ثائر عبدالسلام العجيلي
01/09/07, 05 :29 05:29:05 PM
العربية.نت
السبت 19 شعبان 1428هـ - 01 سبتمبر2007م
السعودية: تحذيرات من استغلال سلبي لقرار مساواة الخليجيين في تملك الأسهم
الرياض- نضال حمادية
لفت مراقبون ومتعاملون سعوديون الأنظار إلى ما أسموه الاستغلال السلبي لورقة القرار الخاص بمساواة الخليجيين في تملك الأسهم وتداولها بالسوق السعودية، محذرين من "الدعاية" التي تمارسها فئة من المتداولين لتصريف أسهمها على وقع هذا القرار، تحت شعار المسارعة إلى اقتناص تلك الأسهم "المغرية" قبل أن يقتنيها المستثمر الخليجي "القادم بقوة".
فمنذ أن أصدر مجلس الوزراء السعودي قراره المفوِض لهيئة السوق باتخاذ الإجراءات اللازمة لمساواة المستثمر الخليجي بالسعودي يوم الإثنين الماضي 27-8-2007، أخذت حركة الشراء تنشط في معظم القطاعات بشكل وصفه المحللون بالشراء الاستباقي، رغم أن تطبيق القرار لم يبدأ بعد.
كلام عام
وفي هذا الإطار حذر المحلل عبد الله العواجي المتداولين من الانجرار وراء كثير من التوصيات، لاسيما خلال هذه الفترة التي يهدف البعض فيها إلى تصريف ما يملكه من أسهم خاسرة، مستغلا جو التفاؤل السائد بقرب دخول المستثمر الخليجي، وما يستتبعه من انتعاش في حركة السوق وأسعارها ومؤشراتها، وفق توقعات ما يزال تحققها في المستقبل القريب موضع شك.
وانطلق العواجي من النقطة الأخيرة ليعرب عن استغرابه ممن يعتقدون أن مجرد مساواة الخليجي بالسعودي في تملك الأسهم وتداولها يعني أن دخوله للسوق السعودية بات أمرا محسوما، مذكرا بأن السيولة القوية والذكية التي يتطلع الجميع لدخولها وتأثيرها الإيجابي هي سيولة جبانة بطبعها، أي إنها لا تدخل إلا بعد دراسة مستفيضة وعند مستويات معينة وفي قطاعات وشركات محددة بدقة، داعيا المتداولين إلى عدم المبالغة في انعكاسات القرار المنتظر، حتى لا يقعوا فريسة الخلط المتعمد بين الأسهم الخاسرة والرابحة، على خلفية "الكلام العام" عن تمتع سوقنا بفرص استثمارية مجدية.
وقال العواجي إن معاملة التوصيات على جميع الأسهم معاملة واحدة هو تصرف خاطئ وينبغي أن يكون مرفوضا؛ لأن المستثمر الخليجي لن "يسبقنا" إلى اقتناء الأسهم المتضخمة ولا ذات العوائد المنخفضة؛ وعليه فإن الدعوة للدخول بكامل السيولة وفي مختلف القطاعات والأسهم قبل قدوم الخليجي فيها قدر كبير من المخادعة غير المجانية، وغير البريئة أيضا.
ولفت العواجي إلى أن الخليجي موجود في السوق السعودية منذ فترة غير قصيرة وبأشكال مختلفة، فهو موجود عبر أقاربه أو أصدقائه، وعبر المحافظ الاستثمارية، وفي هذا رد كاف على الذين يحاولون تصوير الدخول المرتقب للمستثمرين الخليجيين وكأنه حال استثنائية ستحقق للسوق ما لم يتحقق لها من قبل.
أسعار مغرية
وبالمقابل رأى المستثمر طارق الموسى أنه عندما يتعلق الأمر بالفرص الجاذبة والأسعار المغرية فلن يكون هناك أسبق من المواطنين والصناديق المحلية لاقتناصها، مقللا من تأثيرات فتح أبواب السوق لجميع الخليجيين ومعربا عن اعتقاده بأن معظم ما قيل حوله يدخل في دائرة التهويل.
واتفق المتداول عبد الرحمن الحربي مع هذا الرأي قائلا إنه مهما تقاربت الأسواق المالية فإن لكل أهل بلد سوقهم الذي يحسنون التعامل مع ظروفه أفضل من غيرهم، كما إن انتقال الخليجيين بسيولتهم إلى السوق السعودية يَفترض أن تكون هذه السوق أفضل حالاً من أسواقهم في أكثر من مجال، وهو ما يتطلب وقائع ملموسة لإثباته.
وأضاف الحربي أن استغلال الخبر الإيجابي بصورة سلبية أو العكس ليس جديدا على المتداولين، وأن التوصيات الأخيرة لكل "ما هب ودب من الأسهم" بزعم اقتناصها قبل الخليجي أمر مضحك لكنه قد ينطلي على البعض بكل أسف.
وعبر المستثمر طلال اليحيى عن قناعته بأن استمرار الطلبات على بعض الأسهم بذريعة مسابقة الخليجي عليها، سيرفع أسعارها ويقلل من جاذبيتها، ولن يترك لذلك الخليجي الذي يجري الحديث عنه أي فرصة لدخول السوق عندما تسمح له الأنظمة، مبديا تخوفه من الأثر العكسي المتوقع ترتبه في هذه الحال.
استنزاف
أما مراقب التداولات ماجد الطاهر فقال إن التركيز على خطوة المساواة بين الخليجيين والسعوديين في سوق الأسهم يعود بنا إلى أجواء مشابهة مر بها المتداولون والسوق مع السماح للمقيمين بالاستثمار، حيث أثبتت التجربة حينها أن هذا المستثمر "المفترض" يتمتع بدرجة عالية من الحذر، منعته من التهافت على أسهم معظم الشركات، كما كان يروج وقتها.
وأكد الطاهر أن وضوح المشهد بخصوص توفر فرص استثمارية جاذبة لا يغني عن ضبابيته في جوانب أخرى مستحقة كبدء العمل بنظام التداول الجديد والتطبيق التام لنظام الحوكمة واحتمالية تقسيم السوق إلى مستويين، وغير ذلك من المسائل التي تؤثر في مؤشر ثقة المستثمر الخليجي، لا سيما ذلك القادم من أسواق تتمتع بقدر جيد من الانضباط والشفافية.
وضم الطاهر صوته إلى أصوات المحذرين من موجة تصريف جديدة بدأت بوادرها تلوح مع صدور "قرار المساواة"، منبها إلى أن أخطر ما في هذه الموجة هو استنزافها إيجابيات القرار قبل تطبيقه، علاوة على الدفع نحو مستوى جديد من التضخم في بعض الأسهم.
السبت 19 شعبان 1428هـ - 01 سبتمبر2007م
السعودية: تحذيرات من استغلال سلبي لقرار مساواة الخليجيين في تملك الأسهم
الرياض- نضال حمادية
لفت مراقبون ومتعاملون سعوديون الأنظار إلى ما أسموه الاستغلال السلبي لورقة القرار الخاص بمساواة الخليجيين في تملك الأسهم وتداولها بالسوق السعودية، محذرين من "الدعاية" التي تمارسها فئة من المتداولين لتصريف أسهمها على وقع هذا القرار، تحت شعار المسارعة إلى اقتناص تلك الأسهم "المغرية" قبل أن يقتنيها المستثمر الخليجي "القادم بقوة".
فمنذ أن أصدر مجلس الوزراء السعودي قراره المفوِض لهيئة السوق باتخاذ الإجراءات اللازمة لمساواة المستثمر الخليجي بالسعودي يوم الإثنين الماضي 27-8-2007، أخذت حركة الشراء تنشط في معظم القطاعات بشكل وصفه المحللون بالشراء الاستباقي، رغم أن تطبيق القرار لم يبدأ بعد.
كلام عام
وفي هذا الإطار حذر المحلل عبد الله العواجي المتداولين من الانجرار وراء كثير من التوصيات، لاسيما خلال هذه الفترة التي يهدف البعض فيها إلى تصريف ما يملكه من أسهم خاسرة، مستغلا جو التفاؤل السائد بقرب دخول المستثمر الخليجي، وما يستتبعه من انتعاش في حركة السوق وأسعارها ومؤشراتها، وفق توقعات ما يزال تحققها في المستقبل القريب موضع شك.
وانطلق العواجي من النقطة الأخيرة ليعرب عن استغرابه ممن يعتقدون أن مجرد مساواة الخليجي بالسعودي في تملك الأسهم وتداولها يعني أن دخوله للسوق السعودية بات أمرا محسوما، مذكرا بأن السيولة القوية والذكية التي يتطلع الجميع لدخولها وتأثيرها الإيجابي هي سيولة جبانة بطبعها، أي إنها لا تدخل إلا بعد دراسة مستفيضة وعند مستويات معينة وفي قطاعات وشركات محددة بدقة، داعيا المتداولين إلى عدم المبالغة في انعكاسات القرار المنتظر، حتى لا يقعوا فريسة الخلط المتعمد بين الأسهم الخاسرة والرابحة، على خلفية "الكلام العام" عن تمتع سوقنا بفرص استثمارية مجدية.
وقال العواجي إن معاملة التوصيات على جميع الأسهم معاملة واحدة هو تصرف خاطئ وينبغي أن يكون مرفوضا؛ لأن المستثمر الخليجي لن "يسبقنا" إلى اقتناء الأسهم المتضخمة ولا ذات العوائد المنخفضة؛ وعليه فإن الدعوة للدخول بكامل السيولة وفي مختلف القطاعات والأسهم قبل قدوم الخليجي فيها قدر كبير من المخادعة غير المجانية، وغير البريئة أيضا.
ولفت العواجي إلى أن الخليجي موجود في السوق السعودية منذ فترة غير قصيرة وبأشكال مختلفة، فهو موجود عبر أقاربه أو أصدقائه، وعبر المحافظ الاستثمارية، وفي هذا رد كاف على الذين يحاولون تصوير الدخول المرتقب للمستثمرين الخليجيين وكأنه حال استثنائية ستحقق للسوق ما لم يتحقق لها من قبل.
أسعار مغرية
وبالمقابل رأى المستثمر طارق الموسى أنه عندما يتعلق الأمر بالفرص الجاذبة والأسعار المغرية فلن يكون هناك أسبق من المواطنين والصناديق المحلية لاقتناصها، مقللا من تأثيرات فتح أبواب السوق لجميع الخليجيين ومعربا عن اعتقاده بأن معظم ما قيل حوله يدخل في دائرة التهويل.
واتفق المتداول عبد الرحمن الحربي مع هذا الرأي قائلا إنه مهما تقاربت الأسواق المالية فإن لكل أهل بلد سوقهم الذي يحسنون التعامل مع ظروفه أفضل من غيرهم، كما إن انتقال الخليجيين بسيولتهم إلى السوق السعودية يَفترض أن تكون هذه السوق أفضل حالاً من أسواقهم في أكثر من مجال، وهو ما يتطلب وقائع ملموسة لإثباته.
وأضاف الحربي أن استغلال الخبر الإيجابي بصورة سلبية أو العكس ليس جديدا على المتداولين، وأن التوصيات الأخيرة لكل "ما هب ودب من الأسهم" بزعم اقتناصها قبل الخليجي أمر مضحك لكنه قد ينطلي على البعض بكل أسف.
وعبر المستثمر طلال اليحيى عن قناعته بأن استمرار الطلبات على بعض الأسهم بذريعة مسابقة الخليجي عليها، سيرفع أسعارها ويقلل من جاذبيتها، ولن يترك لذلك الخليجي الذي يجري الحديث عنه أي فرصة لدخول السوق عندما تسمح له الأنظمة، مبديا تخوفه من الأثر العكسي المتوقع ترتبه في هذه الحال.
استنزاف
أما مراقب التداولات ماجد الطاهر فقال إن التركيز على خطوة المساواة بين الخليجيين والسعوديين في سوق الأسهم يعود بنا إلى أجواء مشابهة مر بها المتداولون والسوق مع السماح للمقيمين بالاستثمار، حيث أثبتت التجربة حينها أن هذا المستثمر "المفترض" يتمتع بدرجة عالية من الحذر، منعته من التهافت على أسهم معظم الشركات، كما كان يروج وقتها.
وأكد الطاهر أن وضوح المشهد بخصوص توفر فرص استثمارية جاذبة لا يغني عن ضبابيته في جوانب أخرى مستحقة كبدء العمل بنظام التداول الجديد والتطبيق التام لنظام الحوكمة واحتمالية تقسيم السوق إلى مستويين، وغير ذلك من المسائل التي تؤثر في مؤشر ثقة المستثمر الخليجي، لا سيما ذلك القادم من أسواق تتمتع بقدر جيد من الانضباط والشفافية.
وضم الطاهر صوته إلى أصوات المحذرين من موجة تصريف جديدة بدأت بوادرها تلوح مع صدور "قرار المساواة"، منبها إلى أن أخطر ما في هذه الموجة هو استنزافها إيجابيات القرار قبل تطبيقه، علاوة على الدفع نحو مستوى جديد من التضخم في بعض الأسهم.