iraqism
07/08/06, 05 :28 05:28:23 AM
المقترح مازال قيد الدراسة في ظل الظروف الموضوعية
المصدر : الوطن الكويتية - 04/08/2006
اثار مقترح وزير المالية العراقي بيان جبر الزبيدي برفع ثلاثة اصفار من قيمة الدينار العراقي الكثير من اللغط في سوق تداول العملات الاجنبية، فيما اكتفى البنك المركزي بالقول «يمكن تقييم المقترح بعد دراسته في ضوء الظروف الاقتصادية الحالية والمقبلة في العراق»، ردا على سؤال من «الوطن».
وفي رد مكتوب اطلع عليه محافظ البنك المركزي الدكتور سنان الشبيبي، قال مصدر مخول في البنك ان الاقتراح يأتي في اطار المتابعة المستمرة للبنك المركزي عبر وظائفه واعماله واجراءاته المرسومة في سياسته النقدية لبلوغ غايات الاستقرار وخفض التضخم وتعزيز مكانة الدينار العراقي وتعظيم قوته الشرائية على وفق مسارات زمنية ترسم لمستقبل العراق الاقتصادي خلال الامدين المتوسط وطويل الاجل دون اغفال الامد القصير.
وكان وزير المالية قد اشار في تصريحات صحافية الى «ان قيمة الدينار العراقي تتعلق بالسياسة النقدية وهذه السياسية من مسؤولية البنك المركزي العراقي وان وزارة المالية مسؤولة عن السياسة المالية».
واضاف «اقترحت على محافظ البنك المركزي الدكتور سنان الشبيبي ضرورة رفع قيمة الدينار العراقي وعودته الى سابق عهده من خلال رفع ثلاثة اصفار منه»، مشيرا الى ان «صندوق النقد الدولي يدعم قرار قوة الدينار العراقي، بوجود غطاء مالي لدى البنك المركزي العراقي، يبلغ 11 مليار دولار لدعم قيمة الدينار العراقي وهذا الغطاء قلما يوجد مثله في بلدان العالم الثالث».
عوامل موضوعية
لكن المصدر المخول في البنك المركزي اكد لـ«الوطن» ان «رفع قيمة الدينار العراقي وتعزيز معدلات صرفه ازاء الدولار، لا يمكن ان تتم الا ضمن الظروف الموضوعية للاقتصاد العراقي في جوانبه الكلية، ولا سيما دور القطاع الحقيقي واسهامه في تطوير الناج المحلي الاجمالي، اضافة الى رفع معدلات التشغيل في طاقات الاقتصاد الانتاجية وخفض مستويات البطالة، بما يحقق اهداف الاقتصاد الوطني في النمو والاستقرار».
واكد المصدر البنكي «اهمية تراكم الارصدة الاجنبية المعززة لقيمة الدينار العراقي وبما يسمح بتغطية متطلبات عملية التنمية واحتياجاتها الى العملات الاجنبية ويحقق تنويعا في مصادر الدخل الوطني ويقلل من اعتماد البلاد على الموارد النفطية ويسمح في الوقت نفسه بتشجيع الاستثمار المحلي وتدفق الاستثمار الاجنبي للمساهمة في اعادة الاعمار ودفع معدلات التطور الاقتصادي».
الا ان مسؤولا رفيع المستوى في احد البنوك الاهلية، فضل عدم كشف اسمه قال ان الحديث عن رفع قيمة صرف الدينار العراقي ما زال مبكرا في خطوات خصخصة القطاع الاقتصادي العراقي، موضحا «ان تطبيقات الخصخصة التي اتفق عليها في اجتماعات نادي باريس التي ادت الى خفض معدل الديون العراقية بنسبة %80، لم ينجز منها غير المرحلة الاولى فقط. اما تراكم 11 مليار دولار عند البنك المركزي فلا يمثل سوى نقطة في بحر التعويضات والديون والالتزامات المالية المترتبة على الدولة العراقية بسبب حماقات النظام السابق وخاصة الحرب العراقية الايرانية، غزو نظام صدام للكويت.
وشدد الخبير المالي على ان عملية تعويم العملة العراقية مقابل الدولار، تعني اولا الانتهاء من حل اشكاليات التعويضات والوصول الى مرحلة متقدمة، عندها فقط يمكن التفكير جديا بمثل مقترح وزير المالية لرفع ثلاثة اصفار من قيمة الدينار.
معالجة نفسية
وتقول الدكتور سلام سمسيم، الخبيرة الاقتصادية في مركز العراق للاعلام والعلاقات الدولية ان عملية رفع ثلاثة اصفار من الدينار العراقي تمثل» معالجة نفسية مجردة دون ان تكون هناك حالة تعويم حقيقية للدينار العراقي مقابل الدولار، والتي يطلق عليها في علم الاقتصاد ما يعرف بـ(الوهم النقدي)،وتوضح «لا يحتاج ذلك الى اعادة اصدار من البنك المركزي بسبب الديون والتعويضات المالية المفروضة على البلد».
وتعتقد الدكتورة سمسيم، المتخصصة بالاقتصاد الاسلامي، ان «تركيا وايطاليا قد طبقتا مثل هذه السياسة باصدار جديد، وليس بتعويم العملة، بحيث يحمل المتبضع رزمة اقل من المال لشراء حاجياته، والتي تبقى ضمن معدلات الاسعار المتداولة في العراق فقط، دون ان يكون لها تأثير على البلدان المجاورة، لان حجم العجز في الموازنة المالية الكلية، يتطلب المزيد من الطلب على العملة الوطنية، في حين تبقى العملات على مستوياتها بالموازنة مع قيمة الدينار العراقي حتى بعد رفع الاصفار الثلاثة، والتي ما زال الحديث عنها مجرد مقترح على طاولة النقاش».
المصدر : الوطن الكويتية - 04/08/2006
اثار مقترح وزير المالية العراقي بيان جبر الزبيدي برفع ثلاثة اصفار من قيمة الدينار العراقي الكثير من اللغط في سوق تداول العملات الاجنبية، فيما اكتفى البنك المركزي بالقول «يمكن تقييم المقترح بعد دراسته في ضوء الظروف الاقتصادية الحالية والمقبلة في العراق»، ردا على سؤال من «الوطن».
وفي رد مكتوب اطلع عليه محافظ البنك المركزي الدكتور سنان الشبيبي، قال مصدر مخول في البنك ان الاقتراح يأتي في اطار المتابعة المستمرة للبنك المركزي عبر وظائفه واعماله واجراءاته المرسومة في سياسته النقدية لبلوغ غايات الاستقرار وخفض التضخم وتعزيز مكانة الدينار العراقي وتعظيم قوته الشرائية على وفق مسارات زمنية ترسم لمستقبل العراق الاقتصادي خلال الامدين المتوسط وطويل الاجل دون اغفال الامد القصير.
وكان وزير المالية قد اشار في تصريحات صحافية الى «ان قيمة الدينار العراقي تتعلق بالسياسة النقدية وهذه السياسية من مسؤولية البنك المركزي العراقي وان وزارة المالية مسؤولة عن السياسة المالية».
واضاف «اقترحت على محافظ البنك المركزي الدكتور سنان الشبيبي ضرورة رفع قيمة الدينار العراقي وعودته الى سابق عهده من خلال رفع ثلاثة اصفار منه»، مشيرا الى ان «صندوق النقد الدولي يدعم قرار قوة الدينار العراقي، بوجود غطاء مالي لدى البنك المركزي العراقي، يبلغ 11 مليار دولار لدعم قيمة الدينار العراقي وهذا الغطاء قلما يوجد مثله في بلدان العالم الثالث».
عوامل موضوعية
لكن المصدر المخول في البنك المركزي اكد لـ«الوطن» ان «رفع قيمة الدينار العراقي وتعزيز معدلات صرفه ازاء الدولار، لا يمكن ان تتم الا ضمن الظروف الموضوعية للاقتصاد العراقي في جوانبه الكلية، ولا سيما دور القطاع الحقيقي واسهامه في تطوير الناج المحلي الاجمالي، اضافة الى رفع معدلات التشغيل في طاقات الاقتصاد الانتاجية وخفض مستويات البطالة، بما يحقق اهداف الاقتصاد الوطني في النمو والاستقرار».
واكد المصدر البنكي «اهمية تراكم الارصدة الاجنبية المعززة لقيمة الدينار العراقي وبما يسمح بتغطية متطلبات عملية التنمية واحتياجاتها الى العملات الاجنبية ويحقق تنويعا في مصادر الدخل الوطني ويقلل من اعتماد البلاد على الموارد النفطية ويسمح في الوقت نفسه بتشجيع الاستثمار المحلي وتدفق الاستثمار الاجنبي للمساهمة في اعادة الاعمار ودفع معدلات التطور الاقتصادي».
الا ان مسؤولا رفيع المستوى في احد البنوك الاهلية، فضل عدم كشف اسمه قال ان الحديث عن رفع قيمة صرف الدينار العراقي ما زال مبكرا في خطوات خصخصة القطاع الاقتصادي العراقي، موضحا «ان تطبيقات الخصخصة التي اتفق عليها في اجتماعات نادي باريس التي ادت الى خفض معدل الديون العراقية بنسبة %80، لم ينجز منها غير المرحلة الاولى فقط. اما تراكم 11 مليار دولار عند البنك المركزي فلا يمثل سوى نقطة في بحر التعويضات والديون والالتزامات المالية المترتبة على الدولة العراقية بسبب حماقات النظام السابق وخاصة الحرب العراقية الايرانية، غزو نظام صدام للكويت.
وشدد الخبير المالي على ان عملية تعويم العملة العراقية مقابل الدولار، تعني اولا الانتهاء من حل اشكاليات التعويضات والوصول الى مرحلة متقدمة، عندها فقط يمكن التفكير جديا بمثل مقترح وزير المالية لرفع ثلاثة اصفار من قيمة الدينار.
معالجة نفسية
وتقول الدكتور سلام سمسيم، الخبيرة الاقتصادية في مركز العراق للاعلام والعلاقات الدولية ان عملية رفع ثلاثة اصفار من الدينار العراقي تمثل» معالجة نفسية مجردة دون ان تكون هناك حالة تعويم حقيقية للدينار العراقي مقابل الدولار، والتي يطلق عليها في علم الاقتصاد ما يعرف بـ(الوهم النقدي)،وتوضح «لا يحتاج ذلك الى اعادة اصدار من البنك المركزي بسبب الديون والتعويضات المالية المفروضة على البلد».
وتعتقد الدكتورة سمسيم، المتخصصة بالاقتصاد الاسلامي، ان «تركيا وايطاليا قد طبقتا مثل هذه السياسة باصدار جديد، وليس بتعويم العملة، بحيث يحمل المتبضع رزمة اقل من المال لشراء حاجياته، والتي تبقى ضمن معدلات الاسعار المتداولة في العراق فقط، دون ان يكون لها تأثير على البلدان المجاورة، لان حجم العجز في الموازنة المالية الكلية، يتطلب المزيد من الطلب على العملة الوطنية، في حين تبقى العملات على مستوياتها بالموازنة مع قيمة الدينار العراقي حتى بعد رفع الاصفار الثلاثة، والتي ما زال الحديث عنها مجرد مقترح على طاولة النقاش».