوالات المباعه والاعتمادات المستنديه. ومن يدخل أي مصرف في العراق اليوم ويطلب انجاز معاملة مصرفية مرتبطة بمصرف في محافظه اخرى سيجد العقبات امامه لا بل الرفض تحت شتى الاعذار التي تبدو مقبولة في وضعنا الراهن والتي تتراوح بين مشاكل الاتصالات والبريد السريع مرورآ بالصلاحيات الخ....... من الاعذار.
كل ما قدمناه يدعونا الى التطلع لبناء قاعدة معلوماتية مترابطة ومتداخلة ضمن منظومة مصرفية واحده. وان تتعود مجالس الادارات على الشفافية في حجم ونوع ارقامها امام السلطة النقدية (البنك المركزي).
واخيرآ في بلد ذي موارد ضخمة الا يستحق ان تكون هناك قناة فضائية تقدم للمشاهد الخدمات والاخبار والثقافة المالية اسوة ببقية دول العالم. وان التقنيات الجديدة تستلزم بالضرورة تغيرات مؤسساتية تتواءم ونوع التقنيات الحديثة في عالم المصارف والمال. فلم يعد التنظيم المؤسساتي الحالي ملائمآ ومستوعبآ في الادارة وصناعة الخدمات المصرفية، وبقدر ما تعطي التقنية الحديثة فرصآ جديده لكل العالم ولكن عالم الشمال سيرسخ احتكاراته لهذه التقنية ولا ندري كيف سيكون حال الجنوب الذي نعد طرفآ فيه في ظل كل هذه التطورات. وستفقد الحكومات السيطرة على حركة رأس المال الذي اصبح عائمآ معلومآ. ولم تعد الدول قادرة على وضع ضوابط رأس المال الاجنبي المستثمر في بلدانها او رأس المال الوطني المستثمر في الخارج.

HUSAM_ALRUBIY89
22/07/06, 04 :25 04:25:58 PM
مشكووررر IRAQISM على الموضوع

عبدالرحمن العراقي
27/07/06, 12 :37 12:37:43 PM
واخيرآ في بلد ذي موارد ضخمة الا يستحق ان تكون هناك قناة فضائية تقدم للمشاهد الخدمات والاخبار والثقافة المالية اسوة ببقية دول العالم.

وسام العبودي
25/02/07, 10 :18 10:18:05 PM
مشكووررر IRAQISM على الموضوع
نحن فعلا بحاجة الى نظام مصرفي حديث بل ثورة في النظام المصرفي العراقي
لغلق الفجوة الكبيرة بيننا وبين دول العالم ودول الجوار على الاقل..
تحياتي..